البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
page 325 · printed p. 254 · commentary
( قَوْلُهُ : وَمَا سُنَّ فِيهِ عَدَدٌ ) أَيْ فِي الِاسْتِنْجَاءِ لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ الْمَقْصُودَ إنَّمَا هُوَ الْإِنْقَاءُ وَشَرْطُ الشَّافِعِيِّ الثَّلَاثَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ فَرْضٌ وَلَا نَقُولُ بِهِ وَذِكْرُ الثَّلَاثِ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْعَادَةِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ حُصُولُ الْإِنْقَاءِ بِهَا أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ اسْتَنْجَى بِحَجَرٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ جَازَ عِنْدَهُمْ وَبِدَلِيلِ { ۝ أَنَّهُ لَمَّا أَتَى لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ أَلْقَى الرَّوْثَةَ وَاقْتَصَرَ عَلَى الْحَجَرَيْنِ } كَذَا ذَكَرَ أَئِمَّتُنَا وَتَعَقَّبَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي بِأَنَّ الْأَمْرَ أَوَّلًا بِإِتْيَانِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يُغْنِي عَنْ طَلَبِ ثَالِثٍ بَعْدَ إلْقَاءِ الرَّوْثَةِ وَبِأَنَّهُ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ أَنَّهُ طَلَبَ مِنْهُ ثَالِثًا وَأَتَى لَهُ بِهِ وَبِمَا قَرَّرْنَاهُ عُلِمَ أَنَّهُ الْمُرَادُ نَفْيُ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ وَإِلَّا فَقَدْ صَرَّحُوا 254 بِالِاسْتِحْبَابِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith