الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 409 · printed p. 333 · commentary
: وَلَا تَصِحُّ ، وَعَنْهُ مِنْ عَالِمٍ بِالنَّهْيِ فِي ثَوْبِ حَرِيرٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ بُقْعَةِ غَصْبِ أَرْضٍ ، أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِ لِلْمِلْكِ أَوْ الْمَنْفَعَةِ أَوْ جُزْءًا مُشَاعًا فِيهِمَا ، وَعَنْهُ بَلَى مَعَ التَّحْرِيمِ ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَالْفُنُونُ ( و ) كَعِمَامَةٍ ، وَخَاتَمِ ذَهَبٍ ، وَخُفٍّ ، وَتِكَّةٍ فِي الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ : بَلْ فِي الْكَرَاهَةِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَعَنْهُ الْوَقْفُ فِي التِّكَّةِ ، وَعَنْهُ يَقِفُ عَلَى إجَازَةِ الْمَالِكِ ، وَعَنْهُ إنْ كَانَ شَفَّافًا لَمْ يَصِحَّ ، وَقِيلَ خَاتَمُ حَدِيدٍ وَصُفْرُ [ نُحَاسٍ ] كَذَهَبٍ ، قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ لِأَنَّ النَّهْيَ لَمْ يَعُدْ إلَى شَرْطِهَا ، وَلِهَذَا صَحَّ النَّفَلُ لِأَنَّ الْمَنْعَ لَا يَخْتَصُّ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ أَنْ لَا يَخْتَصَّ الصَّلَاةَ وَيُفْسِدَهَا كَذَا قَالَ هُنَا ، وَيَأْتِي كَلَامُهُ فِي مَوَاضِعِ النَّهْيِ . وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الصَّلَاةُ فِي مَكَان أَوْ ثَوْبٍ مَغْصُوبٍ أَوْ حَرِيرٍ مَكْرُوهَةٌ كَبَقِيَّةِ الْمَكْرُوهَاتِ فِي الصَّلَاةِ ، قَالُوا : وَلَيْسَتْ بِنَاقِضَةٍ ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِسَبَبٍ لِلْغَصْبِ ، لِأَنَّهُ غَاصِبٌ ، وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ ، وَنَفْسُ الْغَصْبِ لَيْسَ فِعْلَ الصَّلَاةِ ، لِأَنَّ فِعْلَهَا قَائِمٌ بِالْمُصَلِّي ، وَفِعْلُ الْغَصْبِ شَغْلُ الْأَرْضِ وَهُوَ قَائِمٌ بِالْأَرْضِ ، وَلِهَذَا صَحَّ نَفْلُهُ ، وَلَزِمَهُ بِالشُّرُوعِ فِيهَا ، وَيَصْلُحُ لِإِسْقَاطِ صَلَاةٍ وَاجِبَةٍ فِي 333 ذِمَّتِهِ ، وَأَمَّا ظَرْفُ الزَّمَانِ وَهُوَ الْوَقْتُ الْمَكْرُوهُ وَهُوَ سَبَبُهَا فَنُقْصَانُ السَّبَبِ يُوجِبُ نُقْصَانَ الْمُسَبَّبِ ، فَالنَّفَلُ الْكَامِلُ وَهُوَ مَا وَجَبَ كَامِلًا فِي وَقْتٍ صَحِيحٍ لَا يَتَأَدَّى بِهَذَا النَّاقِصِ ، لِأَنَّ كَمَالَهَا دَاخِلٌ تَحْتَ الْأَمْرِ ، فَفَوَاتُهُ أَوْجَبُ نُقْصَانًا بِالْمَأْمُورِ بِهِ ، قَالُوا : وَالْمَكَانُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ الْأَمْرِ ، فَلَا يُوجِبُ نُقْصَانًا ، وَكَذَا مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا كَالْفَاتِحَةِ فِي الْأَدَاءِ ، سَوَاءٌ كَانَ سَاهِيًا يَنْجَبِرُ بِسُجُودِ السَّهْوِ ، أَوْ عَامِدًا فَلَا يَنْجَبِرُ لِثُبُوتِهِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ بِطَرِيقِ الزِّيَادَةِ ، وَيَضْمَنُ النَّفَلُ النَّاقِصَ بِالشُّرُوعِ فِيهِ عِنْدهمْ ، خِلَافًا لِزُفَرَ ، قَالُوا فِي صَوْمِ الْعِيدِ : الصَّوْمُ يَقُومُ بِالْوَقْتِ ، لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ ، وَدَاخِلٌ فِي حَدِّهِ وَيُعْرَفُ بِهِ ، وَالْمِعْيَارُ سَبَبٌ وَوَصْفٌ . فَيَكُونُ فَاسِدًا وَإِذَا شَرَعَ فِيهِ ثُمَّ أَفْسَدَهُ لَا قَضَاءَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَعِنْدَ صَاحِبِيهِ يَقْضِي ، لِأَنَّ الشُّرُوعَ مُلْزَمٌ كَالنَّذْرِ ، وَيَصِحُّ ، وَيَلْزَمُ الْقَضَاءُ ، لِأَنَّ صَوْمَهُ طَاعَةٌ فِي نَفْسِهِ ، قَبِيحٌ بِوَصْفِهِ ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ لَوْ لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ فِي غَيْرِ مَكَانِ غَصْبٍ فَأَدَّاهَا فِيهِ لَا تُجْزِئُهُ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ : وَإِنْ جَهِلَ أَوْ نَسِيَ كَوْنَهُ غَصْبًا أَوْ حَرِيرًا أَوْ حُبِسَ بِغَصْبٍ صَحَّتْ ، وَعَنْهُ لَا ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ الصِّحَّةَ ( ع ) لِزَوَالِ عِلَّةِ الْفَسَادِ وَهِيَ اللِّبْسُ الْمُحَرَّمُ ، وَأَطْلَقَ الْقَاضِي فِي حَبْسِهِ بِغَصْبٍ رِوَايَتَيْنِ ، ثُمَّ جَزَمَ بِالصِّحَّةِ فِي ثَوْبٍ يُجْهَلُ غَصْبُهُ لِعَدَمِ إثْمِهِ ، كَذَا قَالَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith