الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 477 · printed p. 388 · commentary
وَمَنْ صَلَّى بِلَا اجْتِهَادٍ وَلَا تَقْلِيدٍ أَوْ ظَنَّ جِهَةً بِاجْتِهَادِهِ 388 فَخَالَفَهَا أَعَادَ ( و م ش ) وَإِنْ تَعَذَّرَ الْأَمْرَانِ تَحَرَّى ، وَقِيلَ : وَيُعِيدُ ( و ش ) وَإِنْ صَلَّى بِلَا تَحَرٍّ أَعَادَ ، وَعَنْهُ وَيُعِيدُ إنْ تَعَذَّرَ التَّحَرِّي ( ش ) وَقِيلَ : وَيُعِيدُ فِي الْكُلِّ إنْ أَخْطَأَ ، وَإِلَّا فَلَا . وَلَا إعَادَةَ عَلَى مُخْطِئٍ مَعَ اجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ سَفَرًا ( ش ) وَخَرَّجَ فِي الْوَاضِحِ رِوَايَةَ مَا لَوْ بَانَ الْفَقِيرُ غَنِيًّا يُعِيدُ ، وَفَرَّقَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بِقُدْرَتِهِ عَلَى الْيَقِينِ بِأَخْذِ إمَامٍ ، وَعَنْهُ لَا يُعِيدُ حَضَرًا ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِقَضِيَّةِ أَهْلِ قُبَاءَ ، وَعَنْهُ مَا لَمْ يُخْطِئْ حَرُمَا وَفِي التَّعْلِيقِ : وَمَكِّيٌّ كَغَيْرِهِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ ، لِأَنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ يَجْزِيه ، قَدْ تَحَرَّى ، فَجَعَلَ الْعِلَّةَ فِي الْإِجْزَاء وُجُودَ التَّحَرِّي ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الْمَكِّيِّ ، وَعَلَى أَنَّ الْمَكِّيَّ إذَا عَلِمَ الْخَطَأَ فَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ اجْتِهَادِهِ إلَى يَقِينٍ ، فَيَنْتَقِلُ اجْتِهَادُهُ كَحَاكِمٍ اجْتَهَدَ ثُمَّ وَجَدَ النَّصَّ .
وَفِي الِانْتِصَارِ : لَا نُسَلِّمُهُ ، وَالْأَصَحُّ تَسْلِيمُهُ ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَجْتَهِدَ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، كَالْحَادِثِ فِي الْأَصَحِّ ، فِيهَا لِمُفْتٍ وَمُسْتَفْتٍ ، وَأَلْزَمَهُ فِيهَا أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ إنْ لَمْ يَذْكُرْ طَرِيقَ الِاجْتِهَادِ ، وَإِنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُ الْمُصَلِّي عَمِلَ بِالْآخِرِ ، وَلَوْ كَانَ فِي صَلَاةٍ بَنَى ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ( و هـ ) وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لِقِصَّةِ أَهْلِ قُبَاءَ ، وَالصَّلَاةُ تَتَّسِعُ لِاجْتِهَادَيْنِ لِطُولِهَا ، بِخِلَافِ حُكْمِ الْحَاكِمِ ، فَنَظِيرُهُ يَتَبَيَّنُ الْخَطَأَ بَعْدَ تَلَبُّسِهِ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا فَإِنَّهُ لَا يُكْمِلُهَا بِاجْتِهَادَيْنِ كَالْحُكْمِ سَوَاءٌ ، ذَكَرَهُ فِي الْجَامِعِ ، وَكَشَكِّهِ فِي الصَّلَاةِ فَقَطْ ، وَعَنْهُ تَبْطُلُ ( و م ش ) وَقِيلَ : يَلْزَمُهُ جُمُعَتُهُ الْأَوِّلَةُ ، وَإِنْ ظَنَّ الْخَطَأَ فَقَطْ بَطَلَتْ .
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : إنْ بَانَ لَهُ صِحَّةُ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَطُلْ زَمَنُهُ اسْتَمَرَّ ، وَصَحَّتْ ، وَإِنْ بَانَ لَهُ الْخَطَأُ فِيهَا بَنَى ، وَقِيلَ : إنْ أَبْصَرَ فِيهَا وَفَرْضُهُ الِاجْتِهَادُ وَلَمْ يَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى صَوَابِهِ بَطَلَتْ ، وَمَنْ أُخْبِرَ وَهُوَ فِيهَا 389 بِالْخَطَأِ يَقِينًا لَزِمَهُ قَبُولُهُ ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّانِي يَلْزَمُهُ تَقْلِيدُهُ ، فَكَمَنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ ، وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ عَلَى مَنْصُوصِهِ فِي الثِّيَابِ الْمُشْتَبِهَةِ وُجُوبُ الصَّلَاةِ إلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ ، وَهُوَ فِي التَّبْصِرَةِ رِوَايَةٌ ، قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : الْأَمْرُ بِذَلِكَ أَمْرٌ بِالْخَطَأِ ، فَلِهَذَا أَمَرَ بِالِاجْتِهَادِ ، فَعَلَى الْأَوْلَى لَوْ فَعَلَهُ لَمْ يُجِزْهُ إلَّا أَنْ يَتَحَرَّى فَيَجْزِيَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْ ( و ) وَذَكَرَهُ الْقَاضِي أَيْضًا ، وَقَالَ فِي مَسْأَلَةِ الشَّكِّ فِي الصَّلَاةِ لِخَصْمِهِ الْحَنَفِيِّ ، يُمْكِنُهُ أَدَاءُ فَرْضِهِ بِيَقِينٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ إلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِالْمَدِينَةِ ، قِيلَ : سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَقِيلَ : ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَقِيلَ : سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَقِيلَ : بِسَنَةٍ ، وَقَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ . وَلَمْ يُصَرِّحُوا بِصَلَاتِهِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ، وَسُئِلَ عَنْهَا ابْنُ عَقِيلٍ فَقَالَ : الْجَوَابُ : ذَكَرَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ أَنَّهُ قِيلَ : إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إلَى الْكَعْبَةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ، وَصَلَّى إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِالْمَدِينَةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith