سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الأول
عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ
( ع )
406 ابْنُ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْوَذِيمِ ، وَقِيلَ بَيْنَ قَيْسٍ وَالْوَذِيمِ حَصِينُ بْنُ الْوَذِيمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَامِرٍ الْأَكْبَرِ بْنِ يَامِ بْنِ عَنْسٍ ، وَعَنْسٌ : هُوَ زَيْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أُدَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ عُرَيْبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ . وَبَنُو مَالِكِ بْنِ أَدَدَ مِنْ مَذْحِجٍ .
قَرَأْتُ هَذَا النَّسَبَ عَلَى شَيْخِنَا الدِّمْيَاطِيِّ ، وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ ، قَالَ : قَرَأْتُهُ عَلَى يَحْيَى بْنِ قَمِيرَةَ ، عَنْ شُهْدَةَ ، عَنِ ابْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، فَذَكَرَهُ وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ الْوَذِيمِ ، وَلَمْ يَشُكَّ . وَعَنْسٌ نَقْطُهُ بِنُونٍ . الْإِمَامُ الْكَبِيرُ أَبُو الْيَقْظَانِ الْعَنْسِيُّ الْمَكِّيُّ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ ، أَحَدُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَالْأَعْيَانِ الْبَدْرِيِّينَ .
وَأُمُّهُ هِيَ سُمَيَّةُ مَوْلَاةُ بَنِي مَخْزُومٍ ، مِنْ كِبَارِ الصَّحَابِيَّاتِ أَيْضًا .
407 لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ : فَفِي مَسْنَدٍ بَقِيَ لَهُ اثْنَانِ وَسِتُّونَ حَدِيثًا ، وَمِنْهَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " خَمْسَةٌ .
رَوَى عَنْهُ عَلِيٌّ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، وَعَلْقَمَةُ ، وَزِرٌّ ، وَأَبُو وَائِلٍ ، وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَنْظَلَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى ، وَنَاجِيَةُ بْنُ كَعْبٍ ، وَأَبُو لَاسٍ الْخُزَاعِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ ، وَابْنُ الْحَوْتَكِيَّةِ ، وَثَرْوَانُ بْنُ مِلْحَانَ ، وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ ، وَالسَّائِبُ وَالِدُ عَطَاءٍ ، وَقَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَصِلَةُ بْنُ زُفَرَ ، وَمَخَارِقُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَعَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ ، وَعِدَّةٌ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : قَدِمَ وَالِدُ عَمَّارٍ يَاسِرُ بْنُ عَامِرٍ وَأَخَوَاهُ الْحَارِثُ وَمَالِكٌ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى مَكَّةَ يَطْلُبُونَ أَخًا لَهُمْ ، فَرَجَعَ أَخَوَاهُ ، وَأَقَامَ يَاسِرٌ وَحَالَفَ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، فَزَوَّجَهُ أَمَةً لَهُ اسْمُهَا سُمَيَّةُ بِنْتُ خُبَّاطٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَمَّارًا ، فَأَعْتَقَهُ أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثُمَّ مَاتَ أَبُو حُذَيْفَةَ ، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ ، أَسْلَمَ عَمَّارٌ وَأَبَوَاهُ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَتَزَوَّجَ بِسُمَيَّةَ بَعْدَ يَاسِرٍ الْأَزْرَقُ الرُّومِيُّ غُلَامُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ الثَّقَفِيِّ وَلَهُ صُحْبَةٌ ، وَهُوَ وَالِدُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَزْرَقِ . وَيُقَالُ : إِنَّ لِعَمَّارٍ مِنَ الرِّوَايَةِ بِضْعَةً وَعِشْرِينَ حَدِيثًا . وَيُرْوَى عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : كُنْتُ تِرْبًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسِنِّهِ . 408 وَرَوَى عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا آدَمَ ، طِوَالًا ، وَإِنَّ الْحَرْبَةَ فِي يَدِهِ لَتُرْعِدُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ ، وَلَوْ قَاتَلُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ ، لَعَرَفْتُ أَنَّنَا عَلَى الْحَقِّ ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ .
وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ لُؤْلُؤَةَ مُوَلَّاةِ أَمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ عَمَّارٍ أَنَّهَا وَصَفَتْ لَهُمْ عَمَّارًا : آدَمَ ، طِوَالًا ، مُضْطَرِبًا ، أَشْهَلَ الْعَيْنِ ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، لَا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ .
وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ مَنْفَعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ عَمَّارًا بِالْكُنَاسَةِ أَسْوَدَ جَعْدًا وَهُوَ يَقْرَأُ .
رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " .
وَقَالَ عُرْوَةُ : عَمَّارٌ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي مَخْزُومٍ .
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ بَعْضِ بَنِي عَمَّارٍ أَنَّ عَمَّارًا وَصُهَيْبًا أَسْلَمَا مَعًا بَعْدَ بِضْعَةٍ وَثَلَاثِينَ رَجُلًا . وَهَذَا مُنْقَطِعٌ .
زَائِدَةٌ : عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ 409 سَبْعَةٌ : رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعَمَّارٌ ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ ، وَصُهَيْبٌ ، وَبِلَالٌ ، وَالْمِقْدَادُ .
فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَلْبَسَهُمُ الْمُشْرِكُونَ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ ، وَصَفَّدُوهُمْ فِي الشَّمْسِ ، وَمَا فِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إِلَّا بِلَالٌ ; فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ : أَحَدٌ أَحَدٌ .
وَرَوَى مَنْصُورٌ : عَنْ مُجَاهِدٍ : أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ ، فَذَكَرَهُمْ ، زَادَ فَجَاءَ أَبُو جَهْلٍ يَشْتُمُ سُمَيَّةَ ، وَجَعَلَ يَطْعَنُ بِحَرْبَتِهِ فِي قُبُلِهَا حَتَّى قَتَلَهَا ، فَكَانَتْ أَوَّلَ شَهِيدَةٍ فِي الْإِسْلَامِ . وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ : قَالَ : كَانَ عَمَّارٌ يُعَذَّبُ حَتَّى لَا يَدْرِيَ مَا يَقُولُ ، وَكَذَا صُهَيْبٌ وَفِيهِمْ نَزَلَتْ : وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا [ النَّحْلِ : 41 ] . مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ ; فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ .
410 قِيلَ : لَمْ يُسْلِمْ أَبَوَا أَحَدٍ مِنَ السَّابِقِينَ الْمُهَاجِرِينَ سِوَى عَمَّارٍ وَأَبِي بَكْرٍ . مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالتَّبُوذَكِيُّ : عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : دَعَا عُثْمَانُ نَفَرًا مِنْهُمْ عَمَّارٌ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا عَنْ عَمَّارٍ : أَقْبَلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْبَطْحَاءِ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى عَمَّارٍ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ ، فَقَالَ يَاسِرٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الدَّهْرُ هَكَذَا . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اصْبِرْ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ يَاسِرٍ وَقَدْ فَعَلْتَ .
هَذَا مُرْسَلٌ ، وَرَوَاهُ جُعْثُمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ الْحُدَّانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ بَدَلَ سَالِمٍ ، عَنْ سَلْمَانَ بَدَلَ عُثْمَانَ . وَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ لَيِّنٌ وَآخَرُ غَرِيبٌ .
وَرَوَى أَبُو بَلْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : عَذَّبَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارًا بِالنَّارِ . فَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمُرُّ بِهِ ، فَيُمِرُّ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَيَقُولُ : يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى عَمَّارٍ كَمَا كُنْتِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ . تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ 411 ابْنُ عَوْنٍ : عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِيَ عَمَّارًا وَهُوَ يَبْكِي فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ عَيْنَيْهِ ، وَيَقُولُ : أَخَذَكَ الْكَفَّارُ ، فَغَطُّوكَ فِي النَّارِ ، فَقُلْتَ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ عَادُوا فَقُلْ لَهُمْ ذَلِكَ .
رَوَى عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ : عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارًا ، فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى نَالَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ ، فَلَمَّا أَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : شَرٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ . وَاللَّهِ مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ ، وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ . قَالَ : فَكَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ ؟ قَالَ : مُطَمْئِنٌ بِالْإِيمَانِ . قَالَ : فَإِنْ عَادُوا فَعُدْ . وَرَوَاهُ الْجَزَرِيُّ مَرَّةً عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِيهِ . وَعَنْ قَتَادَةَ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ نَزَلَتْ فِي عَمَّارٍ . الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ عَمَّارٌ . 412 أَبُو إِسْحَاقَ : عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : اشْتَرَكْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ يَوْمَ بَدْرٍ فِيمَا نَأْتِي بِهِ ، فَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَلَا عَمَّارٌ بِشَيْءٍ ، وَجَاءَ سَعْدٌ بِرَجُلَيْنِ .
جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ، قِيلَ : وَكَيْفَ ؟ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي وَدَلْوِي لِأَسْتَقِيَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ عَلَى الْمَاءِ آتٍ يَمْنَعُكَ مِنْهُ فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ إِذَا بِرَجُلٍ أَسْوَدَ كَأَنَّهُ مُرْسٍ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا تَسْتَقِي الْيَوْمَ مِنْهَا ، فَأَخَذَنِي وَأَخَذْتُهُ فَصَرَعْتُهُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُ وَجْهَهُ وَأَنْفَهُ ، ثُمَّ مَلَأْتُ قِرْبَتِي وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هَلْ أَتَاكَ عَلَى الْمَاءِ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ : أَتَدْرِي مَنْ هُوَ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : ذَاكَ الشَّيْطَانُ . فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ : عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُلَيْلٍ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا وَقَدْ أُعْطِي سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ : حَمْزَةُ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعْلَيٌّ ، وَجَعْفَرٌ ، وَحَسَنٌ ، وَحُسَيْنٌ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو ذَرٍّ ، وَالْمِقْدَادُ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَعَمَّارٌ ، 413 وَبِلَالٌ ، وَسَلْمَانُ . تَابَعَهُ جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ عَنْ كَثِيرٍ . الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ : عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ ، مَرْفُوعًا ، قَالَ : ثَلَاثَةٌ تَشْتَاقُ إِلَيْهِمُ الْجَنَّةُ : عَلِيٌّ ، وَسَلْمَانُ ، وَعَمَّارٌ .
أَبُو إِسْحَاقَ : عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : عَمَّارٌ . قَالَ : مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَرَوَى عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ ، فَدَخَلَ عَمَّارٌ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ عَمَّارًا مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ . سُفْيَانُ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَمَّارٌ مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ . 414 عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ : عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ : سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ عَمَّارٍ ، فَقَالَ : نَسِيَ وَإِنْ ذَكَّرْتُهُ ذَكَرَ ، قَدْ دَخَلَ الْإِيمَانُ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ ، وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ جَسَدِهِ . جَمَاعَةٌ : عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، مَرْفُوعًا : اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي : أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ .
رَوَاهُ طَائِفَةٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ بِإِسْقَاطِ مَوْلَى رِبْعِيٍّ ، وَكَذَا رَوَاهُ زَائِدَةُ وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ . ابْنُ عَوْنٍ : عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ يُحِبُّ رَجُلًا فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ . قَالُوا : قَدْ كُنَّا نَرَاهُ يُحِبُّكُ وَيَسْتَعْمِلُكَ . فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ أَحَبَّنِي أَوْ تَأَلَّفَنِي ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَاهُ يُحِبُّ رَجُلًا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ . قَالُوا : فَذَلِكَ قَتِيلُكُمْ يَوْمَ صِفِّينَ ، قَالَ : قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْنَاهُ . 415 الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ كَلَامٌ ، فَأَغْلَظْتُ لَهُ ، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ . خَرَجْتُ فَمَا شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رِضَى عَمَّارٍ ، فَلَقَيْتُهُ فَرَضِيَ . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ .
شُعْبَةُ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : كَانَ بَيْنَ خَالِدٍ وَعَمَّارٍ كَلَامٌ ، فَشَكَاهُ خَالِدٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَنْ يُعَادِ عَمَّارًا يُعَادِهِ اللَّهُ ، وَمَنْ يُبْغِضُ عَمَّارًا يُبْغِضُهُ اللَّهُ .
عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ : عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : دَمُ عَمَّارٍ وَلَحْمُهُ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ هَذَا غَرِيبٌ .
سُفْيَانُ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا لَهُمْ وَمَا لِعَمَّارٍ ! يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ ، وَذَلِكَ دَأْبُ الْأَشْقِيَاءِ الْفُجَّارِ .
عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ : عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمِنَنَا مِنْ أَنْ يَظْلِمَنَا وَلَمْ يُؤْمِنَّا مِنْ أَنْ يَفْتِنَنَا ، 416 أَرَأَيْتَ إِنْ أَدْرَكْتُ فِتْنَةً ؟ قَالَ : عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ . قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كُلُّهُمْ يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ كَانَ ابْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الْحَقِّ . إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ .
قَالَ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ : عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا خُيِّرَ ابْنُ سُمَيَّةَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا .
رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُ ، وَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ عَنِ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ .
( ع )
406 ابْنُ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْوَذِيمِ ، وَقِيلَ بَيْنَ قَيْسٍ وَالْوَذِيمِ حَصِينُ بْنُ الْوَذِيمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَامِرٍ الْأَكْبَرِ بْنِ يَامِ بْنِ عَنْسٍ ، وَعَنْسٌ : هُوَ زَيْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أُدَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ عُرَيْبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ . وَبَنُو مَالِكِ بْنِ أَدَدَ مِنْ مَذْحِجٍ .
قَرَأْتُ هَذَا النَّسَبَ عَلَى شَيْخِنَا الدِّمْيَاطِيِّ ، وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ ، قَالَ : قَرَأْتُهُ عَلَى يَحْيَى بْنِ قَمِيرَةَ ، عَنْ شُهْدَةَ ، عَنِ ابْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، فَذَكَرَهُ وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ الْوَذِيمِ ، وَلَمْ يَشُكَّ . وَعَنْسٌ نَقْطُهُ بِنُونٍ . الْإِمَامُ الْكَبِيرُ أَبُو الْيَقْظَانِ الْعَنْسِيُّ الْمَكِّيُّ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ ، أَحَدُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَالْأَعْيَانِ الْبَدْرِيِّينَ .
وَأُمُّهُ هِيَ سُمَيَّةُ مَوْلَاةُ بَنِي مَخْزُومٍ ، مِنْ كِبَارِ الصَّحَابِيَّاتِ أَيْضًا .
407 لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ : فَفِي مَسْنَدٍ بَقِيَ لَهُ اثْنَانِ وَسِتُّونَ حَدِيثًا ، وَمِنْهَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " خَمْسَةٌ .
رَوَى عَنْهُ عَلِيٌّ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، وَعَلْقَمَةُ ، وَزِرٌّ ، وَأَبُو وَائِلٍ ، وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَنْظَلَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى ، وَنَاجِيَةُ بْنُ كَعْبٍ ، وَأَبُو لَاسٍ الْخُزَاعِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ ، وَابْنُ الْحَوْتَكِيَّةِ ، وَثَرْوَانُ بْنُ مِلْحَانَ ، وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ ، وَالسَّائِبُ وَالِدُ عَطَاءٍ ، وَقَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَصِلَةُ بْنُ زُفَرَ ، وَمَخَارِقُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَعَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ ، وَعِدَّةٌ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : قَدِمَ وَالِدُ عَمَّارٍ يَاسِرُ بْنُ عَامِرٍ وَأَخَوَاهُ الْحَارِثُ وَمَالِكٌ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى مَكَّةَ يَطْلُبُونَ أَخًا لَهُمْ ، فَرَجَعَ أَخَوَاهُ ، وَأَقَامَ يَاسِرٌ وَحَالَفَ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، فَزَوَّجَهُ أَمَةً لَهُ اسْمُهَا سُمَيَّةُ بِنْتُ خُبَّاطٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَمَّارًا ، فَأَعْتَقَهُ أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثُمَّ مَاتَ أَبُو حُذَيْفَةَ ، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ ، أَسْلَمَ عَمَّارٌ وَأَبَوَاهُ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَتَزَوَّجَ بِسُمَيَّةَ بَعْدَ يَاسِرٍ الْأَزْرَقُ الرُّومِيُّ غُلَامُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ الثَّقَفِيِّ وَلَهُ صُحْبَةٌ ، وَهُوَ وَالِدُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَزْرَقِ . وَيُقَالُ : إِنَّ لِعَمَّارٍ مِنَ الرِّوَايَةِ بِضْعَةً وَعِشْرِينَ حَدِيثًا . وَيُرْوَى عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : كُنْتُ تِرْبًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسِنِّهِ . 408 وَرَوَى عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا آدَمَ ، طِوَالًا ، وَإِنَّ الْحَرْبَةَ فِي يَدِهِ لَتُرْعِدُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ ، وَلَوْ قَاتَلُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ ، لَعَرَفْتُ أَنَّنَا عَلَى الْحَقِّ ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ .
وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ لُؤْلُؤَةَ مُوَلَّاةِ أَمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ عَمَّارٍ أَنَّهَا وَصَفَتْ لَهُمْ عَمَّارًا : آدَمَ ، طِوَالًا ، مُضْطَرِبًا ، أَشْهَلَ الْعَيْنِ ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، لَا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ .
وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ مَنْفَعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ عَمَّارًا بِالْكُنَاسَةِ أَسْوَدَ جَعْدًا وَهُوَ يَقْرَأُ .
رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " .
وَقَالَ عُرْوَةُ : عَمَّارٌ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي مَخْزُومٍ .
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ بَعْضِ بَنِي عَمَّارٍ أَنَّ عَمَّارًا وَصُهَيْبًا أَسْلَمَا مَعًا بَعْدَ بِضْعَةٍ وَثَلَاثِينَ رَجُلًا . وَهَذَا مُنْقَطِعٌ .
زَائِدَةٌ : عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ 409 سَبْعَةٌ : رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعَمَّارٌ ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ ، وَصُهَيْبٌ ، وَبِلَالٌ ، وَالْمِقْدَادُ .
فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَلْبَسَهُمُ الْمُشْرِكُونَ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ ، وَصَفَّدُوهُمْ فِي الشَّمْسِ ، وَمَا فِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إِلَّا بِلَالٌ ; فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ : أَحَدٌ أَحَدٌ .
وَرَوَى مَنْصُورٌ : عَنْ مُجَاهِدٍ : أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ ، فَذَكَرَهُمْ ، زَادَ فَجَاءَ أَبُو جَهْلٍ يَشْتُمُ سُمَيَّةَ ، وَجَعَلَ يَطْعَنُ بِحَرْبَتِهِ فِي قُبُلِهَا حَتَّى قَتَلَهَا ، فَكَانَتْ أَوَّلَ شَهِيدَةٍ فِي الْإِسْلَامِ . وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ : قَالَ : كَانَ عَمَّارٌ يُعَذَّبُ حَتَّى لَا يَدْرِيَ مَا يَقُولُ ، وَكَذَا صُهَيْبٌ وَفِيهِمْ نَزَلَتْ : وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا [ النَّحْلِ : 41 ] . مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ ; فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ .
410 قِيلَ : لَمْ يُسْلِمْ أَبَوَا أَحَدٍ مِنَ السَّابِقِينَ الْمُهَاجِرِينَ سِوَى عَمَّارٍ وَأَبِي بَكْرٍ . مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالتَّبُوذَكِيُّ : عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : دَعَا عُثْمَانُ نَفَرًا مِنْهُمْ عَمَّارٌ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا عَنْ عَمَّارٍ : أَقْبَلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْبَطْحَاءِ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى عَمَّارٍ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ ، فَقَالَ يَاسِرٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الدَّهْرُ هَكَذَا . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اصْبِرْ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ يَاسِرٍ وَقَدْ فَعَلْتَ .
هَذَا مُرْسَلٌ ، وَرَوَاهُ جُعْثُمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ الْحُدَّانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ بَدَلَ سَالِمٍ ، عَنْ سَلْمَانَ بَدَلَ عُثْمَانَ . وَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ لَيِّنٌ وَآخَرُ غَرِيبٌ .
وَرَوَى أَبُو بَلْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : عَذَّبَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارًا بِالنَّارِ . فَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمُرُّ بِهِ ، فَيُمِرُّ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَيَقُولُ : يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى عَمَّارٍ كَمَا كُنْتِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ . تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ 411 ابْنُ عَوْنٍ : عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِيَ عَمَّارًا وَهُوَ يَبْكِي فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ عَيْنَيْهِ ، وَيَقُولُ : أَخَذَكَ الْكَفَّارُ ، فَغَطُّوكَ فِي النَّارِ ، فَقُلْتَ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ عَادُوا فَقُلْ لَهُمْ ذَلِكَ .
رَوَى عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ : عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارًا ، فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى نَالَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ ، فَلَمَّا أَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : شَرٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ . وَاللَّهِ مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ ، وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ . قَالَ : فَكَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ ؟ قَالَ : مُطَمْئِنٌ بِالْإِيمَانِ . قَالَ : فَإِنْ عَادُوا فَعُدْ . وَرَوَاهُ الْجَزَرِيُّ مَرَّةً عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِيهِ . وَعَنْ قَتَادَةَ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ نَزَلَتْ فِي عَمَّارٍ . الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ عَمَّارٌ . 412 أَبُو إِسْحَاقَ : عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : اشْتَرَكْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ يَوْمَ بَدْرٍ فِيمَا نَأْتِي بِهِ ، فَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَلَا عَمَّارٌ بِشَيْءٍ ، وَجَاءَ سَعْدٌ بِرَجُلَيْنِ .
جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ، قِيلَ : وَكَيْفَ ؟ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي وَدَلْوِي لِأَسْتَقِيَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ عَلَى الْمَاءِ آتٍ يَمْنَعُكَ مِنْهُ فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ إِذَا بِرَجُلٍ أَسْوَدَ كَأَنَّهُ مُرْسٍ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا تَسْتَقِي الْيَوْمَ مِنْهَا ، فَأَخَذَنِي وَأَخَذْتُهُ فَصَرَعْتُهُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُ وَجْهَهُ وَأَنْفَهُ ، ثُمَّ مَلَأْتُ قِرْبَتِي وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هَلْ أَتَاكَ عَلَى الْمَاءِ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ : أَتَدْرِي مَنْ هُوَ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : ذَاكَ الشَّيْطَانُ . فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ : عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُلَيْلٍ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا وَقَدْ أُعْطِي سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ : حَمْزَةُ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعْلَيٌّ ، وَجَعْفَرٌ ، وَحَسَنٌ ، وَحُسَيْنٌ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو ذَرٍّ ، وَالْمِقْدَادُ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَعَمَّارٌ ، 413 وَبِلَالٌ ، وَسَلْمَانُ . تَابَعَهُ جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ عَنْ كَثِيرٍ . الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ : عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ ، مَرْفُوعًا ، قَالَ : ثَلَاثَةٌ تَشْتَاقُ إِلَيْهِمُ الْجَنَّةُ : عَلِيٌّ ، وَسَلْمَانُ ، وَعَمَّارٌ .
أَبُو إِسْحَاقَ : عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : عَمَّارٌ . قَالَ : مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَرَوَى عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ ، فَدَخَلَ عَمَّارٌ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ عَمَّارًا مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ . سُفْيَانُ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَمَّارٌ مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ . 414 عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ : عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ : سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ عَمَّارٍ ، فَقَالَ : نَسِيَ وَإِنْ ذَكَّرْتُهُ ذَكَرَ ، قَدْ دَخَلَ الْإِيمَانُ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ ، وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ جَسَدِهِ . جَمَاعَةٌ : عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، مَرْفُوعًا : اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي : أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ .
رَوَاهُ طَائِفَةٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ بِإِسْقَاطِ مَوْلَى رِبْعِيٍّ ، وَكَذَا رَوَاهُ زَائِدَةُ وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ . ابْنُ عَوْنٍ : عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ يُحِبُّ رَجُلًا فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ . قَالُوا : قَدْ كُنَّا نَرَاهُ يُحِبُّكُ وَيَسْتَعْمِلُكَ . فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ أَحَبَّنِي أَوْ تَأَلَّفَنِي ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَاهُ يُحِبُّ رَجُلًا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ . قَالُوا : فَذَلِكَ قَتِيلُكُمْ يَوْمَ صِفِّينَ ، قَالَ : قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْنَاهُ . 415 الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ كَلَامٌ ، فَأَغْلَظْتُ لَهُ ، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ . خَرَجْتُ فَمَا شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رِضَى عَمَّارٍ ، فَلَقَيْتُهُ فَرَضِيَ . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ .
شُعْبَةُ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : كَانَ بَيْنَ خَالِدٍ وَعَمَّارٍ كَلَامٌ ، فَشَكَاهُ خَالِدٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَنْ يُعَادِ عَمَّارًا يُعَادِهِ اللَّهُ ، وَمَنْ يُبْغِضُ عَمَّارًا يُبْغِضُهُ اللَّهُ .
عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ : عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : دَمُ عَمَّارٍ وَلَحْمُهُ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ هَذَا غَرِيبٌ .
سُفْيَانُ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا لَهُمْ وَمَا لِعَمَّارٍ ! يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ ، وَذَلِكَ دَأْبُ الْأَشْقِيَاءِ الْفُجَّارِ .
عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ : عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمِنَنَا مِنْ أَنْ يَظْلِمَنَا وَلَمْ يُؤْمِنَّا مِنْ أَنْ يَفْتِنَنَا ، 416 أَرَأَيْتَ إِنْ أَدْرَكْتُ فِتْنَةً ؟ قَالَ : عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ . قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كُلُّهُمْ يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ كَانَ ابْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الْحَقِّ . إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ .
قَالَ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ : عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا خُيِّرَ ابْنُ سُمَيَّةَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا .
رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُ ، وَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ عَنِ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith