تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء السابع
90 ( قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 13 ) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي ( 14 ) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ( 15 ) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ( 16 ) ) .
يَقُولُ تَعَالَى : قُلْ يَا مُحَمَّدُ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ : ( إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ . وَهَذَا شَرْطٌ ، وَمَعْنَاهُ التَّعْرِيضُ بِغَيْرِهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى ، ( قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ ) وَهَذَا أَيْضًا تَهْدِيدٌ وَتَبَرٍّ مِنْهُمْ ، ( قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ ) أَيْ : إِنَّمَا الْخَاسِرُونَ كُلَّ الْخُسْرَانِ ( الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) أَيْ : تَفَارَقُوا فَلَا الْتِقَاءَ لَهُمْ أَبَدًا ، سَوَاءً ذَهَبَ أَهْلُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَقَدْ ذَهَبُوا هُمْ إِلَى النَّارِ ، أَوْ أَنَّ الْجَمِيعَ أُسْكِنُوا النَّارَ ، وَلَكِنْ لَا اجْتِمَاعَ لَهُمْ وَلَا سُرُورَ ، ( ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ) أَيْ : هَذَا هُوَ الْخَسَارُ الْبَيِّنُ الظَّاهِرُ الْوَاضِحُ .
ثُمَّ وَصَفَ حَالَهُمْ فِي النَّارِ فَقَالَ : ( لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ) كَمَا قَالَ : ( لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ) [ الْأَعْرَافِ : 41 ] ، وَقَالَ : ( يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) [ الْعَنْكَبُوتِ : 55 ] .
وَقَوْلُهُ : ( ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ) أَيْ : إِنَّمَا يَقُصُّ خَبَرَ هَذَا الْكَائِنِ لَا مَحَالَةَ لِيُخَوِّفَ بِهِ عِبَادَهُ ، لِيَنْزَجِرُوا عَنِ الْمَحَارِمِ وَالْمَآثِمِ .
وَقَوْلُهُ : ( يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ) أَيِ : اخْشَوْا بَأْسِي وَسَطْوَتِي ، وَعَذَابِي وَنِقْمَتِي .
يَقُولُ تَعَالَى : قُلْ يَا مُحَمَّدُ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ : ( إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ . وَهَذَا شَرْطٌ ، وَمَعْنَاهُ التَّعْرِيضُ بِغَيْرِهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى ، ( قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ ) وَهَذَا أَيْضًا تَهْدِيدٌ وَتَبَرٍّ مِنْهُمْ ، ( قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ ) أَيْ : إِنَّمَا الْخَاسِرُونَ كُلَّ الْخُسْرَانِ ( الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) أَيْ : تَفَارَقُوا فَلَا الْتِقَاءَ لَهُمْ أَبَدًا ، سَوَاءً ذَهَبَ أَهْلُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَقَدْ ذَهَبُوا هُمْ إِلَى النَّارِ ، أَوْ أَنَّ الْجَمِيعَ أُسْكِنُوا النَّارَ ، وَلَكِنْ لَا اجْتِمَاعَ لَهُمْ وَلَا سُرُورَ ، ( ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ) أَيْ : هَذَا هُوَ الْخَسَارُ الْبَيِّنُ الظَّاهِرُ الْوَاضِحُ .
ثُمَّ وَصَفَ حَالَهُمْ فِي النَّارِ فَقَالَ : ( لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ) كَمَا قَالَ : ( لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ) [ الْأَعْرَافِ : 41 ] ، وَقَالَ : ( يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) [ الْعَنْكَبُوتِ : 55 ] .
وَقَوْلُهُ : ( ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ) أَيْ : إِنَّمَا يَقُصُّ خَبَرَ هَذَا الْكَائِنِ لَا مَحَالَةَ لِيُخَوِّفَ بِهِ عِبَادَهُ ، لِيَنْزَجِرُوا عَنِ الْمَحَارِمِ وَالْمَآثِمِ .
وَقَوْلُهُ : ( يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ) أَيِ : اخْشَوْا بَأْسِي وَسَطْوَتِي ، وَعَذَابِي وَنِقْمَتِي .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith