إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الرابع
[ عَلَى الْمُفْتِي أَلَّا يُفَصِّلَ إلَّا حَيْثُ يَجِبُ التَّفْصِيلُ ] الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ :
إذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنْ الْفَرَائِضِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ مَوَانِعَ الْإِرْثِ فَيَقُولُ : بِشَرْطِ أَلَا يَكُونَ كَافِرًا وَلَا رَقِيقًا وَلَا قَاتِلًا ، وَإِذَا سُئِلَ عَنْ فَرِيضَةٍ فِيهَا أَخٌ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ : إنْ كَانَ لِأَبٍ فَلَهُ كَذَا ، وَإِنْ كَانَ لِأُمٍّ فَلَهُ كَذَا ، وَكَذَلِكَ إذَا سُئِلَ عَنْ الْأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ وَبَنِي الْإِخْوَةِ وَعَنْ الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْصِيلِ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ أَنَّ 149 السُّؤَالَ الْمُطْلَقَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى يَدُلُّ عَلَى الْوَارِثِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ مِنْ الْمِيرَاثِ ، كَمَا لَوْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ أَوْ آجَرَ أَوْ تَزَوَّجَ أَوْ أَقَرَّ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ مَوَانِعَ الصِّحَّةِ مِنْ الْجُنُونِ وَالْإِكْرَاهِ وَنَحْوِهِمَا إلَّا حَيْثُ يَكُونُ الِاحْتِمَالُ مُتَسَاوِيًا .
وَمَنْ تَأَمَّلَ أَجْوِبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُ يَسْتَفْصِلُ حَيْثُ تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَى الِاسْتِفْصَالِ وَيَتْرُكُهُ حَيْثُ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ، وَيُحِيلُ فِيهِ مَرَّةً عَلَى مَا عَلِمَ مِنْ شَرْعِهِ وَدِينِهِ مِنْ شُرُوطِ الْحُكْمِ وَتَوَابِعِهِ ، بَلْ هَذَا كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } وَقَوْلِهِ : { فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } وقَوْله تَعَالَى { : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ } .
وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُفْتِي أَنْ يَسْتَوْعِبَ شَرَائِطَ الْحُكْمِ وَمَوَانِعَهُ كُلَّهَا عِنْدَ ذِكْرِ حُكْمِ الْمَسْأَلَةِ ، وَلَا يَنْفَعُ السَّائِلَ وَالْمُتَكَلِّمَ وَالْمُتَعَلِّمَ قَوْلُهُ " بِشَرْطِهِ ، وَعَدَمِ مَوَانِعِهِ " وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَلَا بَيَانَ أَتَمَّ مِنْ بَيَانِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَلَا هَدْيَ أَكْمَلَ مِنْ هَدْيِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .
إذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنْ الْفَرَائِضِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ مَوَانِعَ الْإِرْثِ فَيَقُولُ : بِشَرْطِ أَلَا يَكُونَ كَافِرًا وَلَا رَقِيقًا وَلَا قَاتِلًا ، وَإِذَا سُئِلَ عَنْ فَرِيضَةٍ فِيهَا أَخٌ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ : إنْ كَانَ لِأَبٍ فَلَهُ كَذَا ، وَإِنْ كَانَ لِأُمٍّ فَلَهُ كَذَا ، وَكَذَلِكَ إذَا سُئِلَ عَنْ الْأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ وَبَنِي الْإِخْوَةِ وَعَنْ الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْصِيلِ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ أَنَّ 149 السُّؤَالَ الْمُطْلَقَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى يَدُلُّ عَلَى الْوَارِثِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ مِنْ الْمِيرَاثِ ، كَمَا لَوْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ أَوْ آجَرَ أَوْ تَزَوَّجَ أَوْ أَقَرَّ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ مَوَانِعَ الصِّحَّةِ مِنْ الْجُنُونِ وَالْإِكْرَاهِ وَنَحْوِهِمَا إلَّا حَيْثُ يَكُونُ الِاحْتِمَالُ مُتَسَاوِيًا .
وَمَنْ تَأَمَّلَ أَجْوِبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُ يَسْتَفْصِلُ حَيْثُ تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَى الِاسْتِفْصَالِ وَيَتْرُكُهُ حَيْثُ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ، وَيُحِيلُ فِيهِ مَرَّةً عَلَى مَا عَلِمَ مِنْ شَرْعِهِ وَدِينِهِ مِنْ شُرُوطِ الْحُكْمِ وَتَوَابِعِهِ ، بَلْ هَذَا كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } وَقَوْلِهِ : { فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } وقَوْله تَعَالَى { : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ } .
وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُفْتِي أَنْ يَسْتَوْعِبَ شَرَائِطَ الْحُكْمِ وَمَوَانِعَهُ كُلَّهَا عِنْدَ ذِكْرِ حُكْمِ الْمَسْأَلَةِ ، وَلَا يَنْفَعُ السَّائِلَ وَالْمُتَكَلِّمَ وَالْمُتَعَلِّمَ قَوْلُهُ " بِشَرْطِهِ ، وَعَدَمِ مَوَانِعِهِ " وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَلَا بَيَانَ أَتَمَّ مِنْ بَيَانِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَلَا هَدْيَ أَكْمَلَ مِنْ هَدْيِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith