الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5011 · ص. المطبوع 215 · الشرح
215 وَمَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ أَسْرِهِ لِخَوْفٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا تَخْيِيرَ ; لِأَنَّهُ لَا يَدَ عَلَيْهِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ كَمُسْلِمٍ أَصْلِيٍّ فِي قَوَدٍ وَدِيَةٍ ، لَكِنْ لَا قَوَدَ مَعَ شُبْهَةِ التَّأْوِيلِ ، وَفِي الدِّيَةِ الْخِلَافُ ( و ش ) وَغَيْرُهُ ، كَبَاغٍ ، أَوْ أَنَّهَا مَسْأَلَةُ مَنْ قَتَلَ بِدَارِ حَرْبِ مَنْ ظَنَّهُ حَرْبِيًّا فَبَانَ مُسْلِمًا ، وَهَذَا أَوْلَى ، لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ ، بِخِلَافِ قَتْلِ الْبَاغِي ، فَعَلَى هَذَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ ( و ش ) .
{ ۝ وَقَدْ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُقِيمٌ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ قَبْلَ خُرُوجِهِ خَالِدًا لَمَّا رَجَعَ مِنْ هَدْمِ الْعُزَّى وَقَتَلَ الْمَرْأَةَ السَّوْدَاءَ الْعُرْيَانَةَ النَّاشِرَةَ الرَّأْسِ وَهِيَ الْعُزَّى ، وَكَانَتْ بِنَخْلَةٍ لِقُرَيْشٍ وَكِنَانَةَ ، وَكَانَتْ أَعْظَمَ أَصْنَامِهِمْ . وَبَعَثَهُ إلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَأَسْلَمُوا وَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا : أَسْلَمْنَا ، فَقَالُوا : صَبَأْنَا ، صَبَأْنَا ، فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ . وَقَالَ : لَيْسَ هَذَا بِإِسْلَامٍ فَقَتَلَهُمْ ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ مَنْ مَعَهُ ، كَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَابْنِ عُمَرَ ، فَلَمَّا بَلَغَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ إنِّي أَبْرَأُ إلَيْك مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ } مَرَّتَيْنِ . وَبَعَثَ عَلِيًّا بِمَالٍ فَوَدَاهُمْ بِنِصْفِ الدِّيَةِ ، وَضَمِنَ لَهُمْ مَا تَلِفَ وَكَانَ بَيْنَ خَالِدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ { ۝ مَهْلًا يَا خَالِدُ ، دَعْ عَنْكَ أَصْحَابِي ، لَوْ كَانَ لَك أُحُدٌ ذَهَبًا ثُمَّ أَنْفَقْته فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا أَدْرَكْت غَدْوَةَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِي وَلَا رَوْحَتَهُ } .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث