إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الرابع
الصفحة 1026 · ص. المطبوع 277
[ فَتَاوَى فِي الدِّيَاتِ ] { ۝ وَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَنْفِ إذَا أَوْعَبَ جَدْعًا بِالدِّيَةِ ، وَإِذَا جُدِعَتْ أَرْنَبَتُهُ بِنِصْفِ الدِّيَةِ } .
{ ۝ وَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَيْنِ بِنِصْفِ الدِّيَةِ خَمْسِينَ مِنْ الْإِبِلِ ، أَوْ عَدْلِهَا ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا ، أَوْ مِائَةِ بَقَرَةٍ ، أَوْ أَلْفِ شَاةٍ ، وَفِي الرِّجْلِ نِصْفُ الْعَقْلِ ، وَفِي الْيَدِ نِصْفُ الْعَقْلِ ; وَالْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الْعَقْلِ ، وَالْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ الْإِبِلِ ، وَالْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ ، وَالْأَسْنَانُ خُمْسُ خَمْسٍ } ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ ۝ وَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْأَسْنَانَ سَوَاءٌ : الثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ } ، ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد .
{ ۝ وَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دِيَةِ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِعُشْرِ عَشَرٍ } ، صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ .
{ ۝ وَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَيْنِ الْعَوْرَاءِ السَّادَّةِ لِمَكَانِهَا إذَا طُمِسَتْ بِثُلُثِ الدِّيَةِ ، وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ إذَا قُطِعَتْ ثُلُثُ دِيَتِهَا } ، ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد .
{ ۝ وَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللِّسَانِ بِالدِّيَةِ ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ بِالدِّيَةِ ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ بِالدِّيَةِ ، وَفِي الذَّكَرِ بِالدِّيَةِ ، وَفِي الصُّلْبِ بِالدِّيَةِ ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ بِالدِّيَةِ ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَأَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ } ، ذَكَرَهُ النَّسَائِيّ .
{ ۝ وَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ : ثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً ، وَعَشَرَةُ ابْنِ لَبُونٍ } ، ذَكَرَهُ النَّسَائِيّ .
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد { ۝ : عِشْرُونَ حِقَّةً ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ ابْنَ مَخَاضٍ ذَكَرٍ } .
{ ۝ وَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ قَتَلَ مُتَعَمِّدًا دُفِعَ إلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا ، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ ، وَهِيَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعُونَ خِلْفَةً ، وَمَا صُولِحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ } ، ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ .
{ ۝ وَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ بِمِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ بِمِائَتَيْ بَقَرَةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاةِ أَلْفَيْ شَاةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ } ، ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد .
277 { ۝ وَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَقْلَ الْمَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ حَتَّى تَبْلُغَ الثُّلُثَ مِنْ دِيَتِهَا } ، ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ .
{ ۝ وَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَقْلَ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِينَ } ، ذَكَرَهُ النَّسَائِيّ .
وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ { ۝ : عَقْلُ الْكَافِرِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُؤْمِنِ } ، حَدِيثٌ [ حَسَنٌ ] يُصَحِّحُ مِثْلَهُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ .
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد { ۝ : كَانَتْ قِيمَةُ الدِّيَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِمِائَةِ دِينَارٍ ، وَثَمَانِيَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَدِيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ يَوْمئِذٍ النِّصْفُ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ رَفَعَ دِيَةَ الْمُسْلِمِينَ وَتَرَكَ دِيَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرْفَعْهَا فِيمَا رَفَعَ مِنْ الدِّيَةِ } .
{ ۝ وَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ ضَرَبَتْهَا أُخْرَى بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ ، فَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا ، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا } ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
{ ۝ وَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَتَيْنِ قَتَلَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا زَوْجٌ بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ ، وَمِيرَاثُهَا لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا ، فَقَالَ عَاقِلَةُ الْمَقْتُولَةِ : مِيرَاثُهَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ، مِيرَاثُهَا لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا } ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد .
{ ۝ وَجَاءَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدٌ صَارِخٌ فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : سَيِّدِي رَآنِي أُقَبِّلُ جَارِيَةً لَهُ ، فَجَبَّ مَذَاكِيرِي ، فَقَالَ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ قَالَ : عَلَى مَنْ نَصَرَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ ، أَوْ مُسْلِمٍ } ذَكَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ .
{ ۝ وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِبْطَالِ دِيَةِ الْعَاضِّ لَمَّا انْتَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ مِنْ فِيهِ فَأَسْقَطَ ثَنِيَّتَهُ } ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
{ ۝ وَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَخَذَفُوهُ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ بِأَنَّهُ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِمْ } ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَعِنْدَ مُسْلِمٍ : { ۝ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ } .
وَعِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ { ۝ فَلَا دِيَةَ لَهُ وَلَا قِصَاصَ } . { ۝ وَقَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا دِيَةَ فِي الْمَأْمُومَةِ وَلَا الْجَائِفَةِ وَلَا الْمُنَقِّلَةِ } ، ذَكَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ .
{ ۝ وَجَاءَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ بِنِسْعَةٍ ، فَقَالَ : هَذَا قَتَلَ أَخِي ، فَقَالَ : كَيْفَ قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ : 278 كُنْتُ أَنَا ، وَهُوَ نَخْتَبِطُ مِنْ شَجَرَةٍ ، فَسَبَّنِي فَأَغْضَبَنِي فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأْسِ عَلَى قَرْنِهِ ، فَقَتَلْتُهُ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ شَيْءٍ تُؤَدِّيهِ عَنْ نَفْسِكَ ؟ قَالَ : مَا لِي إلَّا كِسَائِي وَفَأْسِي ، قَالَ : فَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ ؟ قَالَ : أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ دُونَكَ صَاحِبَكَ ، فَانْطَلَقَ بِهِ ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ فَرَجَعَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ إنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ ، وَأَخَذْتَهُ بِأَمْرِكَ ، فَقَالَ أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ ؟ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ بَلَى ، فَرَمَى بِنِسْعَتِهِ ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ } ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ .
وَقَدْ أَشْكَلَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى مَنْ لَمْ يُحِطْ بِمَعْنَاهُ ، وَلَا إشْكَالَ فِيهِ ; فَإِنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ " لَمْ يُرِدْ بِهِ أَنَّهُ مِثْلُهُ فِي الْإِثْمِ ، وَإِنَّمَا عَنَى بِهِ أَنَّهُ إنْ قَتَلَهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ إثْمُ الْقَتْلِ ; لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى مِنْهُ فِي الدُّنْيَا ، فَيَسْتَوِي هُوَ وَالْوَلِيُّ فِي عَدَمِ الْإِثْمِ ، أَمَّا الْوَلِيُّ فَإِنَّهُ قَتَلَهُ بِحَقٍّ ، وَأَمَّا هُوَ فَلِكَوْنِهِ قَدْ اقْتَصَّ مِنْهُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : " تَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ " فَإِثْمُ الْوَلِيِّ مَظْلِمَتُهُ بِقَتْلِ أَخِيهِ ، وَإِثْمُ الْمَقْتُولِ إرَاقَةُ دَمِهِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَحْمِلُ خَطَايَاكَ وَخَطَايَا أَخِيكَ ، وَاَللَّه أَعْلَمُ .
وَهَذِهِ غَيْرُ قِصَّةِ الَّذِي دَفَعَ إلَيْهِ وَقَدْ قَتَلَ ، فَقَالَ : وَاَللَّهِ مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ ، فَقَالَ : { ۝ أَمَا إنَّهُ إنْ كَانَ صَادِقًا فَقَتَلْتَهُ دَخَلْتَ النَّارَ } فَخَلَّاهُ الرَّجُلُ ، صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْقِصَّةَ فَتَكُونُ هَذِهِ عِلَّةَ كَوْنِهِ إنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ فِي الْمَأْثَمِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث