الأم
الأم · الجزء الأول
بَابُ جِمَاعِ لُبْسِ الْمُصَلِّي
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ } ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) فَقِيلَ - وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ - : إنَّهُ الثِّيَابُ وَهُوَ يُشْبِهُ مَا قِيلَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ } فَدَلَّ عَلَى أَنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ إلَّا لَابِسًا إذَا قَدَرَ عَلَى مَا يَلْبَسُ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُسْلِ دَمِ الْحَيْضِ مِنْ الثَّوْبِ ، وَالطَّهَارَةُ إنَّمَا تَكُونُ فِي 109 الصَّلَاةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ لَا يُصَلِّي إلَّا فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ وَإِذْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَطْهِيرِ الْمَسْجِدِ مِنْ نَجَسٍ ; لِأَنَّهُ يُصَلَّى فِيهِ وَعَلَيْهِ فَمَا يُصَلَّى فِيهِ أَوْلَى أَنْ يُطَهَّرَ وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ قَالَ طَهِّرْ ثِيَابَكَ لِلصَّلَاةِ وَتَأَوَّلَهَا غَيْرُهُمْ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( قَالَ ) وَلَا يُصَلِّي الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إلَّا مُتَوَارِيَيْ الْعَوْرَةِ ( قَالَ ) وَكَذَلِكَ إنْ صَلَّيَا فِي ثَوْبٍ غَيْرِ طَاهِرٍ أَعَادَا فَإِنْ صَلَّيَا وَهُمَا يَقْدِرَانِ عَلَى مُوَارَاةِ عَوْرَتِهِمَا غَيْرَ مُتَوَارِيَيْ الْعَوْرَةِ أَعَادَا عَلِمَا حِينَ صَلَّيَا ، أَوْ لَمْ يَعْلَمَا فِي الْوَقْتِ ، أَوْ غَيْرِ الْوَقْتِ ، مَنْ أَمَرْتُهُ بِالْإِعَادَةِ أَبَدًا أَمَرْتُهُ بِهَا بِكُلِّ حَالٍ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَكُلُّ مَا وَارَى الْعَوْرَةَ غَيْرُ نَجَسٍ أَجْزَأَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا دُونَ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ لَيْسَ سُرَّتُهُ وَلَا رُكْبَتَاهُ مِنْ عَوْرَتِهِ وَعَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُغَطِّيَ فِي الصَّلَاةِ كُلَّ بَدَنِهَا مَا عَدَا كَفَّهَا وَوَجْهَهَا وَمَنْ صَلَّى وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ نَجَسٌ ، أَوْ يَحْمِلُ شَيْئًا نَجِسًا أَعَادَ الصَّلَاةَ وَإِنْ صَلَّى يَحْمِلُ كَلْبًا ، أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ خَمْرًا أَوْ دَمًا أَوْ شَيْئًا مِنْ مَيْتَةٍ ، أَوْ جِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَسَوَاءٌ قَلِيلُ ذَلِكَ ، أَوْ كَثِيرُهُ وَإِنْ صَلَّى وَهُوَ يَحْمِلُ حَيًّا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ غَيْرَ كَلْبٍ ، أَوْ خِنْزِيرٍ لَمْ يُعِدْ حَيَّةً كَانَ ، أَوْ غَيْرَ حَيَّةٍ وَإِنْ كَانَ مَيْتَةً أَعَادَ وَالثِّيَابُ كُلُّهَا عَلَى الطَّهَارَةِ حَتَّى يَعْلَمَ فِيهَا نَجَاسَةً وَإِنْ كَانَتْ ثِيَابُ الصِّبْيَانِ الَّذِينَ لَا يَتَوَقَّوْنَ النَّجَاسَةَ وَلَا يَعْرِفُونَهَا ، أَوْ ثِيَابُ الْمُشْرِكِينَ كُلُّهَا ، أَوْ أُزُرُهُمْ وَسَرَاوِيلَاتُهُمْ وَقُمُصُهُمْ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ يُعِيدُ مَنْ صَلَّى فِيهِ الصَّلَاةَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ فِيهِ نَجَاسَةً وَهَكَذَا الْبُسُطُ وَالْأَرْضُ عَلَى الطَّهَارَةِ حَتَّى تُعْلَمَ نَجَاسَةٌ وَأَحَبُّ إلَيَّ لَوْ تَوَقَّى ثِيَابَ الْمُشْرِكِينَ كُلَّهَا ، ثُمَّ مَا يَلِي سِفْلَتِهِمْ مِنْهَا مِثْلُ الْأُزُرِ وَالسَّرَاوِيلَاتِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَا دَلَّ عَلَى مَا وَصَفْت ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ } ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَثَوْبُ أُمَامَةَ ثَوْبُ صَبِيٍّ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ } ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) فَقِيلَ - وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ - : إنَّهُ الثِّيَابُ وَهُوَ يُشْبِهُ مَا قِيلَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ } فَدَلَّ عَلَى أَنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ إلَّا لَابِسًا إذَا قَدَرَ عَلَى مَا يَلْبَسُ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُسْلِ دَمِ الْحَيْضِ مِنْ الثَّوْبِ ، وَالطَّهَارَةُ إنَّمَا تَكُونُ فِي 109 الصَّلَاةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ لَا يُصَلِّي إلَّا فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ وَإِذْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَطْهِيرِ الْمَسْجِدِ مِنْ نَجَسٍ ; لِأَنَّهُ يُصَلَّى فِيهِ وَعَلَيْهِ فَمَا يُصَلَّى فِيهِ أَوْلَى أَنْ يُطَهَّرَ وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ قَالَ طَهِّرْ ثِيَابَكَ لِلصَّلَاةِ وَتَأَوَّلَهَا غَيْرُهُمْ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( قَالَ ) وَلَا يُصَلِّي الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إلَّا مُتَوَارِيَيْ الْعَوْرَةِ ( قَالَ ) وَكَذَلِكَ إنْ صَلَّيَا فِي ثَوْبٍ غَيْرِ طَاهِرٍ أَعَادَا فَإِنْ صَلَّيَا وَهُمَا يَقْدِرَانِ عَلَى مُوَارَاةِ عَوْرَتِهِمَا غَيْرَ مُتَوَارِيَيْ الْعَوْرَةِ أَعَادَا عَلِمَا حِينَ صَلَّيَا ، أَوْ لَمْ يَعْلَمَا فِي الْوَقْتِ ، أَوْ غَيْرِ الْوَقْتِ ، مَنْ أَمَرْتُهُ بِالْإِعَادَةِ أَبَدًا أَمَرْتُهُ بِهَا بِكُلِّ حَالٍ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَكُلُّ مَا وَارَى الْعَوْرَةَ غَيْرُ نَجَسٍ أَجْزَأَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا دُونَ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ لَيْسَ سُرَّتُهُ وَلَا رُكْبَتَاهُ مِنْ عَوْرَتِهِ وَعَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُغَطِّيَ فِي الصَّلَاةِ كُلَّ بَدَنِهَا مَا عَدَا كَفَّهَا وَوَجْهَهَا وَمَنْ صَلَّى وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ نَجَسٌ ، أَوْ يَحْمِلُ شَيْئًا نَجِسًا أَعَادَ الصَّلَاةَ وَإِنْ صَلَّى يَحْمِلُ كَلْبًا ، أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ خَمْرًا أَوْ دَمًا أَوْ شَيْئًا مِنْ مَيْتَةٍ ، أَوْ جِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَسَوَاءٌ قَلِيلُ ذَلِكَ ، أَوْ كَثِيرُهُ وَإِنْ صَلَّى وَهُوَ يَحْمِلُ حَيًّا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ غَيْرَ كَلْبٍ ، أَوْ خِنْزِيرٍ لَمْ يُعِدْ حَيَّةً كَانَ ، أَوْ غَيْرَ حَيَّةٍ وَإِنْ كَانَ مَيْتَةً أَعَادَ وَالثِّيَابُ كُلُّهَا عَلَى الطَّهَارَةِ حَتَّى يَعْلَمَ فِيهَا نَجَاسَةً وَإِنْ كَانَتْ ثِيَابُ الصِّبْيَانِ الَّذِينَ لَا يَتَوَقَّوْنَ النَّجَاسَةَ وَلَا يَعْرِفُونَهَا ، أَوْ ثِيَابُ الْمُشْرِكِينَ كُلُّهَا ، أَوْ أُزُرُهُمْ وَسَرَاوِيلَاتُهُمْ وَقُمُصُهُمْ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ يُعِيدُ مَنْ صَلَّى فِيهِ الصَّلَاةَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ فِيهِ نَجَاسَةً وَهَكَذَا الْبُسُطُ وَالْأَرْضُ عَلَى الطَّهَارَةِ حَتَّى تُعْلَمَ نَجَاسَةٌ وَأَحَبُّ إلَيَّ لَوْ تَوَقَّى ثِيَابَ الْمُشْرِكِينَ كُلَّهَا ، ثُمَّ مَا يَلِي سِفْلَتِهِمْ مِنْهَا مِثْلُ الْأُزُرِ وَالسَّرَاوِيلَاتِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَا دَلَّ عَلَى مَا وَصَفْت ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ } ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَثَوْبُ أُمَامَةَ ثَوْبُ صَبِيٍّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith