سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الرابع
وَمِنْ كَلَامِهِ :
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : مَا أَيِسَ الشَّيْطَانُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ . ثُمَّ قَالَ لَنَا سَعِيدٌ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَقَدْ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ وَهُوَ يَعْشُو بِالْأُخْرَى : مَا شَيْءٌ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنَ النِّسَاءِ . 238 وَقَالَ : مَا أُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَى بَنِي مَرْوَانَ .
قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ : مَا سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سَبَّ أَحَدًا مِنَ الْأَئِمَّةِ ، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَاتَلَ اللَّهُ فَلَانًا كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِنَّهُ قَالَ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ .
سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ : عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا .
الْعَطَّافُ : عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ ، قَالَ : قَالَ سَعِيدٌ : لَا تَقُولُوا مُصَيْحِفٌ ، وَلَا مُسَيْجِدٌ ; مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ عَظِيمٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ .
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ ، يُعْطِي مِنْهُ حَقَّهُ ، وَيَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ عَنِ النَّاسِ .
239 الثَّوْرِيُّ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ خَلَّفَ مِائَةَ دِينَارٍ . وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ خَلَّفَ أَلْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ . وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : مَا تَرَكْتُهَا إِلَّا لِأَصُونَ بِهَا دِينِي . وَعَنْهُ ، قَالَ : مَنِ اسْتَغْنَى بِاللَّهِ ، افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ .
دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ : عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : يَا عَمِّ أَلَا تَخْرُجُ فَتَأْكُلُ الْيَوْمَ مَعَ قَوْمِكَ؟ قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَخِي ، أَدَعُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَقَدْ سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ : 240 وَدِدْتُ أَنَّ هَذَا اللَّبَنَ عَادَ قَطِرَانَا ، تَتْبَعُ قُرَيْشٌ أَذْنَابَ الْإِبِلِ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ ، إِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الشَّاذِّ ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ .
بْنُ خَالِدٍ : عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ اشْتَكَى عَيْنَهُ ، فَقَالُوا : لَوْ خَرَجْتَ إِلَى الْعَقِيقِ فَنَظَرْتَ إِلَى الْخُضْرَةِ ، لَوَجَدْتَ لِذَلِكَ خِفَّةً ، قَالَ : فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِشُهُودِ الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ .
الْعَطَّافُ : عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ قُلْتُ لِبُرْدٍ مَوْلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ : مَا صَلَاةُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَ : مَا أَدْرِي ، إِنَّهُ لَيُصَلِّي صَلَاةً كَثِيرَةً ، إِلَّا أَنَّهُ يَقْرَأُ بِ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَسَدِيُّ ، قَالَ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يُذَكِّرُ وَيُخَوِّفُ ، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي اللَّيْلِ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيُكْثِرُ ، وَسَمِعْتُهُ يَجْهَرُ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ الشِّعْرَ ، وَكَانَ لَا يُنْشِدُهُ ، وَرَأَيْتُهُ يَمْشِي حَافِيًا وَعَلَيْهِ بَتٌّ وَرَأَيْتُهُ يُحْفِي شَارِبَهُ شَبِيهًا بِالْحَلْقِ ، وَرَأَيْتُهُ يُصَافِحُ كُلَّ مَنْ لَقِيَهُ ، وَكَانَ يَكْرَهُ كَثْرَةَ الضَّحِكِ .
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَ وَلَدَهُ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ فِي رَحْلِهِ ، وَكَانَ يَلْبَسُ مُلَاءً شَرْقِيَّةً .
سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ : حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَا أُحْصِي مَا رَأَيْتُ 241 عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِنْ عِدَّةِ قُمُصِ الْهَرَوِيِّ وَكَانَ يَلْبَسُ هَذِهِ الْبُرُودَ الْغَالِيَةَ الْبِيضَ .
أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، سَأَلْتُ سَعِيدًا عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الطَّنْفَسَةِ ، فَقَالَ : مُحْدَثٌ .
مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، حَدَّثَتْنِي غُنَيْمَةُ جَارِيَةُ سَعِيدٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَأْذَنُ لِبِنْتِهِ فِي لُعَبِ الْعَاجِ ، وَيُرَخِّصُ لَهَا فِي الْكَبَرِ -تَعْنِي الطَّبْلَ .
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ : مَا تِجَارَةٌ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنَ الْبَزِّ ، مَا لَمْ يَقَعْ فِيهِ أَيْمَانٌ .
مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، قَالَ : قَالَ بُرْدٌ مَوْلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ! قَالَ سَعِيدٌ : وَمَا يَصْنَعُونَ؟ قَالَ : يُصَلِّي أَحَدُهُمُ الظُّهْرَ ، ثُمَّ لَا يَزَالُ صَافًّا رِجْلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ . فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا بُرْدُ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا هِيَ بِالْعِبَادَةِ ; إِنَّمَا الْعِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، وَالْكَفُّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ .
سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : مَا خِفْتُ عَلَى نَفْسِي شَيْئًا مَخَافَةَ النِّسَاءِ ، قَالُوا : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ مِثْلَكَ لَا يُرِيدُ النِّسَاءَ ، وَلَا تُرِيدُهُ النِّسَاءُ . فَقَالَ : هُوَ مَا أَقُولُ لَكُمْ . وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا أَعْمَشَ . 242 الْوَاقِدِىُّ : أَنْبَأَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيُسْرَيْنِ .
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : قُلْ لِقَائِدِكَ يَقُومُ ، فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ هَذَا الرَّجُلِ وَإِلَى جَسَدِهِ فَقَامَ وَجَاءَ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ وَجْهَ زِنْجِيٍّ وَجَسَدُهُ أَبْيَضُ . فَقَالَ سَعِيدٌ : إِنَّ هَذَا سَبَّ هَؤُلَاءِ : طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَلِيًّا -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ- فَنَهَيْتُهُ فَأَبَى ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ ، قُلْتُ : إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَسَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَكَ ، فَخَرَجَتْ بِوَجْهِهِ قُرْحَةٌ ، فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ .
مَالِكٌ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ آيَةٍ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : لَا أَقُولُ فِي الْقُرْآنِ شَيْئًا .
قُلْتُ : وَلِهَذَا قَلَّ مَا نُقِلُّ عَنْهُ فِي التَّفْسِيرِ .
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : مَا أَيِسَ الشَّيْطَانُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ . ثُمَّ قَالَ لَنَا سَعِيدٌ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَقَدْ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ وَهُوَ يَعْشُو بِالْأُخْرَى : مَا شَيْءٌ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنَ النِّسَاءِ . 238 وَقَالَ : مَا أُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَى بَنِي مَرْوَانَ .
قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ : مَا سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سَبَّ أَحَدًا مِنَ الْأَئِمَّةِ ، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَاتَلَ اللَّهُ فَلَانًا كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِنَّهُ قَالَ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ .
سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ : عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا .
الْعَطَّافُ : عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ ، قَالَ : قَالَ سَعِيدٌ : لَا تَقُولُوا مُصَيْحِفٌ ، وَلَا مُسَيْجِدٌ ; مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ عَظِيمٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ .
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ ، يُعْطِي مِنْهُ حَقَّهُ ، وَيَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ عَنِ النَّاسِ .
239 الثَّوْرِيُّ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ خَلَّفَ مِائَةَ دِينَارٍ . وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ خَلَّفَ أَلْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ . وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : مَا تَرَكْتُهَا إِلَّا لِأَصُونَ بِهَا دِينِي . وَعَنْهُ ، قَالَ : مَنِ اسْتَغْنَى بِاللَّهِ ، افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ .
دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ : عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : يَا عَمِّ أَلَا تَخْرُجُ فَتَأْكُلُ الْيَوْمَ مَعَ قَوْمِكَ؟ قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَخِي ، أَدَعُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَقَدْ سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ : 240 وَدِدْتُ أَنَّ هَذَا اللَّبَنَ عَادَ قَطِرَانَا ، تَتْبَعُ قُرَيْشٌ أَذْنَابَ الْإِبِلِ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ ، إِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الشَّاذِّ ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ .
بْنُ خَالِدٍ : عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ اشْتَكَى عَيْنَهُ ، فَقَالُوا : لَوْ خَرَجْتَ إِلَى الْعَقِيقِ فَنَظَرْتَ إِلَى الْخُضْرَةِ ، لَوَجَدْتَ لِذَلِكَ خِفَّةً ، قَالَ : فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِشُهُودِ الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ .
الْعَطَّافُ : عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ قُلْتُ لِبُرْدٍ مَوْلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ : مَا صَلَاةُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَ : مَا أَدْرِي ، إِنَّهُ لَيُصَلِّي صَلَاةً كَثِيرَةً ، إِلَّا أَنَّهُ يَقْرَأُ بِ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَسَدِيُّ ، قَالَ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يُذَكِّرُ وَيُخَوِّفُ ، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي اللَّيْلِ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيُكْثِرُ ، وَسَمِعْتُهُ يَجْهَرُ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ الشِّعْرَ ، وَكَانَ لَا يُنْشِدُهُ ، وَرَأَيْتُهُ يَمْشِي حَافِيًا وَعَلَيْهِ بَتٌّ وَرَأَيْتُهُ يُحْفِي شَارِبَهُ شَبِيهًا بِالْحَلْقِ ، وَرَأَيْتُهُ يُصَافِحُ كُلَّ مَنْ لَقِيَهُ ، وَكَانَ يَكْرَهُ كَثْرَةَ الضَّحِكِ .
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَ وَلَدَهُ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ فِي رَحْلِهِ ، وَكَانَ يَلْبَسُ مُلَاءً شَرْقِيَّةً .
سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ : حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَا أُحْصِي مَا رَأَيْتُ 241 عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِنْ عِدَّةِ قُمُصِ الْهَرَوِيِّ وَكَانَ يَلْبَسُ هَذِهِ الْبُرُودَ الْغَالِيَةَ الْبِيضَ .
أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، سَأَلْتُ سَعِيدًا عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الطَّنْفَسَةِ ، فَقَالَ : مُحْدَثٌ .
مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، حَدَّثَتْنِي غُنَيْمَةُ جَارِيَةُ سَعِيدٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَأْذَنُ لِبِنْتِهِ فِي لُعَبِ الْعَاجِ ، وَيُرَخِّصُ لَهَا فِي الْكَبَرِ -تَعْنِي الطَّبْلَ .
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ : مَا تِجَارَةٌ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنَ الْبَزِّ ، مَا لَمْ يَقَعْ فِيهِ أَيْمَانٌ .
مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، قَالَ : قَالَ بُرْدٌ مَوْلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ! قَالَ سَعِيدٌ : وَمَا يَصْنَعُونَ؟ قَالَ : يُصَلِّي أَحَدُهُمُ الظُّهْرَ ، ثُمَّ لَا يَزَالُ صَافًّا رِجْلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ . فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا بُرْدُ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا هِيَ بِالْعِبَادَةِ ; إِنَّمَا الْعِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، وَالْكَفُّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ .
سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : مَا خِفْتُ عَلَى نَفْسِي شَيْئًا مَخَافَةَ النِّسَاءِ ، قَالُوا : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ مِثْلَكَ لَا يُرِيدُ النِّسَاءَ ، وَلَا تُرِيدُهُ النِّسَاءُ . فَقَالَ : هُوَ مَا أَقُولُ لَكُمْ . وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا أَعْمَشَ . 242 الْوَاقِدِىُّ : أَنْبَأَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيُسْرَيْنِ .
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : قُلْ لِقَائِدِكَ يَقُومُ ، فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ هَذَا الرَّجُلِ وَإِلَى جَسَدِهِ فَقَامَ وَجَاءَ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ وَجْهَ زِنْجِيٍّ وَجَسَدُهُ أَبْيَضُ . فَقَالَ سَعِيدٌ : إِنَّ هَذَا سَبَّ هَؤُلَاءِ : طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَلِيًّا -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ- فَنَهَيْتُهُ فَأَبَى ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ ، قُلْتُ : إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَسَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَكَ ، فَخَرَجَتْ بِوَجْهِهِ قُرْحَةٌ ، فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ .
مَالِكٌ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ آيَةٍ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : لَا أَقُولُ فِي الْقُرْآنِ شَيْئًا .
قُلْتُ : وَلِهَذَا قَلَّ مَا نُقِلُّ عَنْهُ فِي التَّفْسِيرِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith