سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني
مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِابْنَتِهِ : لَا تَلْبَسِي الذَّهَبَ ; فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكِ اللَّهَبَ .
هَذَا صَحِيحٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَكَأَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى تَحْرِيمِ الذَّهَبِ عَلَى النِّسَاءِ أَيْضًا . أَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَتْ تَخْتَالُ فِي لُبْسِ الذَّهَبِ ، وَتَفْخَرُ ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ ; كَمَا فِيمَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءً .
مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ لَا نَسْأَلُهُ عَنْهَا .
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ .
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ " الْإِحْكَامِ فِي أُصُولِ الْأَحْكَامِ " : الْمُتَوَسِّطُونَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُمْ مِنَ الْفَتَاوَى : عُثْمَانُ ، أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أُمُّ سَلَمَةَ ، أَنَسٌ ، أَبُو سَعِيدٍ ، أَبُو مُوسَى ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، سَلْمَانُ ، جَابِرٌ ، مُعَاذٌ ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ .
فَهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَقَطْ ، يُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ مِنْ فُتْيَا كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ صَغِيرٌ . 630
وَيُضَافُ إِلَيْهِمْ : الزُّبَيْرُ ، طَلْحَةُ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، أَبُو بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ ، عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، مُعَاوِيَةُ .
ثُمَّ بَاقِي الصَّحَابَةِ مُقِلُّونَ فِي الْفُتْيَا ، لَا يُرْوَى عَنِ الْوَاحِدِ إِلَّا الْمَسْأَلَةُ وَالْمَسْأَلَتَانِ .
ثُمَّ سَرَدَ ابْنُ حَزْمٍ عِدَّةً مِنَ الصَّحَابَةِ ، مِنْهُمْ : أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَأَبُو ذَرٍّ ، وَجَرِيرٌ ، وَحَسَّانُ .
مِزْوَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ .
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : حَدَّثَنَا الْمُهَاجِرُ مَوْلَى آلِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِتَمَرَاتٍ ، فَقُلْتُ : ادْعُ لِي فِيهِنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالْبَرَكَةِ . فَقَبَضَهُنَّ ، ثُمَّ دَعَا فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ : خُذْهُنَّ فَاجْعَلْهُنَّ فِي مِزْوَدٍ ; فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُنَّ ; فَأَدْخِلْ يَدَكَ ، فَخُذْ ، وَلَا تَنْثُرْهُنَّ نَثْرًا .
فَقَالَ : فَحَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا وَسْقًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَكُنَّا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ ; وَكَانَ الْمِزْوَدُ مُعَلَّقًا بِحَقْوِي ، لَا يُفَارِقُ حَقْوِي; فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ، انْقَطَعَ .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الطُّوسِيُّ ، وَشُهْدَةُ ، وَتُجْنَى الْوَهْبَانِيَّةُ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا طَرَّادٌ 631 الزَّيْنَبِيُّ : أَخْبَرَنَا هِلَالٌ الْحَفَّارُ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي غَزَاةٍ ، فَأَصَابَهُمْ عَوَزٌ مِنَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، عِنْدَكَ شَيْءٌ ؟ قُلْتُ : شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ فِي مِزْوَدٍ لِي . قَالَ : جِئْ بِهِ . فَجِئْتُ بِالْمِزْوَدِ ، فَقَالَ : هَاتِ نِطْعًا ، فَجِئْتُ بِالنِّطْعِ ، فَبَسَطَهُ . فَأَدْخَلَ يَدَهُ ، فَقَبَضَ عَلَى التَّمْرِ ، فَإِذَا هُوَ إِحْدَى وَعِشْرُونَ تَمْرَةً . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ . فَجَعَلَ يَضَعُ كُلَّ تَمْرَةٍ وَيُسَمِّي ; حَتَّى أَتَى عَلَى التَّمْرِ ، فَقَالَ بِهِ هَكَذَا ; فَجَمَعَهُ ; فَقَالَ : ادْعُو فُلَانًا وَأَصْحَابَهُ ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُو فُلَانًا وَأَصْحَابَهُ ، فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُو فُلَانًا وَأَصْحَابَهُ ، فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَخَرَجُوا ، وَفَضُلَ تَمْرٌ ، فَقَالَ لِي : اقْعُدْ . فَقَعَدْتُ ، فَأَكَلْتُ ; وَفَضُلَ تَمْرٌ ، فَأَخَذَهُ فَأَدْخَلَهُ فِي الْمِزْوَدِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، إِذَا أَرَدْتَ شَيْئًا ، فَأَدْخِلْ يَدَكَ فَخُذْ ، وَلَا تَكْفَأْ فَيُكْفَأْ عَلَيْكَ .
قَالَ : فَمَا كُنْتُ أُرِيدُ تَمْرًا إِلَّا أَدْخَلْتُ يَدِي ، فَأَخَذْتُ مِنْهُ خَمْسِينَ وَسْقًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ- فَكَانَ مُعَلَّقًا خَلْفَ رَحْلِي ; فَوَقَعَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَذَهَبَ . 632 هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، تَفَرَّدُ بِهِ سَهْلٌ ، وَهُوَ صَالِحٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَهُوَ فِي " أَمَالِي " ابْنِ شَمْعُونَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، عَنْ حَفْصٍ الرَّبَالِيِّ .
مُسْنَدُهُ : خَمْسَةُ آلَافٍ وَثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ حَدِيثًا .
الْمُتَّفَقُ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْهَا ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُونَ . وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِثَلَاثَةٍ وَتِسْعِينَ حَدِيثًا ، وَمُسْلِمٌ بِثَمَانِيَةٍ وَتِسْعِينَ حَدِيثًا .
هَذَا صَحِيحٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَكَأَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى تَحْرِيمِ الذَّهَبِ عَلَى النِّسَاءِ أَيْضًا . أَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَتْ تَخْتَالُ فِي لُبْسِ الذَّهَبِ ، وَتَفْخَرُ ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ ; كَمَا فِيمَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءً .
مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ لَا نَسْأَلُهُ عَنْهَا .
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ .
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ " الْإِحْكَامِ فِي أُصُولِ الْأَحْكَامِ " : الْمُتَوَسِّطُونَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُمْ مِنَ الْفَتَاوَى : عُثْمَانُ ، أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أُمُّ سَلَمَةَ ، أَنَسٌ ، أَبُو سَعِيدٍ ، أَبُو مُوسَى ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، سَلْمَانُ ، جَابِرٌ ، مُعَاذٌ ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ .
فَهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَقَطْ ، يُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ مِنْ فُتْيَا كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ صَغِيرٌ . 630
وَيُضَافُ إِلَيْهِمْ : الزُّبَيْرُ ، طَلْحَةُ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، أَبُو بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ ، عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، مُعَاوِيَةُ .
ثُمَّ بَاقِي الصَّحَابَةِ مُقِلُّونَ فِي الْفُتْيَا ، لَا يُرْوَى عَنِ الْوَاحِدِ إِلَّا الْمَسْأَلَةُ وَالْمَسْأَلَتَانِ .
ثُمَّ سَرَدَ ابْنُ حَزْمٍ عِدَّةً مِنَ الصَّحَابَةِ ، مِنْهُمْ : أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَأَبُو ذَرٍّ ، وَجَرِيرٌ ، وَحَسَّانُ .
مِزْوَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ .
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : حَدَّثَنَا الْمُهَاجِرُ مَوْلَى آلِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِتَمَرَاتٍ ، فَقُلْتُ : ادْعُ لِي فِيهِنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالْبَرَكَةِ . فَقَبَضَهُنَّ ، ثُمَّ دَعَا فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ : خُذْهُنَّ فَاجْعَلْهُنَّ فِي مِزْوَدٍ ; فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُنَّ ; فَأَدْخِلْ يَدَكَ ، فَخُذْ ، وَلَا تَنْثُرْهُنَّ نَثْرًا .
فَقَالَ : فَحَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا وَسْقًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَكُنَّا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ ; وَكَانَ الْمِزْوَدُ مُعَلَّقًا بِحَقْوِي ، لَا يُفَارِقُ حَقْوِي; فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ، انْقَطَعَ .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الطُّوسِيُّ ، وَشُهْدَةُ ، وَتُجْنَى الْوَهْبَانِيَّةُ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا طَرَّادٌ 631 الزَّيْنَبِيُّ : أَخْبَرَنَا هِلَالٌ الْحَفَّارُ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي غَزَاةٍ ، فَأَصَابَهُمْ عَوَزٌ مِنَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، عِنْدَكَ شَيْءٌ ؟ قُلْتُ : شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ فِي مِزْوَدٍ لِي . قَالَ : جِئْ بِهِ . فَجِئْتُ بِالْمِزْوَدِ ، فَقَالَ : هَاتِ نِطْعًا ، فَجِئْتُ بِالنِّطْعِ ، فَبَسَطَهُ . فَأَدْخَلَ يَدَهُ ، فَقَبَضَ عَلَى التَّمْرِ ، فَإِذَا هُوَ إِحْدَى وَعِشْرُونَ تَمْرَةً . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ . فَجَعَلَ يَضَعُ كُلَّ تَمْرَةٍ وَيُسَمِّي ; حَتَّى أَتَى عَلَى التَّمْرِ ، فَقَالَ بِهِ هَكَذَا ; فَجَمَعَهُ ; فَقَالَ : ادْعُو فُلَانًا وَأَصْحَابَهُ ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُو فُلَانًا وَأَصْحَابَهُ ، فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُو فُلَانًا وَأَصْحَابَهُ ، فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَخَرَجُوا ، وَفَضُلَ تَمْرٌ ، فَقَالَ لِي : اقْعُدْ . فَقَعَدْتُ ، فَأَكَلْتُ ; وَفَضُلَ تَمْرٌ ، فَأَخَذَهُ فَأَدْخَلَهُ فِي الْمِزْوَدِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، إِذَا أَرَدْتَ شَيْئًا ، فَأَدْخِلْ يَدَكَ فَخُذْ ، وَلَا تَكْفَأْ فَيُكْفَأْ عَلَيْكَ .
قَالَ : فَمَا كُنْتُ أُرِيدُ تَمْرًا إِلَّا أَدْخَلْتُ يَدِي ، فَأَخَذْتُ مِنْهُ خَمْسِينَ وَسْقًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ- فَكَانَ مُعَلَّقًا خَلْفَ رَحْلِي ; فَوَقَعَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَذَهَبَ . 632 هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، تَفَرَّدُ بِهِ سَهْلٌ ، وَهُوَ صَالِحٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَهُوَ فِي " أَمَالِي " ابْنِ شَمْعُونَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، عَنْ حَفْصٍ الرَّبَالِيِّ .
مُسْنَدُهُ : خَمْسَةُ آلَافٍ وَثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ حَدِيثًا .
الْمُتَّفَقُ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْهَا ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُونَ . وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِثَلَاثَةٍ وَتِسْعِينَ حَدِيثًا ، وَمُسْلِمٌ بِثَمَانِيَةٍ وَتِسْعِينَ حَدِيثًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith