إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الثالث
فَصْلٌ :
[ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَجْوِيزِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ ]
وَمِنْ الْحِيَلِ الْبَاطِلَةِ الْمُحَرَّمَةِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخُصَّ بَعْضَ وَرَثَتِهِ بِبَعْضِ الْمِيرَاثِ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَجُوزُ ، وَأَنَّ عَطِيَّتَهُ فِي مَرَضِهِ وَصِيَّةٌ ; فَالْحِيلَةُ أَنْ يَقُولَ : كُنْتُ وَهَبْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا فِي صِحَّتِي ، أَوْ يُقِرَّ لَهُ بِدَيْنٍ ، فَيَتَقَدَّمُ بِهِ .
وَهَذَا بَاطِلٌ ، وَالْإِقْرَارُ لِلْوَارِثِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ لَا يَصِحُّ لِلتُّهْمَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، بَلْ مَالِكٌ يَرُدُّهُ لِلْأَجْنَبِيِّ إذَا ظَهَرَتْ التُّهْمَةُ ، وَقَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيحُ ، وَأَمَّا إقْرَارُهُ أَنَّهُ كَانَ وَهَبَهُ إيَّاهُ فِي صِحَّتِهِ فَلَا يُقْبَلُ أَيْضًا كَمَا لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ لَهُ بِالدَّيْنِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ إقْرَارِهِ لَهُ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالْعَيْنِ ، وَأَيْضًا فَهَذَا الْمَرِيضُ لَا يَمْلِكُ إنْشَاءَ عَقْدِ التَّبَرُّعِ الْمَذْكُورِ ; فَلَا يَمْلِكُ الْإِقْرَارَ بِهِ ، لِاتِّحَادِ الْمَعْنَى الْمُوجِبِ لِبُطْلَانِ الْإِنْشَاءِ ، فَإِنَّهُ بِعَيْنِهِ قَائِمٌ فِي الْإِقْرَارِ ، وَبِهَذَا يَزُولُ النَّقْضُ بِالصُّوَرِ الَّتِي يَمْلِكُ فِيهَا الْإِقْرَاءَ دُونَ الْإِنْشَاءِ ، فَإِنَّ الْمَعْنَى الَّذِي مَنَعَ مِنْ الْإِنْشَاءِ هُنَاكَ لَمْ يُوجَدْ فِي الْإِقْرَارِ ، فَتَأَمَّلْ هَذَا الْفَرْقَ .
[ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَجْوِيزِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ ]
وَمِنْ الْحِيَلِ الْبَاطِلَةِ الْمُحَرَّمَةِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخُصَّ بَعْضَ وَرَثَتِهِ بِبَعْضِ الْمِيرَاثِ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَجُوزُ ، وَأَنَّ عَطِيَّتَهُ فِي مَرَضِهِ وَصِيَّةٌ ; فَالْحِيلَةُ أَنْ يَقُولَ : كُنْتُ وَهَبْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا فِي صِحَّتِي ، أَوْ يُقِرَّ لَهُ بِدَيْنٍ ، فَيَتَقَدَّمُ بِهِ .
وَهَذَا بَاطِلٌ ، وَالْإِقْرَارُ لِلْوَارِثِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ لَا يَصِحُّ لِلتُّهْمَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، بَلْ مَالِكٌ يَرُدُّهُ لِلْأَجْنَبِيِّ إذَا ظَهَرَتْ التُّهْمَةُ ، وَقَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيحُ ، وَأَمَّا إقْرَارُهُ أَنَّهُ كَانَ وَهَبَهُ إيَّاهُ فِي صِحَّتِهِ فَلَا يُقْبَلُ أَيْضًا كَمَا لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ لَهُ بِالدَّيْنِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ إقْرَارِهِ لَهُ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالْعَيْنِ ، وَأَيْضًا فَهَذَا الْمَرِيضُ لَا يَمْلِكُ إنْشَاءَ عَقْدِ التَّبَرُّعِ الْمَذْكُورِ ; فَلَا يَمْلِكُ الْإِقْرَارَ بِهِ ، لِاتِّحَادِ الْمَعْنَى الْمُوجِبِ لِبُطْلَانِ الْإِنْشَاءِ ، فَإِنَّهُ بِعَيْنِهِ قَائِمٌ فِي الْإِقْرَارِ ، وَبِهَذَا يَزُولُ النَّقْضُ بِالصُّوَرِ الَّتِي يَمْلِكُ فِيهَا الْإِقْرَاءَ دُونَ الْإِنْشَاءِ ، فَإِنَّ الْمَعْنَى الَّذِي مَنَعَ مِنْ الْإِنْشَاءِ هُنَاكَ لَمْ يُوجَدْ فِي الْإِقْرَارِ ، فَتَأَمَّلْ هَذَا الْفَرْقَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith