الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 3951 · ص. المطبوع 325 · الشرح
325 مَسْأَلَةٌ 6 ) قَوْلُهُ : وَلَهُ إلْزَامُهَا بِغُسْلِ حَيْضٍ ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ فِي ذِمِّيَّةٍ ، فَفِي وَطْئِهِ بِدُونِهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى .
( أَحَدُهُمَا ) يَجُوزُ وَطْؤُهَا بِدُونِ الْغُسْلِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِأَنْ تَغْسِلَ فَرْجَهَا .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَجُوزُ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَهُوَ أَصَحُّ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ حَيْثُ قَالَا : وَلِلزَّوْجِ إجْبَارُ زَوْجَتِهِ عَلَى الْغُسْلِ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ مُسْلِمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً ، لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ الَّذِي هُوَ حَقٌّ لَهُ ، لَكِنَّ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِالْإِجْبَارِ ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِهِ .
( مَسْأَلَةٌ 7 و 8 ) قَوْلُهُ : وَعَلَى الْأَوَّلِ فِي النِّيَّةِ لَهُ وَالتَّسْمِيَةُ وَالتَّعَبُّدُ بِهِ لَوْ أَسْلَمَتْ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . فِيهِ مَسْأَلَتَانِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 7 ) إذَا قُلْنَا : لَهُ إلْزَامُهَا ، فَهَلْ تَجِبُ النِّيَّةُ وَالتَّسْمِيَةُ فِيهِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَجِبَانِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي بَابِ صِفَةِ الْغُسْلِ : وَفِي اعْتِبَارِ التَّسْمِيَةِ فِي غُسْلِ الذِّمِّيَّةِ مِنْ الْحَيْضِ وَجْهَانِ ، وَيَصِحُّ مِنْهَا الْغُسْلُ بِلَا نِيَّةٍ ، وَخُرِّجَ ضِدَّهُ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : الصَّوَابُ عَدَمُ الْوُجُوبِ فِيهِمَا ، وَقَدْ قَدَّمَ ابْنُ تَمِيمٍ وَصَاحِبُ الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ أَنَّ غُسْلَهَا لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَاعْتَبَرَ الدِّينَوَرِيُّ فِي تَكَفُّلِ الْكَافِرِ بِالْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ النِّيَّةَ ، وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ هُنَا ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : 326 وَيَحْسُنُ بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِالْفُرُوعِ أَمْ لَا ؟ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَائِلِ الْحَيْضِ أَنَّ أَبَا الْمَعَالِي قَالَ : لَا نِيَّةَ لِلْكَافِرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ ، لِعَدَمِ تَعَذُّرِهَا مَآلًا ، بِخِلَافِ الْمَيِّتِ ، وَأَنَّهَا تُعِيدُهُ إذَا أَفَاقَتْ وَأَسْلَمَتْ ، وَكَذَا قَالَ الْقَاضِي فِي الْكَافِرَةِ : إنَّمَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ ; لِأَنَّ حَقَّهُ لَا يُعْتَبَرُ لَهُ النِّيَّةُ ، فَيَجِبُ عَوْدُهُ إذَا أَسْلَمَتْ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ تُصَلِّيَ بِهِ ، انْتَهَى .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 8 ) هَلْ لَهَا أَنْ تَتَعَبَّدَ بِهِ لَوْ أَسْلَمَتْ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَقَدْ قَالَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْمَعَالِي ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَعَبَّدَ بِهِ ، وَأَظُنُّ أَنَّ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ جَوَّزَ لَهَا ذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث