البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
page 330 · printed p. 256 · commentary
( فُرُوعٌ ) إذَا أَرَادَ الْإِنْسَانُ دُخُولَ الْخَلَاءِ وَهُوَ 256 بَيْتُ التَّغَوُّطِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ بِثَوْبٍ غَيْرِ ثَوْبِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ إنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَيَجْتَهِدُ فِي حِفْظِ ثَوْبِهِ عَنْ إصَابَةِ النَّجَاسَةِ وَالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ وَيَدْخُلُ مَسْتُورَ الرَّأْسِ وَيَقُولُ عِنْدَ دُخُولِهِ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ وَأَعُوذُ بِك مِنْ الرِّجْسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبَثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَالْخُبْثُ بِسُكُونِ الْبَاءِ بِمَعْنَى الشَّرِّ وَبِضَمِّهَا جَمْعُ الْخَبِيثِ وَهُوَ الذَّكَرُ مِنْ الشَّيْطَانِ وَالْخَبَائِثُ جَمْعُ الْخَبِيثَةِ وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ الشَّيَاطِينِ وَيُكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ وَمَعَهُ خَاتَمٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ وَيَبْدَأُ بِرِجْلِهِ الْيُسْرَى وَيَقْعُدُ وَلَا يَكْشِفُ عَوْرَتَهُ وَهُوَ قَائِمٌ وَيُوَسِّعُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَيَمِيلُ عَلَى الْيُسْرَى وَلَا يَتَكَلَّمُ عَنْ الْخَلَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ وَالْمَقْتُ هُوَ الْبُغْضُ وَلَا يَذْكُرُ اللَّهَ وَلَا يَحْمَدُ إذَا عَطَسَ وَلَا يُشَمِّتُ عَاطِسًا وَلَا يَرُدُّ السَّلَامَ وَلَا يُجِيبُ الْمُؤَذِّنَ وَلَا يَنْظُرُ لِعَوْرَتِهِ إلَّا لِحَاجَةٍ وَلَا يَنْظُرُ إلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَلَا يَبْزُقُ وَلَا يَمْخُطُ وَلَا يَتَنَحْنَحُ وَلَا يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ وَلَا يَعْبَثُ بِبَدَنِهِ وَلَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ إلَى السَّمَاءِ وَلَا يُطِيلُ الْقُعُودَ عَلَى الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ ; لِأَنَّهُ يُورِثُ الْبَاسُورَ أَوْ وَجَعَ الْكَبِدِ كَمَا رُوِيَ عَنْ لُقْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِذَا فَرَغَ قَامَ وَيَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي أَيْ بِإِبْقَاءِ شَيْءٍ مِنْ الطَّعَامِ ; لِأَنَّهُ لَوْ خَرَجَ كُلُّهُ هَلَكَ وَيُكْرَهُ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ فِي الْمَاءِ وَلَوْ كَانَ جَارِيًا وَيُكْرَهُ عَلَى طَرَفِ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ حَوْضٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ أَوْ فِي زَرْعٍ أَوْ فِي ظِلٍّ يُنْتَفَعُ بِالْجُلُوسِ فِيهِ وَيُكْرَهُ بِجَنْبِ الْمَسَاجِدِ وَمُصَلَّى الْعِيدِ وَفِي الْمَقَابِرِ وَبَيْنَ الدَّوَابِّ وَفِي طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ وَمُسْتَقْبِلُ الْقَلْبَةِ وَمُسْتَدْبَرُهَا وَلَوْ فِي الْبُنْيَانِ ، فَإِنْ جَلَسَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ نَاسِيًا ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ إنْ أَمْكَنَهُ الِانْحِرَافَ انْحَرَفَ وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ وَكَذَا يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُمْسِكَ وَلَدَهَا لِلْبَوْلِ وَالْغَائِطِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي الِاسْتِقْبَالِ لِلتَّطَهُّرِ فَاخْتَارَ التُّمُرْتَاشِيُّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ وَكَذَا يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لِأَنَّهُمَا مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الْبَاهِرَةِ وَيُكْرَهُ أَنْ يَقْعُدَ فِي أَسْفَلِ الْأَرْضِ وَيَبُولَ فِي أَعْلَاهَا وَأَنْ يَبُولَ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ وَأَنْ يَبُولَ فِي حُجْرٌ فَأْرَةٍ أَوْ حَيَّةٍ أَوْ نَمْلَةٍ أَوْ ثَقْبٍ وَيُكْرَهُ أَنْ يَبُولَ قَائِمًا أَوْ مُضْطَجِعًا أَوْ مُتَجَرِّدًا عَنْ ثَوْبِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ فَلَا بَأْسَ ; { ۝ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَالَ قَائِمًا لِوَجَعٍ فِي صُلْبِهِ } وَيُكْرَهُ أَنْ يَبُولَ فِي مَوْضِعٍ وَيَتَوَضَّأَ أَوْ يَغْتَسِلَ فِيهِ لِلنَّهْيِ ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith