الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5271 · ص. المطبوع 420 · الشرح
420 فَصْلٌ وَتُقَيَّدُ وِلَايَةُ الْحُكْمِ الْعَامَّةِ ، وَيَلْزَمُ بِهَا فَصْلُ الْخُصُومَةِ ، وَأَخْذُ الْحَقِّ وَدَفْعُهُ لِرَبِّهِ ، وَالْحَجْرُ لِفَلَسٍ أَوْ سَفَهٍ ، وَالنَّظَرُ فِي مَالِ غَيْرِ رَشِيدٍ ، وَالنَّظَرُ فِي وُقُوفِ عَمَلِهِ لِيَعْمَلَ بِشَرْطِهَا ، وَفِي مَصَالِحِ طُرُقِ عَمَلِهِ وَأَفْنِيَتِهِ ، وَتَنْفِيذُ الْوَصَايَا ، وَتَزْوِيجُ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا ، وَتَصَفُّحُ حَالِ شُهُودِهِ وَأُمَنَائِهِ ، وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ ، وَإِقَامَةُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ مَا لَمْ يُخَصَّا بِإِمَامٍ ، وَكَذَا جِبَايَةُ الْخَرَاجِ وَالزَّكَاةِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ : فِي الْخَرَاجِ ، قَالَ التَّبْصِرَةُ : وَالِاحْتِسَابُ عَلَى الْبَاعَةِ وَالْمُشْتَرِينَ وَإِلْزَامُهُمْ بِالشَّرْعِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : مَا يَسْتَفِيدُهُ بِالْوِلَايَةِ لَا حَدَّ لَهُ شَرْعًا ، بَلْ يُتَلَقَّى مِنْ اللَّفْظِ وَالْأَحْوَالِ وَالْعُرْفِ ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : أَمِيرُ الْبَلَدِ إنَّمَا هُوَ مُسَلَّطٌ عَلَى الْأَدَبِ ، وَلَيْسَ إلَيْهِ الْمَوَارِيثُ وَالْوَصَايَا وَالْفُرُوجُ وَالْحُدُودُ وَالرَّجْمُ ، إنَّمَا يَكُونُ هَذَا إلَى الْقَاضِي . وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ عُمُومَ النَّظَرِ فِي عُمُومِ الْعَمَلِ ، وَأَنْ يُوَلِّيَهُ خَاصًّا فِي أَحَدِهِمَا أَوْ فِيهِمَا ، فَيُوَلِّيَهُ عُمُومَ النَّظَرِ أَوْ خَاصَّهُ بِمَحَلَّةٍ خَاصَّةٍ فَيَنْفُذُ حُكْمُهُ فِي مُقِيمٍ بِهَا وَطَارِئٍ إلَيْهَا فَقَطْ ، وَلَا يَسْمَعُ بَيِّنَةً فِي غَيْرِ عَمَلِهِ وَهُوَ مَحَلُّ حُكْمِهِ ، وَتَجِبُ إعَادَةُ الشَّهَادَةِ ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا ، كَتَعْدِيلِهَا .
وَفِي الرِّعَايَةِ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، وَلَهُ تَوْلِيَةُ حَاكِمَيْنِ فَأَكْثَرَ بِبَلَدٍ ، قِيلَ : إنْ اتَّحَدَ عِلْمُهُمَا ، وَقِيلَ : أَوْ الزَّمَنُ أَوْ الْمَحَلُّ فَلَا ، وَيُقَدَّمُ 421 قَوْلُ الطَّالِبِ وَلَوْ عِنْدَ نَائِبٍ ( و ) فَإِنْ اسْتَوَيَا فَأَقْرَبُ الْحَاكِمَيْنِ ثُمَّ الْقُرْعَةُ ، وَقِيلَ : يُعْتَبَرُ اتِّفَاقُهُمَا .
قَالَ حَرْمَلَةُ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَوْ لَا شُعْبَةُ مَا عُرِفَ الْحَدِيثُ بِالْعِرَاقِ ، كَانَ يَجِيءُ إلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ لَهُ لَا تُحَدِّثْ وَإِلَّا اسْتَعْدَيْت عَلَيْك السُّلْطَانَ .
وَفِي الرِّعَايَةِ : يُقَدَّمُ مِنْهُمَا مَنْ طَلَبَ حُكْمَ الْمُسْتَنِيبِ . وَفِي التَّرْغِيبِ : إنْ تَنَازَعَا أَقَرَعَ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : إنْ كَانَا فِي الْحَاجِزِ كَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ لَيْسَ الْحَاكِمُ فِي وِلَايَةِ أَحَدٍ مِنْهُمَا فَإِلَى الْوَالِي الْأَعْظَمُ . وَقَالَ شَافِعِيٌّ : أَيُّهُمَا سَبَقَ إلَيْهِ بِالدَّعْوَى تَعَيَّنَ حُكْمُهُ عَلَى الْخَصْمِ ، وَلَا وَجْهَ لَهُ ، لِأَنَّ الْمَكَانَ لَيْسَ تَحْتَ وِلَايَتِهِمَا ، فَلَا عَدْوَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث