تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الثالث
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَعْرَافِ .
386 387 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .
( المص ( 1 ) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ( 3 ) ) .
قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي أَوَّلِ " سُورَةِ الْبَقَرَةِ " عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْحُرُوفِ ، وَبَسْطُهُ ، وَاخْتِلَافُ النَّاسِ فِيهِ .
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( المص ) أَنَا اللَّهُ أَفْصِلُ وَكَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ .
قَوْلُهُ ( كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) أَيْ : هَذَا كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ ، أَيْ : مِنْ رَبِّكَ ، ( فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ ) قَالَ مُجَاهِدٌ ، وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ : شَكٌّ مِنْهُ .
وَقِيلَ : لَا تَتَحَرَّجْ بِهِ فِي إِبْلَاغِهِ وَالْإِنْذَارِ بِهِ وَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ; وَلِهَذَا قَالَ : ( لِتُنْذِرَ بِهِ ) أَيْ : أُنْزِلَ إِلَيْكَ لِتُنْذِرَ بِهِ الْكَافِرِينَ ، ( وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) .
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخَاطِبًا لِلْعَالَمِ : ( اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) أَيِ : اقْتَفُوا آثَارَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي جَاءَكُمْ بِكِتَابٍ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكِهِ ، ( وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ) أَيْ : لَا تَخْرُجُوا عَمَّا جَاءَكُمْ بِهِ الرَّسُولُ إِلَى غَيْرِهِ ، فَتَكُونُوا قَدْ عَدَلْتُمْ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ إِلَى حُكْمِ غَيْرِهِ .
( قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ) كَقَوْلِهِ : ( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ) [ يُوسُفَ : 103 ] . وَقَوْلِهِ : ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) [ الْأَنْعَامِ : 116 ] وَقَوْلِهِ : ( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) [ يُوسُفَ : 106 ] .
386 387 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .
( المص ( 1 ) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ( 3 ) ) .
قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي أَوَّلِ " سُورَةِ الْبَقَرَةِ " عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْحُرُوفِ ، وَبَسْطُهُ ، وَاخْتِلَافُ النَّاسِ فِيهِ .
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( المص ) أَنَا اللَّهُ أَفْصِلُ وَكَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ .
قَوْلُهُ ( كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) أَيْ : هَذَا كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ ، أَيْ : مِنْ رَبِّكَ ، ( فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ ) قَالَ مُجَاهِدٌ ، وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ : شَكٌّ مِنْهُ .
وَقِيلَ : لَا تَتَحَرَّجْ بِهِ فِي إِبْلَاغِهِ وَالْإِنْذَارِ بِهِ وَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ; وَلِهَذَا قَالَ : ( لِتُنْذِرَ بِهِ ) أَيْ : أُنْزِلَ إِلَيْكَ لِتُنْذِرَ بِهِ الْكَافِرِينَ ، ( وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) .
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخَاطِبًا لِلْعَالَمِ : ( اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) أَيِ : اقْتَفُوا آثَارَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي جَاءَكُمْ بِكِتَابٍ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكِهِ ، ( وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ) أَيْ : لَا تَخْرُجُوا عَمَّا جَاءَكُمْ بِهِ الرَّسُولُ إِلَى غَيْرِهِ ، فَتَكُونُوا قَدْ عَدَلْتُمْ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ إِلَى حُكْمِ غَيْرِهِ .
( قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ) كَقَوْلِهِ : ( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ) [ يُوسُفَ : 103 ] . وَقَوْلِهِ : ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) [ الْأَنْعَامِ : 116 ] وَقَوْلِهِ : ( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) [ يُوسُفَ : 106 ] .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith