سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الأول
267 الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ
ابْنُ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانٍ .
السَّيِّدُ النَّقِيبُ أَبُو بِشْرٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
وَهُوَ ابْنُ عَمَّةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَكَانَ نَقِيبَ قَوْمِهِ بَنِي سَلَمَةَ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ الْأُولَى ، وَكَانَ فَاضِلًا ، تَقِيًّا ، فَقِيهَ النَّفْسِ .
مَاتَ فِي صَفَرٍ قَبْلَ قُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ بِشَهْرٍ .
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ وَخَرَجَ مَعَنَا حُجَّاجُ قَوْمِنَا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَالَ لَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ - وَكَانَ سَيِّدَنَا وَذَا سِنِّنَا - : تَعْلَمُنَّ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ ، وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا . فَقُلْنَا : وَاللَّهِ لَا نَفْعَلُ ، مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ ، فَمَا كُنَّا لِنُخَالِفَ قِبْلَتَهُ . فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ يُصَلِّي إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ : فَعِبْنَا عَلَيْهِ وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ ، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ أَخِي ، لَقَدْ صَنَعْتُ 268 فِي سَفَرِي شَيْئًا مَا أَدْرِي مَا هُوَ ، فَانْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلْنَسْأَلْهُ عَمَّا صَنَعْتُ . وَكُنَّا لَا نَعْرِفُ رَسُولَ اللَّهِ ، فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْهُ ، فَلَقِينَا بِالْأَبْطَحِ رَجُلًا ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ .
فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفَانِهِ ؟ قُلْنَا : لَا . قَالَ : فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . فَكَانَ الْعَبَّاسُ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بِالتِّجَارَةِ فَعَرَفْنَاهُ ، فَقَالَ : هُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَهُ الْآنَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَتَيْنَاهُمَا فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا ، فَسَأَلْنَا الْعَبَّاسَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ هَذَانَ يَا عَمِّ ؟ " قَالَ : هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الشَّاعِرُ ؟ " فَقَالَ الْبَرَاءُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ صَنَعْتُ كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ : " قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا " . فَرَجَعَ إِلَى قِبْلَتِهِ ، ثُمَّ وَاعَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ الْأَوْسَطَ . . وَذَكَرَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا .
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ أَوْصَى بِثُلُثٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَأَوْصَى بِثُلُثٍ لِوَلَدِهِ ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّهُ عَلَى الْوَرَثَةِ ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ مَاتَ . فَسَأَلَ عَنْ قَبْرِهِ فَأَتَاهُ ، فَصَفَّ عَلَيْهِ وَكَبَّرَ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ ، وَأُدْخِلْهُ الْجَنَّةَ ، وَقَدْ فَعَلْتَ .
وَكَانَ الْبَرَاءُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ هُوَ أَجَلَّ السَّبْعِينَ ، وَهُوَ أَوَّلُهُمْ مُبَايَعَةً لِرَسُولِ اللَّهِ 269 - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ ابْنُهُ :
ابْنُ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانٍ .
السَّيِّدُ النَّقِيبُ أَبُو بِشْرٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
وَهُوَ ابْنُ عَمَّةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَكَانَ نَقِيبَ قَوْمِهِ بَنِي سَلَمَةَ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ الْأُولَى ، وَكَانَ فَاضِلًا ، تَقِيًّا ، فَقِيهَ النَّفْسِ .
مَاتَ فِي صَفَرٍ قَبْلَ قُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ بِشَهْرٍ .
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ وَخَرَجَ مَعَنَا حُجَّاجُ قَوْمِنَا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَالَ لَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ - وَكَانَ سَيِّدَنَا وَذَا سِنِّنَا - : تَعْلَمُنَّ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ ، وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا . فَقُلْنَا : وَاللَّهِ لَا نَفْعَلُ ، مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ ، فَمَا كُنَّا لِنُخَالِفَ قِبْلَتَهُ . فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ يُصَلِّي إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ : فَعِبْنَا عَلَيْهِ وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ ، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ أَخِي ، لَقَدْ صَنَعْتُ 268 فِي سَفَرِي شَيْئًا مَا أَدْرِي مَا هُوَ ، فَانْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلْنَسْأَلْهُ عَمَّا صَنَعْتُ . وَكُنَّا لَا نَعْرِفُ رَسُولَ اللَّهِ ، فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْهُ ، فَلَقِينَا بِالْأَبْطَحِ رَجُلًا ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ .
فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفَانِهِ ؟ قُلْنَا : لَا . قَالَ : فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . فَكَانَ الْعَبَّاسُ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بِالتِّجَارَةِ فَعَرَفْنَاهُ ، فَقَالَ : هُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَهُ الْآنَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَتَيْنَاهُمَا فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا ، فَسَأَلْنَا الْعَبَّاسَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ هَذَانَ يَا عَمِّ ؟ " قَالَ : هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الشَّاعِرُ ؟ " فَقَالَ الْبَرَاءُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ صَنَعْتُ كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ : " قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا " . فَرَجَعَ إِلَى قِبْلَتِهِ ، ثُمَّ وَاعَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ الْأَوْسَطَ . . وَذَكَرَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا .
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ أَوْصَى بِثُلُثٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَأَوْصَى بِثُلُثٍ لِوَلَدِهِ ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّهُ عَلَى الْوَرَثَةِ ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ مَاتَ . فَسَأَلَ عَنْ قَبْرِهِ فَأَتَاهُ ، فَصَفَّ عَلَيْهِ وَكَبَّرَ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ ، وَأُدْخِلْهُ الْجَنَّةَ ، وَقَدْ فَعَلْتَ .
وَكَانَ الْبَرَاءُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ هُوَ أَجَلَّ السَّبْعِينَ ، وَهُوَ أَوَّلُهُمْ مُبَايَعَةً لِرَسُولِ اللَّهِ 269 - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ ابْنُهُ :
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith