تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الأول
( رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 129 ) )
يَقُولُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ تَمَامِ دَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ لِأَهْلِ الْحَرَمِ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ ، أَيْ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ . وَقَدْ وَافَقَتْ هَذِهِ الدَّعْوَةُ الْمُسْتَجَابَةُ قَدَرَ اللَّهِ السَّابِقَ فِي تَعْيِينِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ رَسُولًا فِي الْأُمِّيِّينَ إِلَيْهِمْ ، إِلَى سَائِرِ الْأَعْجَمِينِ ، مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ لَخَاتَمُ 444 النَّبِيِّينَ ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ ، وَسَأُنْبِئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ ، دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبِشَارَةُ عِيسَى بِي ، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ ، وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ يَرَيْنَ " .
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، وَاللَّيْثُ ، وَكَاتِبُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، وَتَابَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُويَدٍ ، بِهِ .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ ، حَدَّثَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كَانَ أَوَّلُ بَدْءِ أَمْرِكَ ؟ قَالَ : " دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبُشْرَى عِيسَى بِي ، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ " .
وَالْمُرَادُ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ نَوَّهَ بِذِكْرِهِ وَشَهَرَهُ فِي النَّاسِ ، إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَلَمْ يَزَلْ ذِكْرُهُ فِي النَّاسِ مَذْكُورًا مَشْهُورًا سَائِرًا حَتَّى أَفْصَحَ بِاسْمِهِ خَاتَمُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ نَسَبًا ، وَهُوَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، حَيْثُ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ خَطِيبًا ، وَقَالَ : ( إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ) [ الصَّفِّ : 6 ] ; وَلِهَذَا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : " دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبُشْرَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ " .
وَقَوْلُهُ : " وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ " قِيلَ : كَانَ مَنَامًا رَأَتْهُ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ ، وَقَصَّتْهُ عَلَى قَوْمِهَا فَشَاعَ فِيهِمْ وَاشْتَهَرَ بَيْنَهُمْ ، وَكَانَ ذَلِكَ تَوْطِئَةً . وَتَخْصِيصُ الشَّامِ بِظُهُورِ نُورِهِ إِشَارَةٌ إِلَى اسْتِقْرَارِ دِينِهِ وَثُبُوتِهِ بِبِلَادِ الشَّامِ ، وَلِهَذَا تَكُونُ الشَّامُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَعْقِلًا لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ ، وَبِهَا يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِذَا نَزَلَ بِدِمَشْقَ بِالْمَنَارَةِ الشَّرْقِيَّةِ الْبَيْضَاءِ مِنْهَا . وَلِهَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ : " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ " . وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ : " وَهُمْ بِالشَّامِ " .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، فِي قَوْلِهِ : ( رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ ) يَعْنِي : أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقِيلَ لَهُ : قَدِ اسْتُجِيبَتْ لَكَ ، وَهُوَ كَائِنٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ . وَكَذَا قَالَ السُّدِّيُّ وَقَتَادَةُ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ ) يَعْنِي : الْقُرْآنَ ( وَالْحِكْمَةَ ) يَعْنِي : السُّنَّةَ ، قَالَهُ الْحَسَنُ ،
445
وَقَتَادَةُ ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ ، وَأَبُو مَالِكٍ وَغَيْرُهُمْ . وَقِيلَ : الْفَهْمُ فِي الدِّينِ . وَلَا مُنَافَاةَ .
( وَيُزَكِّيهِمْ ) قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : يَعْنِي طَاعَةَ اللَّهِ ، وَالْإِخْلَاصَ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ( وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) قَالَ : يُعَلِّمُهُمُ الْخَيْرَ فَيَفْعَلُوهُ ، وَالشَّرَّ فَيَتَّقُوهُ ، وَيُخْبِرُهُمْ بِرِضَاهُ عَنْهُمْ إِذَا أَطَاعُوهُ وَاسْتَكْثَرُوا مِنْ طَاعَتِهِ ، وَتَجَنَّبُوا مَا سَخِطَ مِنْ مَعْصِيَتِهِ .
وَقَوْلُهُ : ( إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) أَيِ : الْعَزِيزُ الذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ ، فَيَضَعُ الْأَشْيَاءَ فِي مَحَالِّهَا ; وَحِكْمَتِهِ وَعَدْلِهِ .
يَقُولُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ تَمَامِ دَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ لِأَهْلِ الْحَرَمِ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ ، أَيْ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ . وَقَدْ وَافَقَتْ هَذِهِ الدَّعْوَةُ الْمُسْتَجَابَةُ قَدَرَ اللَّهِ السَّابِقَ فِي تَعْيِينِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ رَسُولًا فِي الْأُمِّيِّينَ إِلَيْهِمْ ، إِلَى سَائِرِ الْأَعْجَمِينِ ، مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ لَخَاتَمُ 444 النَّبِيِّينَ ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ ، وَسَأُنْبِئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ ، دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبِشَارَةُ عِيسَى بِي ، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ ، وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ يَرَيْنَ " .
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، وَاللَّيْثُ ، وَكَاتِبُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، وَتَابَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُويَدٍ ، بِهِ .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ ، حَدَّثَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كَانَ أَوَّلُ بَدْءِ أَمْرِكَ ؟ قَالَ : " دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبُشْرَى عِيسَى بِي ، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ " .
وَالْمُرَادُ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ نَوَّهَ بِذِكْرِهِ وَشَهَرَهُ فِي النَّاسِ ، إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَلَمْ يَزَلْ ذِكْرُهُ فِي النَّاسِ مَذْكُورًا مَشْهُورًا سَائِرًا حَتَّى أَفْصَحَ بِاسْمِهِ خَاتَمُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ نَسَبًا ، وَهُوَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، حَيْثُ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ خَطِيبًا ، وَقَالَ : ( إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ) [ الصَّفِّ : 6 ] ; وَلِهَذَا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : " دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبُشْرَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ " .
وَقَوْلُهُ : " وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ " قِيلَ : كَانَ مَنَامًا رَأَتْهُ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ ، وَقَصَّتْهُ عَلَى قَوْمِهَا فَشَاعَ فِيهِمْ وَاشْتَهَرَ بَيْنَهُمْ ، وَكَانَ ذَلِكَ تَوْطِئَةً . وَتَخْصِيصُ الشَّامِ بِظُهُورِ نُورِهِ إِشَارَةٌ إِلَى اسْتِقْرَارِ دِينِهِ وَثُبُوتِهِ بِبِلَادِ الشَّامِ ، وَلِهَذَا تَكُونُ الشَّامُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَعْقِلًا لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ ، وَبِهَا يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِذَا نَزَلَ بِدِمَشْقَ بِالْمَنَارَةِ الشَّرْقِيَّةِ الْبَيْضَاءِ مِنْهَا . وَلِهَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ : " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ " . وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ : " وَهُمْ بِالشَّامِ " .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، فِي قَوْلِهِ : ( رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ ) يَعْنِي : أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقِيلَ لَهُ : قَدِ اسْتُجِيبَتْ لَكَ ، وَهُوَ كَائِنٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ . وَكَذَا قَالَ السُّدِّيُّ وَقَتَادَةُ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ ) يَعْنِي : الْقُرْآنَ ( وَالْحِكْمَةَ ) يَعْنِي : السُّنَّةَ ، قَالَهُ الْحَسَنُ ،
445
وَقَتَادَةُ ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ ، وَأَبُو مَالِكٍ وَغَيْرُهُمْ . وَقِيلَ : الْفَهْمُ فِي الدِّينِ . وَلَا مُنَافَاةَ .
( وَيُزَكِّيهِمْ ) قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : يَعْنِي طَاعَةَ اللَّهِ ، وَالْإِخْلَاصَ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ( وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) قَالَ : يُعَلِّمُهُمُ الْخَيْرَ فَيَفْعَلُوهُ ، وَالشَّرَّ فَيَتَّقُوهُ ، وَيُخْبِرُهُمْ بِرِضَاهُ عَنْهُمْ إِذَا أَطَاعُوهُ وَاسْتَكْثَرُوا مِنْ طَاعَتِهِ ، وَتَجَنَّبُوا مَا سَخِطَ مِنْ مَعْصِيَتِهِ .
وَقَوْلُهُ : ( إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) أَيِ : الْعَزِيزُ الذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ ، فَيَضَعُ الْأَشْيَاءَ فِي مَحَالِّهَا ; وَحِكْمَتِهِ وَعَدْلِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith