تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الخامس
441 ( قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 49 ) فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 50 ) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ( 51 ) ) .
يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ طَلَبَ مِنْهُ الْكَفَّارُ وُقُوعَ الْعَذَابِ ، وَاسْتَعْجَلُوهُ بِهِ : ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ) أَيْ : إِنَّمَا أَرْسَلَنِي اللَّهُ إِلَيْكُمْ نَذِيرًا لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ، وَلَيْسَ إِلَيَّ مِنْ حِسَابِكُمْ مِنْ شَيْءٍ ، أَمْرُكُمْ إِلَى اللَّهِ ، إِنْ شَاءَ عَجَّلَ لَكُمُ الْعَذَابَ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهُ عَنْكُمْ ، وَإِنْ شَاءَ تَابَ عَلَى مَنْ يَتُوبُ إِلَيْهِ ، وَإِنْ شَاءَ أَضَلَّ مَنْ كَتَبَ عَلَيْهِ الشَّقَاوَةَ ، وَهُوَ الْفَعَّالُ لِمَا يَشَاءُ وَيُرِيدُ وَيَخْتَارُ ، [ وَ ] ( لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) [ الرَّعْدُ : 41 ] وَ ( إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ . فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) أَيْ : آمَنَتْ قُلُوبُهُمْ وَصَدَقُوا إِيمَانَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ ، ( لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) أَيْ : مَغْفِرَةٌ لِمَا سَلَفَ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ ، وَمُجَازَاةٌ حَسَنَةٌ عَلَى الْقَلِيلِ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ .
[ وَ ] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ : إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : ( وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) فَهُوَ الْجَنَّةُ .
وَقَوْلُهُ : ( وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ ) : قَالَ مُجَاهِدٌ : يُثَبِّطُونَ النَّاسَ عَنْ مُتَابَعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ : مُثَبِّطِينَ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ( مُعَاجِزِينَ ) : مُرَاغِمِينَ .
( أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) : وَهِيَ النَّارُ الْحَارَّةُ الْمُوجِعَةُ الشَّدِيدُ عَذَابُهَا وَنَكَالُهَا ، أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْهَا .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانوا يُفْسِدُونَ ) [ النَّحْلِ : 88 ] .
يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ طَلَبَ مِنْهُ الْكَفَّارُ وُقُوعَ الْعَذَابِ ، وَاسْتَعْجَلُوهُ بِهِ : ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ) أَيْ : إِنَّمَا أَرْسَلَنِي اللَّهُ إِلَيْكُمْ نَذِيرًا لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ، وَلَيْسَ إِلَيَّ مِنْ حِسَابِكُمْ مِنْ شَيْءٍ ، أَمْرُكُمْ إِلَى اللَّهِ ، إِنْ شَاءَ عَجَّلَ لَكُمُ الْعَذَابَ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهُ عَنْكُمْ ، وَإِنْ شَاءَ تَابَ عَلَى مَنْ يَتُوبُ إِلَيْهِ ، وَإِنْ شَاءَ أَضَلَّ مَنْ كَتَبَ عَلَيْهِ الشَّقَاوَةَ ، وَهُوَ الْفَعَّالُ لِمَا يَشَاءُ وَيُرِيدُ وَيَخْتَارُ ، [ وَ ] ( لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) [ الرَّعْدُ : 41 ] وَ ( إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ . فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) أَيْ : آمَنَتْ قُلُوبُهُمْ وَصَدَقُوا إِيمَانَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ ، ( لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) أَيْ : مَغْفِرَةٌ لِمَا سَلَفَ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ ، وَمُجَازَاةٌ حَسَنَةٌ عَلَى الْقَلِيلِ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ .
[ وَ ] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ : إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : ( وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) فَهُوَ الْجَنَّةُ .
وَقَوْلُهُ : ( وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ ) : قَالَ مُجَاهِدٌ : يُثَبِّطُونَ النَّاسَ عَنْ مُتَابَعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ : مُثَبِّطِينَ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ( مُعَاجِزِينَ ) : مُرَاغِمِينَ .
( أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) : وَهِيَ النَّارُ الْحَارَّةُ الْمُوجِعَةُ الشَّدِيدُ عَذَابُهَا وَنَكَالُهَا ، أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْهَا .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانوا يُفْسِدُونَ ) [ النَّحْلِ : 88 ] .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث