إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الثاني
الْمِثَالُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ : رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ الْمُحْكَمَةِ فِي الْعَرَايَا بِالْمُتَشَابِهِ مِنْ قَوْلِهِ { التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ } فَإِنَّ هَذَا لَا يَتَنَاوَلُ الرُّطَبَ بِالتَّمْرِ .
فَإِنْ قِيلَ : فَأَنْتُمْ رَدَدْتُمْ خَبَرَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ مَعَ أَنَّهُ مُحْكَمٌ صَرِيحٌ صَحِيحٌ بِحَدِيثِ الْعَرَايَا وَهُوَ مُتَشَابِهٌ .
قِيلَ : فَإِذَا كَانَ عِنْدَكُمْ مُحْكَمًا صَحِيحًا فَكَيْفَ رَدَدْتُمُوهُ بِالْمُتَشَابِهِ مِنْ اشْتِرَاطِ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ التَّمْرِ وَالتَّمْرِ ؟ فَلَا بِحَدِيثِ النَّهْيِ أَخَذْتُمْ ، وَلَا بِحَدِيثِ الْعَرَايَا ، بَلْ خَالَفْتُمْ الْحَدِيثَيْنِ مَعًا ، وَأَمَّا نَحْنُ فَأَخَذْنَا بِالسُّنَنِ الثَّلَاثَةِ ، وَتَرَكْنَا كُلَّ سُنَّةٍ عَلَى وَجْهِهَا وَمُقْتَضَاهَا ، وَلَمْ نَضْرِبْ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ ، وَلَمْ نُخَالِفْ شَيْئًا مِنْهَا ; فَأَخَذْنَا بِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ مُتَفَاضِلًا ، وَأَخَذْنَا بِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ مُطْلَقًا ، وَأَخَذْنَا بِحَدِيثِ الْعَرَايَا وَخَصَصْنَا بِهِ عُمُومَ حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ; اتِّبَاعًا لِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلِّهَا ، وَإِعْمَالًا لِأَدِلَّةِ الشَّرْعِ جَمِيعِهَا ، فَإِنَّهَا كُلَّهَا حَقٌّ ، وَلَا يَجُوزُ ضَرْبُ الْحَقِّ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَإِبْطَالُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ .
فَإِنْ قِيلَ : فَأَنْتُمْ رَدَدْتُمْ خَبَرَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ مَعَ أَنَّهُ مُحْكَمٌ صَرِيحٌ صَحِيحٌ بِحَدِيثِ الْعَرَايَا وَهُوَ مُتَشَابِهٌ .
قِيلَ : فَإِذَا كَانَ عِنْدَكُمْ مُحْكَمًا صَحِيحًا فَكَيْفَ رَدَدْتُمُوهُ بِالْمُتَشَابِهِ مِنْ اشْتِرَاطِ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ التَّمْرِ وَالتَّمْرِ ؟ فَلَا بِحَدِيثِ النَّهْيِ أَخَذْتُمْ ، وَلَا بِحَدِيثِ الْعَرَايَا ، بَلْ خَالَفْتُمْ الْحَدِيثَيْنِ مَعًا ، وَأَمَّا نَحْنُ فَأَخَذْنَا بِالسُّنَنِ الثَّلَاثَةِ ، وَتَرَكْنَا كُلَّ سُنَّةٍ عَلَى وَجْهِهَا وَمُقْتَضَاهَا ، وَلَمْ نَضْرِبْ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ ، وَلَمْ نُخَالِفْ شَيْئًا مِنْهَا ; فَأَخَذْنَا بِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ مُتَفَاضِلًا ، وَأَخَذْنَا بِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ مُطْلَقًا ، وَأَخَذْنَا بِحَدِيثِ الْعَرَايَا وَخَصَصْنَا بِهِ عُمُومَ حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ; اتِّبَاعًا لِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلِّهَا ، وَإِعْمَالًا لِأَدِلَّةِ الشَّرْعِ جَمِيعِهَا ، فَإِنَّهَا كُلَّهَا حَقٌّ ، وَلَا يَجُوزُ ضَرْبُ الْحَقِّ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَإِبْطَالُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith