البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3821 · الشرح
( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُقَلِّدَ اعْتَمَدَ عَدَالَتَهُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْإِيضَاحِ ( قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ فِي الْخَانِيَّةِ بِمَا فِي يَدِهِ ) فِيهِ إيجَازٌ غَيْرُ مُفْهِمٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ ، وَأَمَّا عَلَى رِوَايَةِ فَتَاوَى قَاضِي خَانْ إنَّمَا يَصِحُّ إذْنُ الْآبِقِ فِي التِّجَارَةِ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ مَعَ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ الْعَبْدُ فِي يَدِهِ .
( قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ نَفَاذَ قَضَائِهِ ) قَالَ فِي النَّهْرِ فِي قَوْلِهِ لَا يَنْعَزِلُ إيمَاءً إلَى أَنَّ قَضَاءَهُ نَافِذٌ فِيمَا ارْتَشَى فِيهِ ، وَهَذَا أَحَدُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ ، وَالثَّانِي لَا يَنْفُذُ فِيهِ وَيَنْفُذُ فِيمَا سِوَاهُ وَاخْتَارَهُ السَّرَخْسِيُّ ، وَالثَّالِثُ لَا يَنْفُذُ فِيهِمَا ، وَالْأَوَّلُ اخْتَارَهُ الْبَزْدَوِيُّ وَاسْتَحْسَنَهُ فِي الْفَتْحِ ; لِأَنَّ حَاصِلَ أَمْرِ الرِّشْوَةِ فِيمَا إذَا قَضَى بِحَقِّ إيجَابِ فِسْقِهِ ، وَقَدْ فُرِضَ أَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْعَزْلَ فَوِلَايَتُهُ قَائِمَةٌ وَقَضَاؤُهُ بِحَقٍّ فَلَمْ لَا يَنْفُذْ وَخُصُوصُ هَذَا الْفِسْقِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ ، وَغَايَةُ مَا وُجِّهَ أَنَّهُ إذَا ارْتَشَى عَامِلٌ لِنَفْسِهِ أَوْ وَلَدِهِ مَعْنًى وَالْقَضَاءُ عَمَلٌ لِلَّهِ تَعَالَى ا هـ .
وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ كَوْنَ خُصُوصِ هَذَا الْفِسْقِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ مَمْنُوعٌ بَلْ يُؤَثِّرُ بِمُلَاحَظَةِ كَوْنِهِ عَمَلًا لِنَفْسِهِ وَبِهَذَا يَتَرَجَّحُ مَا اخْتَارَهُ السَّرَخْسِيُّ وَفِي الْخَانِيَّةِ أَجْمَعُوا أَنَّهُ إذَا ارْتَشَى لَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ فِيمَا ارْتَشَى فِيهِ ا هـ .
وَمَا ذَكَرَهُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ الْآتِي فِي الْقَوْلَةِ الثَّانِيَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث