البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
( قَوْلُهُ فَلَوْ قَضَاهَا فِي الْأُخْرَيَيْنِ تَتَرَتَّبُ الْفَاتِحَةُ عَلَى السُّورَةِ ) إذْ التَّقْدِيرُ أَنَّهُ قَرَأَ السُّورَةَ ، ثُمَّ يَقْضِي الْفَاتِحَةَ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي ، وَاَلَّذِي وَقَعَ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي بَعْدَ الَّذِي وَقَعَ فِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ فَتَكُونُ الْفَاتِحَةُ بَعْدَ السُّورَةِ وَهَذَا خِلَافُ الْمَوْضُوعِ قَالَ فِي الْعِنَايَةِ وَنُوقِضَ بِتَرَتُّبِ الْفَاتِحَةِ الَّتِي فِي الشَّفْعِ الثَّانِي عَلَى السُّورَةِ الَّتِي فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الشَّفْعِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ تَتَرَتَّبُ الْفَاتِحَةُ عَلَى السُّورَةِ ، وَهُوَ مَشْرُوعٌ لَا مَحَالَةَ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ عَلَى وَجْهِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ 358 ( قَوْلُهُ أَمَّا مِنْ الْفُقَهَاءِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ : لَا يَخْفَى أَنَّ أَمْرَ الْمُجْتَهِدِ نَاشِئٌ مِنْ أَمْرِ الشَّارِعِ فَكَذَا إخْبَارُهُ ، نَعَمْ ، قَالَ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ : إنَّمَا يَكُونُ دَلِيلًا إذَا كَانَ مُسْتَعْمَلًا فِي الْأَمْرِ الْإِيجَابِيِّ ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَأَقُولُ : لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الِاسْتِحْبَابَ وَتَكُونُ الْقَرِينَةُ عَلَيْهِ مَا فِي الْأَصْلِ كَمَا أُرِيدَ بِمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith