الطرق الحكمية
الطرق الحكمية
4 - ( فَصْلٌ )
وَمِنْ ذَلِكَ : { حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِالْقَافَةِ } ، وَجَعْلِهَا دَلِيلًا مِنْ أَدِلَّةِ ثُبُوتِ النَّسَبِ ، وَلَيْسَ هَاهُنَا إلَّا مُجَرَّدُ الْأَمَارَاتِ وَالْعَلَامَاتِ .
قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ : وَمِنْ الْعَجَبِ إنْكَارٌ لِحُقُوقِ النَّسَبِ بِالْقَافَةِ الَّتِي اعْتَبَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمِلَ بِهَا الصَّحَابَةُ مِنْ بَعْدِهِ ، وَحَكَمَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِلْحَاقُ النَّسَب فِي مَسْأَلَةِ مَنْ تَزَوَّجَ بِأَقْصَى الْمَغْرِبِ امْرَأَةً بِأَقْصَى الْمَشْرِقِ ، وَبَيْنَهُمَا مَسَافَةُ سِنِينَ ، ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ بِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِوَلَدٍ ، أَوْ تَزَوَّجَهَا ، ثُمَّ قَالَ عَقِيبَ الْعَقْدِ : هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ : أَنَّهُ يَكُونُ ابْنَهُ لِأَنَّهَا فِرَاشٌ . وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ : أَنَّهَا تَصِيرُ فِرَاشًا بِهَذَا الْعَقْدِ بِمُجَرَّدِهِ وَلَوْ كَانَتْ لَهُ سُرِّيَّةٌ يَطَؤُهَا لَيْلًا وَنَهَارًا ، فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لَمْ يَلْحَقْهُ نَسَبُهُ . لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِرَاشًا لَهُ ، وَلَا يَلْحَقُهُ حَتَّى يَدَّعِيَهُ ، فَيَلْحَقُهُ بِالدَّعْوَى لَا بِالْفِرَاشِ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ اسْتِشْهَادُ ابْنِ عَقِيلٍ بِاللَّوْثِ فِي الْقَسَامَةِ ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الِاسْتِشْهَادِ فَإِنَّهُ اعْتِمَادٌ عَلَى ظَاهِرِ الْأَمَارَاتِ الْمُغَلِّبَةِ عَلَى الظَّنِّ صِدْقَ الْمُدَّعِي ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ لِلْحَاكِمِ - بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ - أَنْ يُثْبِتَ لَهُ حَقَّ الْقِصَاصِ أَوْ الدِّيَةِ ، مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ لَمْ يَرَ وَلَمْ يَشْهَدْ ، فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الدِّمَاءِ الْمَبْنِيِّ أَمْرُهَا عَلَى الْحَظْرِ وَالِاحْتِيَاطِ ، فَكَيْفَ بِغَيْرِهَا ؟ .
وَمِنْ ذَلِكَ : فَإِنَّا نَحْكُمُ بِقَتْلِ الْمَرْأَةِ ، أَوْ بِحَبْسِهَا إذَا نَكَلَتْ عَنْ اللِّعَانِ ، وَالصَّحِيحُ : أَنَّا نَحُدُّهَا . وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَهُوَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي قَوْله تَعَالَى : { وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ } وَالْعَذَابُ هَاهُنَا : هُوَ الْعَذَابُ الْمَذْكُورُ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ ، فِي قَوْله تَعَالَى : { وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } فَأَضَافَهُ أَوَّلًا ، وَعَرَّفَهُ بِاللَّامِ ثَانِيًا ، وَهُوَ عَذَابٌ وَاحِدٌ . 11 وَالْمَقْصُودُ أَنَّ نُكُولَ الْمَرْأَةِ مِنْ أَقْوَى الْأَمَارَاتِ عَلَى صِدْقِ الزَّوْجِ ، فَقَامَ لِعَانُهُ وَنُكُولُهَا مَقَامَ الشُّهُودِ .
وَمِنْ ذَلِكَ : { حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِالْقَافَةِ } ، وَجَعْلِهَا دَلِيلًا مِنْ أَدِلَّةِ ثُبُوتِ النَّسَبِ ، وَلَيْسَ هَاهُنَا إلَّا مُجَرَّدُ الْأَمَارَاتِ وَالْعَلَامَاتِ .
قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ : وَمِنْ الْعَجَبِ إنْكَارٌ لِحُقُوقِ النَّسَبِ بِالْقَافَةِ الَّتِي اعْتَبَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمِلَ بِهَا الصَّحَابَةُ مِنْ بَعْدِهِ ، وَحَكَمَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِلْحَاقُ النَّسَب فِي مَسْأَلَةِ مَنْ تَزَوَّجَ بِأَقْصَى الْمَغْرِبِ امْرَأَةً بِأَقْصَى الْمَشْرِقِ ، وَبَيْنَهُمَا مَسَافَةُ سِنِينَ ، ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ بِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِوَلَدٍ ، أَوْ تَزَوَّجَهَا ، ثُمَّ قَالَ عَقِيبَ الْعَقْدِ : هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ : أَنَّهُ يَكُونُ ابْنَهُ لِأَنَّهَا فِرَاشٌ . وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ : أَنَّهَا تَصِيرُ فِرَاشًا بِهَذَا الْعَقْدِ بِمُجَرَّدِهِ وَلَوْ كَانَتْ لَهُ سُرِّيَّةٌ يَطَؤُهَا لَيْلًا وَنَهَارًا ، فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لَمْ يَلْحَقْهُ نَسَبُهُ . لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِرَاشًا لَهُ ، وَلَا يَلْحَقُهُ حَتَّى يَدَّعِيَهُ ، فَيَلْحَقُهُ بِالدَّعْوَى لَا بِالْفِرَاشِ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ اسْتِشْهَادُ ابْنِ عَقِيلٍ بِاللَّوْثِ فِي الْقَسَامَةِ ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الِاسْتِشْهَادِ فَإِنَّهُ اعْتِمَادٌ عَلَى ظَاهِرِ الْأَمَارَاتِ الْمُغَلِّبَةِ عَلَى الظَّنِّ صِدْقَ الْمُدَّعِي ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ لِلْحَاكِمِ - بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ - أَنْ يُثْبِتَ لَهُ حَقَّ الْقِصَاصِ أَوْ الدِّيَةِ ، مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ لَمْ يَرَ وَلَمْ يَشْهَدْ ، فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الدِّمَاءِ الْمَبْنِيِّ أَمْرُهَا عَلَى الْحَظْرِ وَالِاحْتِيَاطِ ، فَكَيْفَ بِغَيْرِهَا ؟ .
وَمِنْ ذَلِكَ : فَإِنَّا نَحْكُمُ بِقَتْلِ الْمَرْأَةِ ، أَوْ بِحَبْسِهَا إذَا نَكَلَتْ عَنْ اللِّعَانِ ، وَالصَّحِيحُ : أَنَّا نَحُدُّهَا . وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَهُوَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي قَوْله تَعَالَى : { وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ } وَالْعَذَابُ هَاهُنَا : هُوَ الْعَذَابُ الْمَذْكُورُ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ ، فِي قَوْله تَعَالَى : { وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } فَأَضَافَهُ أَوَّلًا ، وَعَرَّفَهُ بِاللَّامِ ثَانِيًا ، وَهُوَ عَذَابٌ وَاحِدٌ . 11 وَالْمَقْصُودُ أَنَّ نُكُولَ الْمَرْأَةِ مِنْ أَقْوَى الْأَمَارَاتِ عَلَى صِدْقِ الزَّوْجِ ، فَقَامَ لِعَانُهُ وَنُكُولُهَا مَقَامَ الشُّهُودِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith