سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الخامس
إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ ( ع )
التَّيْمِيُّ : تَيْمُ الرَّبَابِ ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْفَقِيهُ عَابِدُ الْكُوفَةِ أَبُو أَسْمَاءَ .
حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ التَّيْمِيِّ ، وَكَانَ أَبُوهُ يَزِيدُ مِنْ أَئِمَّةِ الْكُوفَةِ أَيْضًا . يَرْوِي عَنْ عُمَرَ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَالْكِبَارِ ، أَخَذَ عَنْهُ أَيْضًا الْحَكَمُ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَحَدِيثُهُ فِي الدَّوَاوِينِ السِّتَّةِ . نَعَمْ وَحَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ عَنِ 61 الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ ، وَأَرْسَلَ عَنْ عَائِشَةَ .
حَدَّثَ عَنْهُ الْأَعْمَشُ ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ ، وَبَيَانُ بْنُ بِشْرٍ ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَجَمَاعَةٌ .
وَكَانَ شَابًّا صَالِحًا قَانِتًا لِلَّهِ عَالِمًا فَقِيهًا كَبِيرَ الْقَدْرِ وَاعِظًا .
الْمُحَارِبِيُّ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : مَا أَكَلْتُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً إِلَّا حَبَّةَ عِنَبٍ .
أَبُو أُسَامَةَ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : رُبَّمَا أَتَى عَلَيَّ شَهْرٌ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا ، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا ، لَا يَسْمَعَنَّ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ .
وَقَالَ الْأَعْمَشُ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ إِذَا سَجَدَ كَأَنَّهُ جِذْمُ حَائِطٍ يَنْزِلُ عَلَى ظَهْرِهِ الْعَصَافِيرُ .
يُقَالُ : قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ . وَقِيلَ : بَلْ مَاتَ فِي حَبْسِهِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ .
وَقِيلَ : سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ لَمْ يَبْلُغْ إِبْرَاهِيمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً .
رَوَى الثَّوْرِيُّ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْقَوْمِ ! أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمُ الدُّنْيَا فَهَرَبُوا ، وَأَدْبَرَتْ عَنْكُمْ ، فَاتَّبَعْتُمُوهَا .
رَوَى أَبُو حَيَّانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خِفْتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا .
قَالَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ : مَا رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ رَافِعًا بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ قَطُّ .
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَظْلِمُنِي فَأَرْحَمُهُ . 62
وَرَوَى عَنْهُ مَنْصُورٌ قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَهَاوَنُ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى فَاغْسِلْ يَدَكَ مِنْهُ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : طَلَبَ الْحَجَّاجُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ ، فَجَاءَ الرَّسُولُ فَقَالَ : أُرِيدُ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : أَنَا إِبْرَاهِيمُ ، وَلَمْ يَسْتَحِلَّ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَى النَّخَعِيِّ ، فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ فِي الدِّيمَاسِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ظِلٌّ مِنَ الشَّمْسِ ، وَلَكِنْ مِنَ الْبَرْدِ ، وَكَانَ كُلُّ اثْنَيْنِ فِي سِلْسِلَةٍ ، فَتَغَيَّرَ إِبْرَاهِيمُ ، فَعَادَتْهُ أُمُّهُ ، فَلَمْ تَعْرِفْهُ ، حَتَّى كَلَّمَهَا ، فَمَاتَ ، فَرَأَى الْحَجَّاجُ فِي نَوْمِهِ قَائِلًا يَقُولُ : مَاتَ فِي الْبَلَدِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَسَأَلَ ، فَقَالُوا : مَاتَ فِي السِّجْنِ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، فَقَالَ : حِلْمٌ نَزْغَةٌ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ ، وَأَمَرَ بِهِ فَأُلْقِيَ عَلَى الْكُنَاسَةِ .
التَّيْمِيُّ : تَيْمُ الرَّبَابِ ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْفَقِيهُ عَابِدُ الْكُوفَةِ أَبُو أَسْمَاءَ .
حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ التَّيْمِيِّ ، وَكَانَ أَبُوهُ يَزِيدُ مِنْ أَئِمَّةِ الْكُوفَةِ أَيْضًا . يَرْوِي عَنْ عُمَرَ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَالْكِبَارِ ، أَخَذَ عَنْهُ أَيْضًا الْحَكَمُ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَحَدِيثُهُ فِي الدَّوَاوِينِ السِّتَّةِ . نَعَمْ وَحَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ عَنِ 61 الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ ، وَأَرْسَلَ عَنْ عَائِشَةَ .
حَدَّثَ عَنْهُ الْأَعْمَشُ ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ ، وَبَيَانُ بْنُ بِشْرٍ ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَجَمَاعَةٌ .
وَكَانَ شَابًّا صَالِحًا قَانِتًا لِلَّهِ عَالِمًا فَقِيهًا كَبِيرَ الْقَدْرِ وَاعِظًا .
الْمُحَارِبِيُّ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : مَا أَكَلْتُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً إِلَّا حَبَّةَ عِنَبٍ .
أَبُو أُسَامَةَ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : رُبَّمَا أَتَى عَلَيَّ شَهْرٌ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا ، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا ، لَا يَسْمَعَنَّ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ .
وَقَالَ الْأَعْمَشُ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ إِذَا سَجَدَ كَأَنَّهُ جِذْمُ حَائِطٍ يَنْزِلُ عَلَى ظَهْرِهِ الْعَصَافِيرُ .
يُقَالُ : قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ . وَقِيلَ : بَلْ مَاتَ فِي حَبْسِهِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ .
وَقِيلَ : سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ لَمْ يَبْلُغْ إِبْرَاهِيمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً .
رَوَى الثَّوْرِيُّ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْقَوْمِ ! أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمُ الدُّنْيَا فَهَرَبُوا ، وَأَدْبَرَتْ عَنْكُمْ ، فَاتَّبَعْتُمُوهَا .
رَوَى أَبُو حَيَّانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خِفْتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا .
قَالَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ : مَا رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ رَافِعًا بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ قَطُّ .
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَظْلِمُنِي فَأَرْحَمُهُ . 62
وَرَوَى عَنْهُ مَنْصُورٌ قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَهَاوَنُ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى فَاغْسِلْ يَدَكَ مِنْهُ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : طَلَبَ الْحَجَّاجُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ ، فَجَاءَ الرَّسُولُ فَقَالَ : أُرِيدُ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : أَنَا إِبْرَاهِيمُ ، وَلَمْ يَسْتَحِلَّ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَى النَّخَعِيِّ ، فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ فِي الدِّيمَاسِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ظِلٌّ مِنَ الشَّمْسِ ، وَلَكِنْ مِنَ الْبَرْدِ ، وَكَانَ كُلُّ اثْنَيْنِ فِي سِلْسِلَةٍ ، فَتَغَيَّرَ إِبْرَاهِيمُ ، فَعَادَتْهُ أُمُّهُ ، فَلَمْ تَعْرِفْهُ ، حَتَّى كَلَّمَهَا ، فَمَاتَ ، فَرَأَى الْحَجَّاجُ فِي نَوْمِهِ قَائِلًا يَقُولُ : مَاتَ فِي الْبَلَدِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَسَأَلَ ، فَقَالُوا : مَاتَ فِي السِّجْنِ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، فَقَالَ : حِلْمٌ نَزْغَةٌ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ ، وَأَمَرَ بِهِ فَأُلْقِيَ عَلَى الْكُنَاسَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith