تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء السادس
( وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 36 ) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ( 37 ) ) .
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَنَّهُ أَنْذَرَ قَوْمَهُ أَهْلَ مَدْيَنَ ، فَأَمَرَهُمْ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنْ يَخَافُوا بَأْسَ اللَّهِ وَنِقْمَتَهُ وَسَطْوَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ : ( يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ ) .
. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : قَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : وَاخْشَوُا الْيَوْمَ الْآخِرَ ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ) [ الْمُمْتَحَنَةِ : 6 ] .
ثُمَّ نَهَاهُمْ عَنِ الْعَيْثِ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ ، وَهُوَ السَّعْيُ فِيهَا وَالْبَغْيُ عَلَى أَهْلِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْقِصُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ، وَيَقْطَعُونَ الطَّرِيقَ عَلَى النَّاسِ ، هَذَا مَعَ كَفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ 278 بِرَجْفَةٍ عَظِيمَةٍ زَلْزَلَتْ عَلَيْهِمْ بِلَادَهُمْ ، وَصَيْحَةٍ أَخْرَجَتِ الْقُلُوبَ مِنْ حَنَاجِرِهَا . وَعَذَابِ يَوْمِ الظُّلَّةِ الَّذِي أَزْهَقَ الْأَرْوَاحَ مِنْ مُسْتَقَرِّهَا ، إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ قِصَّتُهُمْ مَبْسُوطَةً فِي سُورَةِ " الْأَعْرَافِ ، وَهُودٍ ، وَالشُّعَرَاءِ " .
وَقَوْلُهُ : ( فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) ، قَالَ قَتَادَةُ : مَيِّتِينَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : قَدْ أُلْقِيَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ .
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَنَّهُ أَنْذَرَ قَوْمَهُ أَهْلَ مَدْيَنَ ، فَأَمَرَهُمْ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنْ يَخَافُوا بَأْسَ اللَّهِ وَنِقْمَتَهُ وَسَطْوَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ : ( يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ ) .
. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : قَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : وَاخْشَوُا الْيَوْمَ الْآخِرَ ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ) [ الْمُمْتَحَنَةِ : 6 ] .
ثُمَّ نَهَاهُمْ عَنِ الْعَيْثِ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ ، وَهُوَ السَّعْيُ فِيهَا وَالْبَغْيُ عَلَى أَهْلِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْقِصُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ، وَيَقْطَعُونَ الطَّرِيقَ عَلَى النَّاسِ ، هَذَا مَعَ كَفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ 278 بِرَجْفَةٍ عَظِيمَةٍ زَلْزَلَتْ عَلَيْهِمْ بِلَادَهُمْ ، وَصَيْحَةٍ أَخْرَجَتِ الْقُلُوبَ مِنْ حَنَاجِرِهَا . وَعَذَابِ يَوْمِ الظُّلَّةِ الَّذِي أَزْهَقَ الْأَرْوَاحَ مِنْ مُسْتَقَرِّهَا ، إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ قِصَّتُهُمْ مَبْسُوطَةً فِي سُورَةِ " الْأَعْرَافِ ، وَهُودٍ ، وَالشُّعَرَاءِ " .
وَقَوْلُهُ : ( فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) ، قَالَ قَتَادَةُ : مَيِّتِينَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : قَدْ أُلْقِيَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith