سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الرابع
34 الْأَشْتَرُ
مَلِكُ الْعَرَبِ ، مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ النَّخَعِيُّ ، أَحَدُ الْأَشْرَافِ وَالْأَبْطَالِ الْمَذْكُورِينَ .
حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَفُقِئَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، وَكَانَ شَهْمًا مُطَاعًا زَعِرًا أَلَّبَ عَلَى عُثْمَانَ وَقَاتَلَهُ ، وَكَانَ ذَا فَصَاحَةٍ وَبَلَاغَةٍ ، شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ، وَتَمَيَّزَ يَوْمَئِذٍ ، وَكَادَ أَنْ يَهْزِمَ مُعَاوِيَةَ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ عَلِيٍّ لَمَّا رَأَوْا مَصَاحِفَ جُنْدِ الشَّامِ عَلَى الْأَسِنَّةِ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ . وَمَا أَمْكَنَهُ مُخَالَفَةُ عَلِيٍّ ، فَكَفَّ .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ : نَظَرَ عُمَرُ إِلَى الْأَشْتَرِ ، فَصَعَّدَ فِيهِ النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ هَذَا يَوْمًا عَصِيبًا .
وَلَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنْ مَوْقِعَةِ صِفِّينَ جَهَّزَ الْأَشْتَرَ وَالِيًا عَلَى دِيَارِ مِصْرَ ، فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ مَسْمُومًا ، فَقِيلَ : إِنَّ عَبْدًا لِعُثْمَانَ عَارَضَهُ ، فَسَمَّ لَهُ عَسَلًا . وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ يَتَبَرَّمُ بِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ صَعْبَ الْمِرَاسِ ، فَلَمَّا بَلَغَهُ نَعْيُهُ قَالَ : إِنَّا لِلَّهِ ، مَالِكٌ ، وَمَا مَالِكٌ ! . وَهَلْ مَوْجُودٌ مِثْلُ ذَلِكَ؟ ! لَوْ كَانَ حَدِيدًا ، لَكَانَ قَيْدًا ، وَلَوْ كَانَ حَجَرًا ، لَكَانَ صَلْدًا ، عَلَى مِثْلِهِ فَلْتَبْكِ الْبَوَاكِي .
35 وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَالَ عَلِيٌّ : " لِلْمَنْخَرَيْنِ وَالْفَمِ " .
وَسُرَّ بِهَلَاكِهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَقَالَ : إِنَّ لِلَّهِ جُنُودًا مِنْ عَسَلٍ .
وَقِيلَ : إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ بَارَزَ الْأَشْتَرَ ، وَطَالَتِ الْمَحَاوِلُ بَيْنَهُمَا حَتَّى إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ :
﴿﴾ اقْتُلُونِي وَمَالِكًا ﴿﴾ ﴿﴾ وَاقْتُلُوا مَالِكًا مَعِي ﴿﴾
مَلِكُ الْعَرَبِ ، مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ النَّخَعِيُّ ، أَحَدُ الْأَشْرَافِ وَالْأَبْطَالِ الْمَذْكُورِينَ .
حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَفُقِئَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، وَكَانَ شَهْمًا مُطَاعًا زَعِرًا أَلَّبَ عَلَى عُثْمَانَ وَقَاتَلَهُ ، وَكَانَ ذَا فَصَاحَةٍ وَبَلَاغَةٍ ، شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ، وَتَمَيَّزَ يَوْمَئِذٍ ، وَكَادَ أَنْ يَهْزِمَ مُعَاوِيَةَ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ عَلِيٍّ لَمَّا رَأَوْا مَصَاحِفَ جُنْدِ الشَّامِ عَلَى الْأَسِنَّةِ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ . وَمَا أَمْكَنَهُ مُخَالَفَةُ عَلِيٍّ ، فَكَفَّ .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ : نَظَرَ عُمَرُ إِلَى الْأَشْتَرِ ، فَصَعَّدَ فِيهِ النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ هَذَا يَوْمًا عَصِيبًا .
وَلَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنْ مَوْقِعَةِ صِفِّينَ جَهَّزَ الْأَشْتَرَ وَالِيًا عَلَى دِيَارِ مِصْرَ ، فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ مَسْمُومًا ، فَقِيلَ : إِنَّ عَبْدًا لِعُثْمَانَ عَارَضَهُ ، فَسَمَّ لَهُ عَسَلًا . وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ يَتَبَرَّمُ بِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ صَعْبَ الْمِرَاسِ ، فَلَمَّا بَلَغَهُ نَعْيُهُ قَالَ : إِنَّا لِلَّهِ ، مَالِكٌ ، وَمَا مَالِكٌ ! . وَهَلْ مَوْجُودٌ مِثْلُ ذَلِكَ؟ ! لَوْ كَانَ حَدِيدًا ، لَكَانَ قَيْدًا ، وَلَوْ كَانَ حَجَرًا ، لَكَانَ صَلْدًا ، عَلَى مِثْلِهِ فَلْتَبْكِ الْبَوَاكِي .
35 وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَالَ عَلِيٌّ : " لِلْمَنْخَرَيْنِ وَالْفَمِ " .
وَسُرَّ بِهَلَاكِهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَقَالَ : إِنَّ لِلَّهِ جُنُودًا مِنْ عَسَلٍ .
وَقِيلَ : إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ بَارَزَ الْأَشْتَرَ ، وَطَالَتِ الْمَحَاوِلُ بَيْنَهُمَا حَتَّى إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ :
﴿﴾ اقْتُلُونِي وَمَالِكًا ﴿﴾ ﴿﴾ وَاقْتُلُوا مَالِكًا مَعِي ﴿﴾
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith