البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
الصفحة 101 · ص. المطبوع 99 - 100 · الشرح
99 - 100 ( قَوْلُهُ : وَقَدْ حَصَلَ مِنْ الْجَوَابِ الْأَوَّلِ دَفْعُ مَا ذَكَرَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ) أَيْ مِنْ الْجَوَابِ عَنْ السُّؤَالِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ لَا يُقَالُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ نَهْيٌ لِمَا فِيهِ مِنْ إخْرَاجِ الْمَاءِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُطَهِّرًا إلَخْ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ هُوَ قَوْلُهُ : وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَلَا يَغْتَسِلَنَّ فِيهِ مِنْ الْجَنَابَةِ } فَغَايَةُ مَا يُفِيدُ نَهْيُ الِاغْتِسَالِ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ وَيَجُوزُ كَوْنُهَا لَكَيْ لَا تُسْلَبَ الطَّهُورِيَّةَ فَيَسْتَعْمِلُهُ بَعْضُ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِذَلِكَ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ وَيُصَلِّي وَلَا فَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ كَوْنِهِ يَتَنَجَّسُ فَيَسْتَعْمِلُهُ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِحَالِهِ فِي لُزُومِ الْمَحْذُورِ ، وَهُوَ الصَّلَاةُ مَعَ الْمُنَافِي فَيَصْلُحُ كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا مُثِيرًا لِلنَّهْيِ الْمَذْكُورِ ا هـ .
وَوَجْهُ الدَّفْعِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الِاغْتِسَالِ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ سَلْبُ الطَّهُورِيَّةِ فَلَا يَلْزَمُ هَذَا الْمَحْذُورُ وَلَكِنْ لَا تَنْسَى مَا مَرَّ فِي الْفَسَاقِي مِنْ الْكَلَامِ فِي الْمُلْقَى وَالْمُلَاقَى فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ الْجَوَابِ الثَّانِي دَفْعُ مَا فِي السِّرَاجِ ) أَيْ جَوَابُ السُّؤَالِ الثَّانِي وَمَا فِي السِّرَاجِ هُوَ مَا ذُكِرَ فِي السُّؤَالِ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيثِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى نَجَاسَتِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ عَنْهُ أَنَّ الْمُغْتَسِلَ مِنْ الْجَنَابَةِ لَا يَخْلُو بَدَنُهُ عَنْ نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ عَادَةً وَالْعَادَةُ كَالْمُتَيَقَّنِ 101
( قَوْلُهُ : وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ عَلَى رِوَايَةِ الطَّهَارَةِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ عَنْ النَّهْرِ وَأَقُولُ : يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى رِوَايَةِ النَّجَاسَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُطْلَقَ مِنْهَا يَنْصَرِفُ إلَى التَّحْرِيمِ ا هـ فَلِيُتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث