البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
page 2003 · printed p. 56 · commentary
( قَوْلُهُ ) ( وَالْإِشْهَادُ مَنْدُوبٌ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الرَّجْعَةِ وِفَاقًا لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ عَلَى الْأَظْهَرِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ ، وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا ، وَعَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ } بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لِلنَّدْبِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِشْهَادِ بَعْدَ الْأَمْرِ بِشَيْئَيْنِ الْإِمْسَاكِ وَالْمُفَارَقَةِ فَلَوْ كَانَ الْإِشْهَادُ وَاجِبًا فِي الرَّجْعَةِ مَنْدُوبًا فِي الْمُفَارَقَةِ لَلَزِمَ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ الْوَاحِدِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ عِنْدَنَا ، وَاحْتِرَازًا عَنْ التَّجَاحُدِ ، وَعَنْ الْوُقُوفِ فِي مَوَاضِعِ التُّهَمِ .
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ إلَى أَنَّ الرَّجْعَةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ سُنِّيٍّ وَبِدْعِيٍّ فَالسُّنِّيُّ أَنْ يُرَاجِعَهَا 56 بِالْقَوْلِ ، وَيُشْهِدَ عَلَى رَجْعَتِهَا ، وَيُعْلَمَهَا ، وَلَوْ رَاجَعَهَا بِالْقَوْلِ ، وَلَمْ يُشْهِدْ أَوْ أَشْهَدَ ، وَلَمْ يُعْلِمْهَا كَانَ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ كَمَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith