البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
page 404 · printed p. 309 · commentary
309 ( قَوْلُهُ إلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِرُكْنٍ ) عِبَارَةُ ابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ إلَى أَنَّهَا فَرْضٌ وَلَيْسَتْ بِرُكْنٍ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَا يَسْقُطُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ مِنْ غَيْرِ تَحَقُّقِ ضَرُورَةٍ ) قَالَ فِي النَّهْرِ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ : لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَسْقُطُ بِلَا ضَرُورَةٍ لِيَلْزَمَ كَوْنُهُ زَائِدًا وَسُقُوطُهُ فِيمَا مَرَّ لِضَرُورَةِ الِاقْتِدَاءِ ، وَمِنْ هُنَا ادَّعَى ابْنُ الْمَلَكِ أَنَّهُ أَصْلِيٌّ وَلَوْ سُلِّمَ فَلَا تَلْزَمُ زِيَادَتُهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ يَسْقُطُ بِالْمَسْحِ بِلَا ضَرُورَةٍ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ : الزَّائِدُ هُوَ السَّاقِطُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ بِلَا خَلَفٍ بِخِلَافِ الْأَصْلِيِّ . ا هـ .
وَقَدْ يُقَالُ عَلَيْهِ : إنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ خَلَفٌ عَنْ قِرَاءَةِ الْمُؤْتَمِّ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِمَا قَالَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَلَفِ خَلَفٌ يَأْتِي بِهِ مَنْ فَاتَهُ الْأَصْلُ وَهَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَيَرُدُّ عَلَى كِلَا التَّعْرِيفَيْنِ الْقُعُودُ الْأَخِيرُ فَإِنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَيْسَ بِرُكْنٍ أَصْلِيٍّ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ رُكْنٌ زَائِدٌ مَعَ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَإِذَا سَقَطَ سَقَطَ إلَى خَلَفٍ كَالِاضْطِجَاعِ أَوْ الِاسْتِلْقَاءِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ شَرْطٌ لَا رُكْنٌ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِابْنِ مَالِكٍ شُبْهَةً قَوِيَّةً فِي مُخَالَفَتِهِ لِلْجَمِّ الْغَفِيرِ فِي أَنَّ الْقِرَاءَةَ رُكْنٌ أَصْلِيٌّ ( قَوْلُهُ وَقَدْرِ الْفَرْضِ فِي الْفَرْضِ ) بِجَرِّ قَدْرٍ عَطْفًا عَلَى الْخِلَافِ الْمُضَافِ إلَى بَيَانٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith