الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 4629 · ص. المطبوع 12 · الشرح
12 مَسْأَلَةٌ 11 ) قَوْلُهُ " وَإِنْ أَمْكَنَهُ إنْجَاءُ شَخْصٍ مِنْ هَلَكَةٍ فَلَمْ يَفْعَلْ فَوَجْهَانِ " انْتَهَى .
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ 13
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَضْمَنُهُ .
وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالشَّارِحُ وَغَيْرِهِمْ ، وَإِلَيْهِ مَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَضْمَنُهُ ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُنَوِّرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ وَصَاحِبُ الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرُهُمْ ; لِأَنَّهُمْ خَرَّجُوا ضَمَانَهُ عَلَى مَنْ مَنَعَهُ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ حَتَّى مَاتَ ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الضَّمَانِ ، وَلَكِنَّ الشَّيْخَ الْمُوَفَّقَ وَغَيْرَهُ فَرَّقَ بَيْنَ مَنْ مَنَعَهُ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، وَبَيْنَ مَنْ أَمْكَنَهُ إنْجَاءَ إنْسَانٍ مِنْ هَلَكَةٍ ، لِأَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ لَمْ يَكُنْ هَلَاكُهُ بِسَبَبٍ مِنْهُ ، فَلَمْ يَضْمَنْهُ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِحَالِهِ ، وَأَمَّا فِي مَسْأَلَةِ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ مَنَعَهُ مِنْهُ كَانَ سَبَبًا فِي هَلَاكِهِ ، فَافْتَرَقَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث