البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
page 144 · commentary
فُرُوعٌ ذَكَرَ ابْنُ رُسْتُمَ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مَنْ وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ مَنِيًّا أَعَادَ مِنْ آخِرِ مَا احْتَلَمَ ، وَإِنْ كَانَ دَمًا لَا يُعِيدُ ; لِأَنَّ دَمَ غَيْرِهِ قَدْ يُصِيبُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِصَابَةَ لَمْ تَتَقَدَّمْ زَمَانَ وُجُودِهِ فَأَمَّا مَنِيُّ غَيْرِهِ لَا يُصِيبُ ثَوْبَهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَنِيُّهُ فَيُعْتَبَرُ وُجُودُهُ مِنْ وَقْتِ وُجُودِ سَبَبِ خُرُوجِهِ حَتَّى إنَّ الثَّوْبَ لَوْ كَانَ مِمَّا يَلْبَسُهُ هُوَ وَغَيْرُهُ يَسْتَوِي فِيهِ حُكْمُ الدَّمِ وَالْمَنِيِّ وَمَشَايِخُنَا قَالُوا فِي الْبَوْلِ يُعْتَبَرُ مِنْ آخِرِ مَا بَالَ وَفِي الدَّمِ مِنْ آخِرِ مَا رُعِفَ وَفِي الْمَنِيِّ مِنْ آخِرِ مَا احْتَلَمَ أَوْ جَامَعَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَمُرَادُهُ بِالِاحْتِلَامِ النَّوْمُ ; لِأَنَّهُ سَبَبُهُ بِدَلِيلِ مَا نَقَلَهُ فِي الْمُحِيطِ عَنْ ابْنِ رُسْتُمَ أَنَّهُ يُعِيدُ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ نَامَهَا فِيهِ وَاخْتَارَ فِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ شَيْئًا لَوْ رَأَى دَمًا ، وَلَوْ فَتَقَ جُبَّةً فَوَجَدَ فِيهَا فَأْرَةً مَيِّتَةً وَلَمْ يَعْلَمْ مَتَى دَخَلَ فِيهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجُبَّةِ ثَقْبٌ يُعِيدُ الصَّلَاةَ مِنْ يَوْمِ نَدَفَ الْقُطْنَ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ ثَقْبٌ يُعِيدُ صَلَاةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا فِي الْبِئْرِ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمُحِيطِ وَفِي الذَّخِيرَةِ وَلَا بَأْسَ بِرَشِّ الْمَاءِ النَّجِسِ فِي الطَّرِيقِ وَلَا يُسْقَى لِلْبَهَائِمِ وَفِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى لَا بَأْسَ بِأَنْ يُسْقَى الْمَاءُ النَّجِسُ لِلْبَقَرِ وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَحَيْثُ وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ عَلَى قَوْلِهِ فَالْمُعَادُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْوِتْرُ وَسُنَّةُ الْفَجْرِ كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith