البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَقُنُوتُ الْوِتْرِ ) أَيْ قِرَاءَةُ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ وَاجِبَةٌ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَهُوَ سُنَّةٌ كَنَفْسِ صَلَاةِ الْوِتْرِ وَاسْتُدِلَّ لِوُجُوبِهِ بِأَنَّهُ يُضَافُ إلَى الصَّلَاةِ فَيُقَالُ قُنُوتُ الْوِتْرِ فَدَلَّ أَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ ، وَهُوَ إمَّا بِالْوُجُوبِ أَوْ بِالْفَرْضِ وَانْتَفَى الثَّانِي فَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ هَذِهِ الْإِضَافَةَ لَمْ تُسْمَعْ مِنْ الشَّارِعِ حَتَّى تُفِيدَ الِاخْتِصَاصَ ، وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِمَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ { اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك وَبِمُعَافَاتِك مِنْ عُقُوبَتِك وَأَعُوذُ بِك مِنْك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك } فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْمُوَاظَبَةِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْمَطْلُوبِ وَسَيَأْتِي شَيْءٌ مِنْهُ فِي بَابِهِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُنُوتِ الدُّعَاءُ وَلَا يَخْتَصُّ بِلَفْظٍ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ : الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُؤَقِّتَ دُعَاءً وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِهِ إلَّا الدُّعَاءَ الْمَعْرُوفَ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك إلَى آخِرِهِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ دَعَا بِغَيْرِهِ جَازَ 319 وَلِهَذَا : قَالُوا مَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُنُوتَ الْمَعْرُوفَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith