البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
page 253 · printed p. 197 · commentary
197 ( قَوْلُهُ : وَفِي تَعْبِيرِهِ بِيَجُوزُ دُونَ يَجِبُ إشَارَةٌ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا دَاعِيَ إلَى حَمْلِ الْجَوَازِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَتَخْرِيجُهُ عَلَى قَوْلٍ لَمْ يُرَجِّحْهُ أَحَدٌ فِيمَا عَلِمْت مَعَ أَنَّهُ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ كَالْغَسْلِ عَلَى مَا مَرَّ ا هـ .
وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ قَالَ فِي الْمُنْيَةِ ، وَإِنْ تَرَكَ الْمَسْحَ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَالْمَسْحُ لَا يَضُرُّهُ جَازَ لَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا ، فَإِنْ كَانَ مُرَادُ الْمُنْيَةِ بِالْجَوَازِ الْحِلَّ وَعَدَمَ الْإِثْمِ فَلَا يَكُونُ وَاجِبًا وَلَا فَرْضًا فَهُوَ قَدْ صَحَّحَهُ كَمَا تُشْعِرُ بِهِ عِبَارَتُهُ ، وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ بِهِ الصِّحَّةَ وَتَفْرِيغَ الذِّمَّةِ فِي الدُّنْيَا الصَّادِقِ بِكَوْنِهِ وَاجِبًا فَقَدْ صَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ كَمَا مَرَّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ الْمُؤَلِّفِ هَذَا حَيْثُ جَعَلَ الْإِشَارَةَ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِفَرْضٍ أَيْ عَبَّرَ بِالْجَوَازِ لِيُفِيدَ أَنَّهُ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْوُجُوبِ لَاحْتَمَلَ التَّأْوِيلَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الْفَرْضُ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِمَا وَلَا نُسَلِّمُ مُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِ كَالْغَسْلِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، فَإِنَّ الْغَسْلَ فَرْضٌ قَطْعًا بِخِلَافِ الْمَسْحِ فَتَشْبِيهُهُ بِهِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ فَرْضًا كَمَا حَمَلَهُ هُوَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith