الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 466 · printed p. 378 · commentary
وَلَا يَصِحُّ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ فِي سَفِينَةٍ وَلَوْ سَائِرَةً ( هـ ) وَتُقَامُ الْجَمَاعَةُ ، وَعَنْهُ إنْ صَلُّوا جُلُوسًا فَلَا ، وَمَنْ أَتَى بِالْمَأْمُورِ وَصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ 378 بِلَا عُذْرٍ قَائِمًا ، أَوْ عَلَى السَّفِينَةِ مَنْ أَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ وَاقِفَةً أَوْ سَائِرَةً صَحَّ ، وَعَنْهُ لَا ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الرَّاحِلَةِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا ( و هـ و م ش ) فِي السَّائِرَةِ وَقَدَّمَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ ، وَفِي الْفُصُولِ فِي السَّفِينَةِ هَلْ تَصِحُّ كَمَا لَوْ كَانَتْ وَاقِفَةً أَمْ لَا كَالرَّاحِلَةِ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَكَذَا الْعَجَلَةُ وَالْمِحَفَّةُ وَنَحْوُهُمَا ، وَقَطَعَ جَمَاعَةٌ لَا تَصِحُّ ، كَمُعَلَّقٍ فِي الْهَوَاءِ وَلَا ضَرُورَةَ ، وَظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ تَصِحُّ فِي وَاقِفَةٍ ، وَجَزَمَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ لَا تَصِحُّ فِي أُرْجُوحَةٍ ، لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ عُرْفًا ، وَعَلَّلَهُ ابْنُ عَقِيلٍ بِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهِ بِالْأَرْضِ ، كَسُجُودِهِ عَلَى بَعْضِ أَعْضَاءِ السُّجُودِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ شِهَابٍ : وَمِثْلُهَا زَوْرَقٌ صَغِيرٌ ، وَكَذَا جَزَمَ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ عِنْدَ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِلتَّكْبِيرِ لَا تَصِحُّ فِي أُرْجُوحَةٍ أَوْ مُعَلَّقٍ فِي الْهَوَاءِ أَوْ سَاجِدٍ عَلَى هَوَاءٍ مَا قُدَّامَهُ ، أَوْ عَلَى حَشِيشٍ ، أَوْ قُطْنٍ أَوْ ثَلْجٍ وَلَمْ يَجِدْ حَجْمَهُ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ ، لِعَدَمِ الْمَكَانِ الْمُسْتَقَرِّ عَلَيْهِ ، وَمَتَى لَمْ يَصِحَّ فِي سَفِينَةٍ عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لَزِمَ الْخُرُوجُ ، زَادَ بَعْضُهُمْ إلَّا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أَصْحَابِهِ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ كَوْنُ مَا يُحَاذِي الصَّدْرَ مَقَرًّا ، فَلَوْ حَاذَاهُ رَوْزَنَةٌ وَنَحْوُهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ ، بِخِلَافِ مَا تَحْتَ الْأَعْضَاءِ ، فَلَوْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى قُطْنٍ مُنْتَفِشٍ وَنَحْوِهِ لَمْ تَصِحَّ ، وَتَصِحُّ فِي أَرْضِ السِّبَاخِ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَفِي الرِّعَايَةِ يُكْرَهُ ، كَأَرْضِ الْخَسْفِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : { ۝ إنَّ حَبِيبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي أَرْضِ بَابِلَ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ } لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ فِي التَّحْرِيمِ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مَقَالٌ ، و لَا أَعْلَمُ أَحَدًا حَرَّمَهَا .
وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ لَا يَصِحُّ .
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فَلَيْسَ النَّهْيُ لِمَعْنًى يَرْجِعُ إلَى الصَّلَاةِ ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْآمِدِيِّ 379 وَأَبِي الْوَفَاءِ فِيهَا لَا يَصِحُّ ، قَالَهُ شَيْخُنَا وَقَوَّاهُ ، السَّبَخَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَاحِدَةُ السِّبَاخِ ، وَأَرْضٌ سَبِخَةٌ بِكَسْرِ الْبَاءِ ذَاتُ سِبَاخٍ وَيَأْتِي حُكْمُ حَائِلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ . وَحُكْمُ بَيْعَةٍ وَكَنِيسَةٍ تَأْتِي فِي الْوَلِيمَةِ ، وَيُكْرَهُ فِي مَقْصُورَةٍ تُحْمَى ، وَقِيلَ : أَوْ لَا إنْ قُطِعَتْ الصُّفُوفُ ، كَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ وَأَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي الْمَقْصُورَةِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : إنَّمَا كَرِهَهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ تَخْتَصُّ بِالظَّلَمَةِ ، وَأَبْنَاءِ الدُّنْيَا ، فَكَرِهَ الِاجْتِمَاعَ بِهِمْ ، قَالَ : وَقِيلَ كَرِهَهَا لِقَصْرِهَا عَلَى أَتْبَاعِ السُّلْطَانِ وَمَنْعِ غَيْرِهِمْ ، فَيَصِيرُ الْمَوْضِعُ كَالْمَغْصُوبِ ، وَمَنْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ أَوْ بَيْتٍ سَقْفُهُ قَصِيرٌ وَتَعَذَّرَ الْقِيَامُ أَوْ الْخُرُوجُ ، أَوْ خَافَ عَدُوًّا إنْ انْتَصَبَ صَلَّى جَالِسًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : قَائِمًا مَا أَمْكَنَهُ كَحَدَبٍ ، وَكِبَرٍ وَمَرَضٍ ; لِأَنَّهُ إنْ جَلَسَ انْحَنَى ، ثُمَّ إذَا رَكَعَ فَقِيلَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ قَلِيلًا ، فَإِنْ عَجَزَ حَنَى رَقَبَتَهُ ، فَظَاهِرُهُ يَجِبُ ( م 8 ) .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith