تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الثالث
( وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 129 ) ) .
قَالَ سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي تَفْسِيرِهَا : وَإِنَّمَا يُوَلِّي اللَّهُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَالْمُؤْمِنُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِ أَيْنَ كَانَ وَحَيْثُ كَانَ ، وَالْكَافِرُ وَلِيُّ الْكَافِرِ أَيْنَمَا كَانَ وَحَيْثُمَا كَانَ ، لَيْسَ الْإِيمَانُ بِالتَّمَنِّي وَلَا بِالتَّحَلِّي . وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ .
وَقَالَ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي تَفْسِيرِهَا : ( نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا ) فِي النَّارِ ، يَتَّبِعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : قَرَأْتُ فِي الزَّبُورِ : إِنِّي أَنْتَقِمُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ بِالْمُنَافِقِينَ ، ثُمَّ أَنْتَقِمُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ جَمِيعًا ، وَذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا ) .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ : ( وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا ) قَالَ : ظَالِمِي الْجِنِّ وَظَالِمِي الْإِنْسِ ، وَقَرَأَ : ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) [ الزُّخْرُفِ : 36 ] ، قَالَ : وَنُسَلِّطُ ظَلَمَةَ الْجِنِّ عَلَى ظَلَمَةِ الْإِنْسِ .
وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ ، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْكَرَابِيسِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا : " مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ "
وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ :
﴿﴾ وَمَا مِنْ يَدٍ إِلَّا يَدُ اللَّهِ فَوْقَهَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَا ظَالِمٍ إِلَّا سَيُبلَى بِظَالِمٍ ﴿﴾ 340 وَمَعْنَى الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ : كَمَا وَلَّيْنَا هَؤُلَاءِ الْخَاسِرِينَ مِنَ الْإِنْسِ تِلْكَ الطَّائِفَةَ الَّتِي أَغْوَتْهُمْ مِنَ الْجِنِّ ، كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالظَّالِمِينَ ، نُسَلِّطُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَنُهْلِكُ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ، وَنَنْتَقِمُ مِنْ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ، جَزَاءً عَلَى ظُلْمِهِمْ وَبَغْيِهِمْ .
قَالَ سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي تَفْسِيرِهَا : وَإِنَّمَا يُوَلِّي اللَّهُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَالْمُؤْمِنُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِ أَيْنَ كَانَ وَحَيْثُ كَانَ ، وَالْكَافِرُ وَلِيُّ الْكَافِرِ أَيْنَمَا كَانَ وَحَيْثُمَا كَانَ ، لَيْسَ الْإِيمَانُ بِالتَّمَنِّي وَلَا بِالتَّحَلِّي . وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ .
وَقَالَ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي تَفْسِيرِهَا : ( نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا ) فِي النَّارِ ، يَتَّبِعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : قَرَأْتُ فِي الزَّبُورِ : إِنِّي أَنْتَقِمُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ بِالْمُنَافِقِينَ ، ثُمَّ أَنْتَقِمُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ جَمِيعًا ، وَذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا ) .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ : ( وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا ) قَالَ : ظَالِمِي الْجِنِّ وَظَالِمِي الْإِنْسِ ، وَقَرَأَ : ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) [ الزُّخْرُفِ : 36 ] ، قَالَ : وَنُسَلِّطُ ظَلَمَةَ الْجِنِّ عَلَى ظَلَمَةِ الْإِنْسِ .
وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ ، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْكَرَابِيسِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا : " مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ "
وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ :
﴿﴾ وَمَا مِنْ يَدٍ إِلَّا يَدُ اللَّهِ فَوْقَهَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَا ظَالِمٍ إِلَّا سَيُبلَى بِظَالِمٍ ﴿﴾ 340 وَمَعْنَى الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ : كَمَا وَلَّيْنَا هَؤُلَاءِ الْخَاسِرِينَ مِنَ الْإِنْسِ تِلْكَ الطَّائِفَةَ الَّتِي أَغْوَتْهُمْ مِنَ الْجِنِّ ، كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالظَّالِمِينَ ، نُسَلِّطُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَنُهْلِكُ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ، وَنَنْتَقِمُ مِنْ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ، جَزَاءً عَلَى ظُلْمِهِمْ وَبَغْيِهِمْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith