تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الثالث
( وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 203 ) )
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا ) يَقُولُ : لَوْلَا تَلَقَّيْتَهَا . وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : لَوْلَا أَحْدَثْتَهَا فَأَنْشَأْتَهَا .
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ [ تَعَالَى ] ( وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا ) قَالَ : لَوْلَا اقْتَضَيْتَهَا ، قَالُوا : تُخْرِجُهَا عَنْ نَفْسِكَ . وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ ، وَالسُّدِّيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ .
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] ) لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا ) يَقُولُ : تَلَقَّيْتَهَا مِنَ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ
وَقَالَ الضَّحَّاكُ : ( لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا ) يَقُولُ : لَوْلَا أَخَذْتَهَا أَنْتَ فَجِئْتَ بِهَا مِنَ السَّمَاءِ .
وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ ) أَيْ : مُعْجِزَةٍ ، وَخَارِقٍ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ) [ الشُّعَرَاءِ : 4 ] يَقُولُونَ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا تُجْهِدُ نَفْسَكَ فِي طَلَبِ الْآيَاتِ [ مِنَ اللَّهِ ] حَتَّى نَرَاهَا وَنُؤْمِنَ بِهَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ : ( قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي ) أَيْ : أَنَا لَا أَتَقَدَّمُ إِلَيْهِ تَعَالَى فِي شَيْءٍ ، وَإِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا أَمَرَنِي بِهِ فَأَمْتَثِلُ مَا يُوحِيهِ إِلَيَّ ، فَإِنْ بَعَثَ آيَةً قَبِلْتُهَا ، وَإِنَّ مَنَعَهَا لَمْ أَسْأَلْهُ ابْتِدَاءَ إِيَّاهَا ; إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ .
ثُمَّ أَرْشَدَهُمْ إِلَى أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ أَعْظَمُ الْمُعْجِزَاتِ ، وَأَبْيَنُ الدَّلَالَاتِ ، وَأَصْدَقُ الْحُجَجِ وَالْبَيِّنَاتِ ، فَقَالَ : ( هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )
536
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا ) يَقُولُ : لَوْلَا تَلَقَّيْتَهَا . وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : لَوْلَا أَحْدَثْتَهَا فَأَنْشَأْتَهَا .
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ [ تَعَالَى ] ( وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا ) قَالَ : لَوْلَا اقْتَضَيْتَهَا ، قَالُوا : تُخْرِجُهَا عَنْ نَفْسِكَ . وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ ، وَالسُّدِّيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ .
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] ) لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا ) يَقُولُ : تَلَقَّيْتَهَا مِنَ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ
وَقَالَ الضَّحَّاكُ : ( لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا ) يَقُولُ : لَوْلَا أَخَذْتَهَا أَنْتَ فَجِئْتَ بِهَا مِنَ السَّمَاءِ .
وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ ) أَيْ : مُعْجِزَةٍ ، وَخَارِقٍ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ) [ الشُّعَرَاءِ : 4 ] يَقُولُونَ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا تُجْهِدُ نَفْسَكَ فِي طَلَبِ الْآيَاتِ [ مِنَ اللَّهِ ] حَتَّى نَرَاهَا وَنُؤْمِنَ بِهَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ : ( قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي ) أَيْ : أَنَا لَا أَتَقَدَّمُ إِلَيْهِ تَعَالَى فِي شَيْءٍ ، وَإِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا أَمَرَنِي بِهِ فَأَمْتَثِلُ مَا يُوحِيهِ إِلَيَّ ، فَإِنْ بَعَثَ آيَةً قَبِلْتُهَا ، وَإِنَّ مَنَعَهَا لَمْ أَسْأَلْهُ ابْتِدَاءَ إِيَّاهَا ; إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ .
ثُمَّ أَرْشَدَهُمْ إِلَى أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ أَعْظَمُ الْمُعْجِزَاتِ ، وَأَبْيَنُ الدَّلَالَاتِ ، وَأَصْدَقُ الْحُجَجِ وَالْبَيِّنَاتِ ، فَقَالَ : ( هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )
536
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith