تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الرابع
( قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ ( 91 ) قَالَ يَاقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 92 ) )
يَقُولُونَ : ( يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ ) أَيْ : مَا نَفْهَمُ وَلَا نَعْقِلُ كَثِيرًا مِنْ قَوْلِكَ ، وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ ، وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ . ( وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ) .
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَالثَّوْرِيُّ : كَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ . قَالَ الثَّوْرِيُّ : وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ . 347
[ وَقَالَ السُّدِّيُّ : ( وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ) قَالَ : أَنْتَ وَاحِدٌ ] .
[ وَقَالَ أَبُو رَوْقٍ : ( وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ) يَعْنُوُنُ : ذَلِيلًا; لِأَنَّ عَشِيرَتَكَ لَيْسُوا عَلَى دِينِكَ ، فَأَنْتِ ذَلِيلٌ ضَعِيفٌ ] .
( وَلَوْلَا رَهْطُكَ ) أَيْ : قَوْمُكَ وَعَشِيرَتُكَ; لَوْلَا مَعَزَّةُ قَوْمِكَ عَلَيْنَا لَرَجَمْنَاكَ ، قِيلَ بِالْحِجَارَةِ ، وَقِيلَ : لَسَبَبْنَاكَ ، ( وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ ) أَيْ : لَيْسَ لَكَ عِنْدَنَا مَعَزَّةٌ .
( قَالَ يَاقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ ) يَقُولُ : أَتَتْرُكُونِي لِأَجْلِ قَوْمِي ، وَلَا تَتْرُكُونِي إِعْظَامًا لِجَنَابِ اللَّهِ أَنْ تَنَالُوا نَبِيَّهُ بِمَسَاءَةٍ . وَقَدِ اتَّخَذْتُمْ جَانِبَ اللَّهِ ( وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا ) أَيْ : نَبَذْتُمُوهُ خَلْفَكُمْ ، لَا تُطِيعُونَهُ وَلَا تُعَظِّمُونَهُ ، ( إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ) أَيْ : هُوَ يَعْلَمُ جَمِيعَ أَعْمَالِكُمْ وَسَيَجْزِيكُمْ بِهَا .
يَقُولُونَ : ( يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ ) أَيْ : مَا نَفْهَمُ وَلَا نَعْقِلُ كَثِيرًا مِنْ قَوْلِكَ ، وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ ، وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ . ( وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ) .
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَالثَّوْرِيُّ : كَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ . قَالَ الثَّوْرِيُّ : وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ . 347
[ وَقَالَ السُّدِّيُّ : ( وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ) قَالَ : أَنْتَ وَاحِدٌ ] .
[ وَقَالَ أَبُو رَوْقٍ : ( وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ) يَعْنُوُنُ : ذَلِيلًا; لِأَنَّ عَشِيرَتَكَ لَيْسُوا عَلَى دِينِكَ ، فَأَنْتِ ذَلِيلٌ ضَعِيفٌ ] .
( وَلَوْلَا رَهْطُكَ ) أَيْ : قَوْمُكَ وَعَشِيرَتُكَ; لَوْلَا مَعَزَّةُ قَوْمِكَ عَلَيْنَا لَرَجَمْنَاكَ ، قِيلَ بِالْحِجَارَةِ ، وَقِيلَ : لَسَبَبْنَاكَ ، ( وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ ) أَيْ : لَيْسَ لَكَ عِنْدَنَا مَعَزَّةٌ .
( قَالَ يَاقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ ) يَقُولُ : أَتَتْرُكُونِي لِأَجْلِ قَوْمِي ، وَلَا تَتْرُكُونِي إِعْظَامًا لِجَنَابِ اللَّهِ أَنْ تَنَالُوا نَبِيَّهُ بِمَسَاءَةٍ . وَقَدِ اتَّخَذْتُمْ جَانِبَ اللَّهِ ( وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا ) أَيْ : نَبَذْتُمُوهُ خَلْفَكُمْ ، لَا تُطِيعُونَهُ وَلَا تُعَظِّمُونَهُ ، ( إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ) أَيْ : هُوَ يَعْلَمُ جَمِيعَ أَعْمَالِكُمْ وَسَيَجْزِيكُمْ بِهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith