تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير
( اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ( 93 ) وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ ( 94 ) قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ ( 95 ) )
يَقُولُ : اذْهَبُوا بِهَذَا الْقَمِيصِ ، ( فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا ) وَكَانَ قَدْ عَمِيَ مِنْ كَثْرَةِ الْبُكَاءِ ، ( وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ) أَيْ : بِجَمِيعِ بَنِي يَعْقُوبَ .
( وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ ) أَيْ : خَرَجَتْ مِنْ مِصْرَ ، ( قَالَ أَبُوهُمْ ) يَعْنِي : يَعْقُوبَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لِمَنْ بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ بَنِيهِ : ( إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ ) تَنْسِبُونِي إِلَى الْفَنَدِ وَالْكِبَرِ .
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الهُذَيْلِ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : ( وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ ) قَالَ : لَمَّا خَرَجَتِ الْعِيرُ ، هَاجَتْ رِيحٌ فَجَاءَتْ يَعْقُوبَ بِرِيحِ قَمِيصِ يُوسُفَ فَقَالَ : ( إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ ) قَالَ : فَوَجَدَ رِيحَهُ مِنْ مَسِيرَةِ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ .
وَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، بِهِ .
وَقَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ جُرَيْجٍ : كَانَ بَيْنَهُمَا ثَمَانُونَ فَرْسَخًا ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مُنْذُ افْتَرَقَا ثَمَانُونَ سَنَةً .
وَقَوْلُهُ : ( لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَعَطَاءٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : تُسَفِّهُونِ .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا ، وَالْحَسَنُ : تُهَرِّمُونِ .
وَقَوْلُهُمْ : ( إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَفِي خَطَئِكَ الْقَدِيمِ .
وَقَالَ قَتَادَةُ : أَيْ مِنْ حُبِّ يُوسُفَ لَا تَنْسَاهُ وَلَا تَسَلَاهُ ، قَالُوا لِوَالِدِهِمْ كَلِمَةً غَلِيظَةً ، لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوهَا لِوَالِدِهِمْ ، وَلَا لِنَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَا قَالَ السُّدِّيُّ ، وَغَيْرُهُ .
يَقُولُ : اذْهَبُوا بِهَذَا الْقَمِيصِ ، ( فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا ) وَكَانَ قَدْ عَمِيَ مِنْ كَثْرَةِ الْبُكَاءِ ، ( وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ) أَيْ : بِجَمِيعِ بَنِي يَعْقُوبَ .
( وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ ) أَيْ : خَرَجَتْ مِنْ مِصْرَ ، ( قَالَ أَبُوهُمْ ) يَعْنِي : يَعْقُوبَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لِمَنْ بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ بَنِيهِ : ( إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ ) تَنْسِبُونِي إِلَى الْفَنَدِ وَالْكِبَرِ .
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الهُذَيْلِ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : ( وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ ) قَالَ : لَمَّا خَرَجَتِ الْعِيرُ ، هَاجَتْ رِيحٌ فَجَاءَتْ يَعْقُوبَ بِرِيحِ قَمِيصِ يُوسُفَ فَقَالَ : ( إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ ) قَالَ : فَوَجَدَ رِيحَهُ مِنْ مَسِيرَةِ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ .
وَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، بِهِ .
وَقَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ جُرَيْجٍ : كَانَ بَيْنَهُمَا ثَمَانُونَ فَرْسَخًا ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مُنْذُ افْتَرَقَا ثَمَانُونَ سَنَةً .
وَقَوْلُهُ : ( لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَعَطَاءٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : تُسَفِّهُونِ .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا ، وَالْحَسَنُ : تُهَرِّمُونِ .
وَقَوْلُهُمْ : ( إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَفِي خَطَئِكَ الْقَدِيمِ .
وَقَالَ قَتَادَةُ : أَيْ مِنْ حُبِّ يُوسُفَ لَا تَنْسَاهُ وَلَا تَسَلَاهُ ، قَالُوا لِوَالِدِهِمْ كَلِمَةً غَلِيظَةً ، لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوهَا لِوَالِدِهِمْ ، وَلَا لِنَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَا قَالَ السُّدِّيُّ ، وَغَيْرُهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith