سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الرابع
بِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ
ابْنُ الْحَكَمِ الْأُمَوِيُّ أَحَدُ الْأَجْوَادِ ، وَلِيَ الْعِرَاقَيْنِ لِأَخِيهِ عِنْدَ مَقْتَلِ مُصْعَبٍ ، وَدَارُهُ بِدِمَشْقَ عِنْدَ عُقْبَةَ الْكَتَّانِ .
رَوَى ابْنُ جُدْعَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا بِشْرٌ الْبَصْرَةَ ، وَهُوَ أَبْيَضُ بَضٌّ ، أَخُو خَلِيفَةَ وَابْنُ خَلِيفَةَ ، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ الْحَاجِبُ : مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ : حَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : ادْخُلْ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُطِيلَ وَلَا تُمِلَّهُ . فَأُدْخِلَ ، فَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ ، عَلَيْهِ فُرُشٌ قَدْ كَادَ أَنْ يَغُوصَ فِيهَا ، وَرَجُلٌ بِالسَّيْفِ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ .
فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ : الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ الْفَقِيهُ فَأَجْلَسَنِي ثُمَّ قَالَ : مَا تَقُولُ فِي زَكَاةِ أَمْوَالِنَا؟ نَدْفَعُهَا إِلَى السُّلْطَانِ أَمْ إِلَى الْفُقَرَاءِ؟ قُلْتُ : أَيَّهُمَا 146 فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ . فَتَبَسَّمَ وَقَالَ : لِشَيْءٍ مَا يَسُودُ مَنْ يَسُودُ . ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْعَشِيِّ وَإِذَا هُوَ انْحَدَرَ مِنْ سَرِيرِهِ يَتَمَلْمَلُ وَحَوْلَهُ الْأَطِبَّاءُ ، ثُمَّ عُدْتُ مِنَ الْغَدِ وَالنَّاعِيَةُ تَنْعَاهُ وَدَوَابُّهُ قَدْ جُزَّتْ نَوَاصِيهَا ، وَوَقَفَ الْفَرَزْدَقُ عَلَى قَبْرِهِ وَرَثَاهُ بِأَبْيَاتٍ ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا بَكَى .
قَالَ خَلِيفَةُ مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ . وَلَهُ نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً .
وَقِيلَ : إِنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَخِيهِ : إِنَّكَ شَغَلْتَ إِحْدَى يَدِيَّ بِالْعِرَاقِ ، وَبَقِيَتِ الْأُخْرَى فَارِغَةً . فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِوِلَايَةٍ الْحَرَمَيْنِ وَالْيَمَنِ . فَمَا جَاءَهُ الْكِتَابُ إِلَّا وَقَدْ وَقَعَتِ الْقُرْحَةُ فِي يَمِينِهِ . فَقِيلَ : اقْطَعْهَا مِنَ الْمَفْصِلِ فَجَزِعَ ، فَبَلَغَتِ الْمِرْفَقَ ثُمَّ أَصْبَحَ وَقَدْ بَلَغَتِ الْكَتِفَ وَمَاتَ ، فَجَزِعَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَمَرَ الشُّعَرَاءَ فَرَثَوْهُ .
ابْنُ الْحَكَمِ الْأُمَوِيُّ أَحَدُ الْأَجْوَادِ ، وَلِيَ الْعِرَاقَيْنِ لِأَخِيهِ عِنْدَ مَقْتَلِ مُصْعَبٍ ، وَدَارُهُ بِدِمَشْقَ عِنْدَ عُقْبَةَ الْكَتَّانِ .
رَوَى ابْنُ جُدْعَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا بِشْرٌ الْبَصْرَةَ ، وَهُوَ أَبْيَضُ بَضٌّ ، أَخُو خَلِيفَةَ وَابْنُ خَلِيفَةَ ، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ الْحَاجِبُ : مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ : حَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : ادْخُلْ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُطِيلَ وَلَا تُمِلَّهُ . فَأُدْخِلَ ، فَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ ، عَلَيْهِ فُرُشٌ قَدْ كَادَ أَنْ يَغُوصَ فِيهَا ، وَرَجُلٌ بِالسَّيْفِ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ .
فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ : الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ الْفَقِيهُ فَأَجْلَسَنِي ثُمَّ قَالَ : مَا تَقُولُ فِي زَكَاةِ أَمْوَالِنَا؟ نَدْفَعُهَا إِلَى السُّلْطَانِ أَمْ إِلَى الْفُقَرَاءِ؟ قُلْتُ : أَيَّهُمَا 146 فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ . فَتَبَسَّمَ وَقَالَ : لِشَيْءٍ مَا يَسُودُ مَنْ يَسُودُ . ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْعَشِيِّ وَإِذَا هُوَ انْحَدَرَ مِنْ سَرِيرِهِ يَتَمَلْمَلُ وَحَوْلَهُ الْأَطِبَّاءُ ، ثُمَّ عُدْتُ مِنَ الْغَدِ وَالنَّاعِيَةُ تَنْعَاهُ وَدَوَابُّهُ قَدْ جُزَّتْ نَوَاصِيهَا ، وَوَقَفَ الْفَرَزْدَقُ عَلَى قَبْرِهِ وَرَثَاهُ بِأَبْيَاتٍ ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا بَكَى .
قَالَ خَلِيفَةُ مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ . وَلَهُ نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً .
وَقِيلَ : إِنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَخِيهِ : إِنَّكَ شَغَلْتَ إِحْدَى يَدِيَّ بِالْعِرَاقِ ، وَبَقِيَتِ الْأُخْرَى فَارِغَةً . فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِوِلَايَةٍ الْحَرَمَيْنِ وَالْيَمَنِ . فَمَا جَاءَهُ الْكِتَابُ إِلَّا وَقَدْ وَقَعَتِ الْقُرْحَةُ فِي يَمِينِهِ . فَقِيلَ : اقْطَعْهَا مِنَ الْمَفْصِلِ فَجَزِعَ ، فَبَلَغَتِ الْمِرْفَقَ ثُمَّ أَصْبَحَ وَقَدْ بَلَغَتِ الْكَتِفَ وَمَاتَ ، فَجَزِعَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَمَرَ الشُّعَرَاءَ فَرَثَوْهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith