تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء السابع
page 1787 · printed p. 470
470 تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَمَرِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ .
قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ : ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ بِقَافٍ ، وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ، فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ ، وَكَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا فِي الْمَحَافِلِ الْكِبَارِ ، لِاشْتِمَالِهِمَا عَلَى ذِكْرِ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَبَدْءِ الْخَلْقِ وَإِعَادَتِهِ ، وَالتَّوْحِيدِ وَإِثْبَاتِ النُّبُوَّاتِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَقَاصِدِ الْعَظِيمَةِ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 ) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ( 2 ) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ( 3 ) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 ) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ ( 5 ) )
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ وَفَرَاغِ الدُّنْيَا وَانْقِضَائِهَا . كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ [ سُبْحَانَهُ ] ) [ النَّحْلِ : 1 ] ، وَقَالَ : ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ) [ الْأَنْبِيَاءِ : 1 ] وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَحَادِيثُ بِذَلِكَ ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ أَصْحَابَهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا شِفٌّ يَسِيرٌ ، فَقَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ ، وَمَا نَرَى مِنَ الشَّمْسِ إِلَّا يَسِيرًا " .
قُلْتُ : هَذَا حَدِيثٌ مَدَارُهُ عَلَى خَلَفِ بْنِ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ أَبِيهِ . وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ : رُبَّمَا أَخْطَأَ .
حَدِيثٌ آخَرُ يُعَضِّدُ الَّذِي قَبْلَهُ وَيُفَسِّرُهُ ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : ۝ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالشَّمْسُ عَلَى قُعَيْقِعَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَقَالَ : " مَا أَعْمَارُكُمْ فِي أَعْمَارِ مَنْ مَضَى إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ فِيمَا مَضَى " .
471 وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " ۝ بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ هَكَذَا " . وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ : السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى .
أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ وَهْبٍ السِّوَائِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ۝ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ إِنْ كَادَتْ لَتَسْبِقُهَا " وَجَمَعَ الْأَعْمَشُ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَأَلَهُ : مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَذْكُرُ بِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " ۝ أَنْتُمْ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ " .
تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ . وَشَاهِدُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الصَّحِيحِ فِي أَسْمَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيْهِ .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنٍ عُمَيْرٍ قَالَ : خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ - قَالَ بَهْزٌ : وَقَالَ قَبْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ - ۝ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا صَاحِبُهَا ، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا مَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا ، وَاللَّهِ لَتَمْلَؤُنَّهُ ، أَفَعَجِبْتُمْ ! وَاللَّهِ لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عَامًا ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظُ الزِّحَامِ " وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ ، انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُلَيَّةَ ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ : نَزَلْنَا الْمَدَائِنَ فَكُنَّا مِنْهَا عَلَى فَرْسَخٍ ، فَجَاءَتِ الْجُمُعَةُ ، فَحَضَرَ أَبِي وَحَضَرْتُ مَعَهُ فَخَطَبَنَا حُذَيْفَةُ فَقَالَ : أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) ، أَلَا وَإِنَّ السَّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ ، أَلَا وَإِنَّ الْقَمَرَ قَدِ انْشَقَّ ، أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِفِرَاقٍ ، أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ ، وَغَدًا السِّبَاقُ ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَيَسْتَبِقُ النَّاسُ غَدًا ؟ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَجَاهِلٌ ، إِنَّمَا هُوَ السِّبَاقُ بِالْأَعْمَالِ . 472 ثُمَّ جَاءَتِ الْجُمُعَةُ الْأُخْرَى فَحَضَرْنَا فَخَطَبَ حُذَيْفَةُ ، فَقَالَ : أَلَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) ، أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِفِرَاقٍ ، أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ وَغَدًا السِّبَاقُ ، أَلَا وَإِنَّ الْغَايَةَ النَّارُ ، وَالسَّابِقُ مَنْ سَبَقَ إِلَى الْجَنَّةِ .
وَقَوْلُهُ : ( وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) : قَدْ كَانَ هَذَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : " ۝ خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ : الرُّومُ ، وَالدُّخَانُ ، وَاللِّزَامُ ، وَالْبَطْشَةُ ، وَالْقَمَرُ " . وَهَذَا أَمْرٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَيِ انْشِقَاقُ الْقَمَرِ قَدْ وَقَعَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّهُ كَانَ إِحْدَى الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ .
ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ :
رِوَايَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ :
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : ۝ سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آيَةً ، فَانْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) .
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ .
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ; ۝ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً ، فَأَرَاهُمُ الْقَمَرَ شِقَّيْنِ ، حَتَّى رَأَوْا حِرَاءَ بَيْنَهُمَا .
وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَغَيْرِهِمَا ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، بِهِ .
رِوَايَةُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : ۝ انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَارَ فِرْقَتَيْنِ : فِرْقَةٌ عَلَى هَذَا الْجَبَلِ ، وَفِرْقَةٌ عَلَى هَذَا الْجَبَلِ ، فَقَالُوا : سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ . فَقَالُوا : إِنْ كَانَ سَحَرَنَا فَإِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ .
تَفَرَّدَ بِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَأَسْنَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الدَّلَائِلِ " مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، 473 عَنْ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، [ بِهِ ] . وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ وَغَيْرِهِ عَنْ حُصَيْنٍ ، بِهِ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ وَهُشَيْمٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ فَذَكَرَهُ .
رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ [ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ]
قَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ۝ انْشَقَّ الْقَمَرُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَمُسْلِمٌ ، مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عِرَاكِ [ بْنِ مَالِكٍ ] ، بِهِ مِثْلَهُ .
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ مُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ) قَالَ : قَدْ مَضَى ذَلِكَ ، كَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ، انْشَقَّ الْقَمَرُ حَتَّى رَأَوْا شِقَّيْهِ .
وَرَوَى الْعَوْفِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَ هَذَا .
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُسِفَ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : سُحِرَ الْقَمَرُ . فَنَزَلَتْ : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) إِلَى قَوْلِهِ : ( مُسْتَمِرٌّ ) .
رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ :
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي ۝ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) قَالَ : وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْشَقَّ فِلْقَتَيْنِ : فِلْقَةٌ مِنْ دُونِ الْجَبَلِ ، وَفِلْقَةٌ مِنْ خَلْفِ الْجَبَلِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ اشْهَدْ " .
474 وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، مِنْ طُرُقٍ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، بِهِ . قَالَ مُسْلِمٌ كَرِوَايَةِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ .
رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ :
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : ۝ انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شِقَّيْنِ حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " اشْهَدُوا " .
وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، بِهِ . وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، بِهِ .
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمِّي يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ۝ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِنَى فَانْشَقَّ الْقَمَرُ ، فَأَخَذَتْ فِرْقَةٌ خَلْفَ الْجَبَلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اشْهَدُوا ، اشْهَدُوا " .
قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَقَالَ أَبُو الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : بِمَكَّةَ .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : هَذَا سِحْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ . قَالَ : فَقَالُوا : انْظُرُوا مَا يَأْتِيكُمْ بِهِ السُّفَّارُ ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ . قَالَ : فَجَاءَ السُّفَّارُ فَقَالُوا : ذَلِكَ .
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ أَبيِ الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : انْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ حَتَّى صَارَ فِرْقَتَيْنِ ، فَقَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ أَهْلُ مَكَّةَ : هَذَا سِحْرٌ سَحَرَكُمْ بِهِ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ، انْظُرُوا السُّفَّارَ ، فَإِنْ كَانُوا رَأَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَقَدْ صَدَقَ ، وَإِنْ كَانُوا لَمْ يَرَوْا مِثْلَ مَا رَأَيْتُمْ فَهُوَ سِحْرٌ سَحَرَكُمْ بِهِ . قَالَ : فَسُئِلَ السُّفَّارُ ، قَالَ : وَقَدِمُوا مِنْ كُلِّ وُجْهَةٍ ، فَقَالُوا : رَأَيْنَاهُ .
رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ ، بِهِ . وَزَادَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) . ثُمَّ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ :
475 حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ - هُوَ ابْنُ سِيرِينَ - قَالَ : نُبِّئْتُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَقُولُ : لَقَدِ انْشَقَّ الْقَمَرُ .
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمَارَةَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ الْجَبَلَ مِنْ فَرْجِ الْقَمَرِ حِينَ انْشَقَّ .
وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مُؤَمَّلٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى رَأَيْتُ الْجَبَلَ مِنْ بَيْنِ فُرْجَتَيِ الْقَمَرِ .
وَقَالَ لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ : ۝ انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَارَ فِرْقَتَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي بَكْرٍ : " اشْهَدْ يَا أَبَا بَكْرٍ " . فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : سُحِرَ الْقَمَرُ حَتَّى انْشَقَّ .
وَقَوْلُهُ : ( وَإِنْ يَرَوْا آيَةً ) أَيْ : دَلِيلًا وَحُجَّةً وَبُرْهَانًا ) يُعْرِضُوا ) أَيْ : لَا يَنْقَادُونَ لَهُ ، بَلْ يُعْرِضُونَ عَنْهُ وَيَتْرُكُونَهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ ، ( وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ) أَيْ : وَيَقُولُونَ : هَذَا الَّذِي شَاهَدْنَاهُ مِنَ الْحُجَجِ سِحْرٌ سُحِرْنَا بِهِ .
وَمَعْنَى ) مُسْتَمِرٌّ ) أَيْ : ذَاهِبٌ . قَالَهُ مُجَاهِدٌ ، وقَتَادَةُ ، وَغَيْرُهُمَا ، أَيْ : بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ ، لَا دَوَامَ لَهُ .
( وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ) أَيْ : كَذَّبُوا بِالْحَقِّ إِذْ جَاءَهُمْ ، وَاتَّبَعُوا مَا أَمَرَتْهُمْ بِهِ آرَاؤُهُمْ وَأَهْوَاؤُهُمْ مِنْ جَهْلِهِمْ وَسَخَافَةِ عَقْلِهِمْ .
وَقَوْلُهُ : ( وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ) قَالَ قَتَادَةُ : مَعْنَاهُ : أَنَّ الْخَيْرَ وَاقِعٌ بِأَهْلِ الْخَيْرِ ، وَالشَّرَّ وَاقِعٌ بِأَهْلِ الشَّرِّ .
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : مُسْتَقِرٌّ بِأَهْلِهِ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : ( وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ) أَيْ : يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
وَقَالَ السُّدِّيُّ : ( مُسْتَقِرٌّ ) أَيْ : وَاقِعٌ .
وَقَوْلُهُ : ( وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ ) أَيْ : مِنَ الْأَخْبَارِ عَنْ قِصَصِ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبِينَ بِالرُّسُلِ ، وَمَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْعِقَابِ وَالنَّكَالِ وَالْعَذَابِ ، مِمَّا يُتْلَى عَلَيْهِمْ فِي هَذَا الْقُرْآنِ ، ( مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ) أَيْ : مَا فِيهِ وَاعِظٌ لَهُمْ عَنِ الشِّرْكِ وَالتَّمَادِي عَلَى التَّكْذِيبِ .
وَقَوْلُهُ : ( حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ) أَيْ : فِي هِدَايَتِهِ تَعَالَى لِمَنْ هَدَاهُ وَإِضْلَالِهِ لِمَنْ أَضَلَّهُ ، ( فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ ) يَعْنِي : أَيُّ شَيْءٍ تُغْنِي النُّذُرُ عَمَّنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ الشَّقَاوَةَ ، وَخَتَمَ عَلَى قَلْبِهِ ؟ فَمَنِ الَّذِي يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ ؟ وَهَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ) [ الْأَنْعَامِ : 149 ] ، وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ ) [ يُونُسَ : 101 ] .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith