الطرق الحكمية
الطرق الحكمية
91 - ( فَصْلٌ )
وَمِمَّا يُلْحَقُ بِهَذَا الْبَابِ : شَهَادَةُ الرَّهْنِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ ، إذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي قَدْرِهِ : فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ مَعَ يَمِينِهِ ، مَا لَمْ يَدَّعِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ ، عِنْدَ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَخَالَفَهُ الْأَكْثَرُونَ . وَمَذْهَبُهُ أَرْجَحُ ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ . وَحُجَّتُهُ : أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَعَلَ الرَّهْنَ بَدَلًا مِنْ الْكِتَابِ وَالشُّهُودِ يَحْفَظُ بِهِ الْحَقَّ ، فَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ ، وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الرَّاهِنِ ، لَمْ تَكُنْ فِي الرَّهْنِ فَائِدَةٌ ، وَكَانَ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ إلَّا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ تَقْدِيمُ الْمُرْتَهِنِ بِدَيْنِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ الَّذِينَ دُيُونُهُمْ بِغَيْرِ رَهْنٍ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الرَّهْنَ لَمْ يُشْرَعْ 180 لِمُجَرَّدِ هَذِهِ الْفَائِدَةِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ قَائِمًا مَقَامَ الْكِتَابِ وَالشُّهُودِ ، فَهُوَ شَاهِدٌ بِقَدْرِ الْحَقِّ ، وَلَيْسَ فِي الْعُرْفِ أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ مَا يُسَاوِي أَلْفَ دِينَارٍ عَلَى دِرْهَمٍ .
وَمَنْ يَقُولُ : " الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ " يُقْبَلُ قَوْلُهُ : إنَّهُ رَهَنَهُ عَلَى ثَمَنِ دِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ ، وَهَذَا مِمَّا يَشْهَدُ الْعُرْفُ بِبُطْلَانِهِ . وَاَلَّذِينَ جَعَلُوا الْقَوْلَ قَوْلَ الرَّاهِنِ : أَلْزَمُوا مُنَازَعِيهِمْ بِأَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الرَّهْنِ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَالِكِ ، فَكَذَلِكَ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ .
وَفَرَّقَ الْآخَرُونَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ تَعَلُّقُ الْحَقِّ بِهِ فِي مَسْأَلَةِ النِّزَاعِ ، وَالرَّهْنُ شَاهِدُ الْمُرْتَهِنِ ، فَمَعَهُ مَا يُصَدِّقُهُ ، بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْإِلْزَامِ .
وَمِمَّا يُلْحَقُ بِهَذَا الْبَابِ : شَهَادَةُ الرَّهْنِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ ، إذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي قَدْرِهِ : فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ مَعَ يَمِينِهِ ، مَا لَمْ يَدَّعِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ ، عِنْدَ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَخَالَفَهُ الْأَكْثَرُونَ . وَمَذْهَبُهُ أَرْجَحُ ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ . وَحُجَّتُهُ : أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَعَلَ الرَّهْنَ بَدَلًا مِنْ الْكِتَابِ وَالشُّهُودِ يَحْفَظُ بِهِ الْحَقَّ ، فَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ ، وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الرَّاهِنِ ، لَمْ تَكُنْ فِي الرَّهْنِ فَائِدَةٌ ، وَكَانَ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ إلَّا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ تَقْدِيمُ الْمُرْتَهِنِ بِدَيْنِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ الَّذِينَ دُيُونُهُمْ بِغَيْرِ رَهْنٍ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الرَّهْنَ لَمْ يُشْرَعْ 180 لِمُجَرَّدِ هَذِهِ الْفَائِدَةِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ قَائِمًا مَقَامَ الْكِتَابِ وَالشُّهُودِ ، فَهُوَ شَاهِدٌ بِقَدْرِ الْحَقِّ ، وَلَيْسَ فِي الْعُرْفِ أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ مَا يُسَاوِي أَلْفَ دِينَارٍ عَلَى دِرْهَمٍ .
وَمَنْ يَقُولُ : " الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ " يُقْبَلُ قَوْلُهُ : إنَّهُ رَهَنَهُ عَلَى ثَمَنِ دِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ ، وَهَذَا مِمَّا يَشْهَدُ الْعُرْفُ بِبُطْلَانِهِ . وَاَلَّذِينَ جَعَلُوا الْقَوْلَ قَوْلَ الرَّاهِنِ : أَلْزَمُوا مُنَازَعِيهِمْ بِأَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الرَّهْنِ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَالِكِ ، فَكَذَلِكَ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ .
وَفَرَّقَ الْآخَرُونَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ تَعَلُّقُ الْحَقِّ بِهِ فِي مَسْأَلَةِ النِّزَاعِ ، وَالرَّهْنُ شَاهِدُ الْمُرْتَهِنِ ، فَمَعَهُ مَا يُصَدِّقُهُ ، بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْإِلْزَامِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith