الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 454 · printed p. 367 · commentary
وَلَوْ جَهِلَ الْحَدَثَ أَوْ نَسِيَ وَصَلَّى لَمْ يَصِحَّ ، ذَكَرُوهُ فِي اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ ( وَ ) لِأَنَّهَا آكَدُ ، لِأَنَّهَا فِعْلٌ ، وَلَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهَا .
وَفِي أَحْكَامِ الْآمِدِيِّ الشَّافِعِيِّ فِي تَفْسِيرِ الْأَجْزَاءِ بِالِامْتِثَالِ أَوْ سُقُوطِ الْقَضَاءِ : 367 لَا يُعِيدُ عَلَى قَوْلٍ لَنَا ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي أُصُولِهِ ، فَقَالَ : وَأُجِيبَ بِالسُّقُوطِ لِلْخِلَافِ ، وَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ أَوَّلُ الْفَصْلِ الْأَخِيرِ مِنْ صِفَةِ الصَّلَاةِ . وَأَمَّا اجْتِنَابُ النَّجَاسَةِ فَاحْتَجَّ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَثِيَابَك فَطَهِّرْ } قَالَ ابْنُ سِيرِينَ ، وَابْنُ زَيْدٍ اغْسِلْهَا بِالْمَاءِ ، وَنَقِّهَا ، وَهَذَا أَحَدُ الْأَقْوَالِ السِّتَّةِ فِيهَا ، فَيَكُونُ شَرْطًا بِمَكَّةَ ، { ۝ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي سَاجِدًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ، فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ ، فَجَاءَ بِسَلَا جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ وَدَمِهَا وَفَرْثِهَا فَطَرَحَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، حَتَّى أَزَالَتْهُ فَاطِمَةُ } ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ أَتَى بِدَمِهَا ، ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ ، لِأَنَّهُ بِمَكَّةَ قَبْلَ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ ، وَلَعَلَّ الْخَمْسَ لَمْ تَكُنْ فُرِضَتْ ، وَالْأَمْرُ بِتَجَنُّبِ النَّجَاسَةِ مَدَنِيٌّ مُتَأَخِّرٌ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ احْتَجَّتْ عَلَى إزَالَةِ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمَاءِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَثِيَابَك فَطَهِّرْ } وَلَمْ يُفَرِّقْ ، فَهُوَ عَلَى عُمُومِهِ ، وَأَجَابَ بِأَنَّهُ قِيلَ : مَعْنَاهُ قَلْبَك ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ قَصِّرْ ، قَالَ : مَعَ أَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ ، وَخَبَرُنَا خَاصٌّ ، وَالْخَاصُّ يَقْضِي عَلَى الْعَامِّ . 368 فَصْلٌ
فَعَلَى رِوَايَةِ : وُجُوبِ اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمَا ، وَعَلَى الْأُولَى تَصِحُّ صَلَاةُ جَاهِلٍ بِهَا ، أَوْ نَاسٍ حَمَلَهَا ، أَوْ لَاقَاهَا ( هـ ش ) وَالْأَشْهَرُ الْإِعَادَةُ ، وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَغَيْرُهُمَا فِي نَاسٍ ، قَالَ جَمَاعَةٌ : وَكَذَا إنْ عَجَزَ ، قَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ : أَوْ زَادَ مَرَضُهُ بِتَحْرِيكِهِ ، أَوْ نَقْلِهِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ ; أَوْ احْتَاجَهُ لِحَرْبٍ .
وَفِي الرِّعَايَةِ أَوْ جَهْلِ حُكْمِهَا ، وَكَذَا إنْ عَلِمَهَا فِي صَلَاتِهِ ، وَقِيلَ : تَبْطُلُ ، فَإِنْ لَمْ تُزَلْ إلَّا بِعَمَلٍ كَثِيرٍ أَوْ فِي زَمَنٍ طَوِيلٍ بَطَلَتْ ، وَقِيلَ : يَبْنِي .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith