تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الأول
[ فَصَلٌ ]
وَالْبَقَرَةُ جَمِيعُهَا مَدَنِيَّةٌ بِلَا خِلَافٍ ، قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أَلْفِ خَبَرٍ ، وَأَلْفِ أَمْرٍ ، وَأَلْفِ نَهْيٍ .
وَقَالَ الْعَادُّونَ : آيَاتُهَا مِائَتَانِ وَثَمَانُونَ وَسَبْعُ آيَاتِ ، وَكَلِمَاتُهَا سِتَّةُ آلَافِ كَلِمَةٍ وَمِائَةٌ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ كَلِمَةً ، وَحُرُوفُهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا وَخَمْسُمِائَةِ حَرْفٍ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ .
وَقَالَ خَصِيفٌ : عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : نَزَلَتِ الْبَقَرَةُ بِالْمَدِينَةِ .
وَهَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْعُلَمَاءِ ، وَالْمُفَسِّرِينَ ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ . 156
وَقَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ [ الْفَارِسِيُّ ] حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُولُوا : سُورَةُ الْبَقَرَةِ ، وَلَا سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ ، وَلَا سُورَةُ النِّسَاءِ ، وَكَذَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ ، وَلَكِنْ قُولُوا : السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ ، وَالَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ ، وَكَذَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ .
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ ، وَعِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ هَذَا هُوَ أَبُو سَلَمَةَ الْخَوَاصُّ ، وَهُوَ ضَعِيفُ الرِّوَايَةِ ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ ، وَمِنَى عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ . أَخْرَجَاهُ .
وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ : رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا ، فَقَالَ : يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ . وَأَظُنُّ هَذَا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، حِينَ وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ، أَمَرَ الْعَبَّاسَ فَنَادَاهُمْ : يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ ، يَعْنِي أَهْلَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ . وَفِي رِوَايَةٍ : يَا أَصْحَابَ الْبَقَرَةِ ، لِيُنَشِّطَهُمْ بِذَلِكَ ، فَجَعَلُوا يُقْبِلُونَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ . وَكَذَلِكَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ مَعَ أَصْحَابِ مُسَيْلِمَةَ ، جَعْلَ الصَّحَابَةُ يَفِرُّونَ لِكَثَافَةِ حَشْرِ بَنِي حَنِيفَةَ ، فَجَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَتَنَادَوْنَ : يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . رَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ .
وَالْبَقَرَةُ جَمِيعُهَا مَدَنِيَّةٌ بِلَا خِلَافٍ ، قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أَلْفِ خَبَرٍ ، وَأَلْفِ أَمْرٍ ، وَأَلْفِ نَهْيٍ .
وَقَالَ الْعَادُّونَ : آيَاتُهَا مِائَتَانِ وَثَمَانُونَ وَسَبْعُ آيَاتِ ، وَكَلِمَاتُهَا سِتَّةُ آلَافِ كَلِمَةٍ وَمِائَةٌ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ كَلِمَةً ، وَحُرُوفُهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا وَخَمْسُمِائَةِ حَرْفٍ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ .
وَقَالَ خَصِيفٌ : عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : نَزَلَتِ الْبَقَرَةُ بِالْمَدِينَةِ .
وَهَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْعُلَمَاءِ ، وَالْمُفَسِّرِينَ ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ . 156
وَقَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ [ الْفَارِسِيُّ ] حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُولُوا : سُورَةُ الْبَقَرَةِ ، وَلَا سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ ، وَلَا سُورَةُ النِّسَاءِ ، وَكَذَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ ، وَلَكِنْ قُولُوا : السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ ، وَالَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ ، وَكَذَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ .
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ ، وَعِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ هَذَا هُوَ أَبُو سَلَمَةَ الْخَوَاصُّ ، وَهُوَ ضَعِيفُ الرِّوَايَةِ ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ ، وَمِنَى عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ . أَخْرَجَاهُ .
وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ : رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا ، فَقَالَ : يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ . وَأَظُنُّ هَذَا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، حِينَ وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ، أَمَرَ الْعَبَّاسَ فَنَادَاهُمْ : يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ ، يَعْنِي أَهْلَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ . وَفِي رِوَايَةٍ : يَا أَصْحَابَ الْبَقَرَةِ ، لِيُنَشِّطَهُمْ بِذَلِكَ ، فَجَعَلُوا يُقْبِلُونَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ . وَكَذَلِكَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ مَعَ أَصْحَابِ مُسَيْلِمَةَ ، جَعْلَ الصَّحَابَةُ يَفِرُّونَ لِكَثَافَةِ حَشْرِ بَنِي حَنِيفَةَ ، فَجَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَتَنَادَوْنَ : يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . رَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith