الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2727 · ص. المطبوع 274 · الشرح
وَلِمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعِيرِ الصُّلْحِ عَلَى سَاقِيَّةٍ مَحْفُورَةٍ لَا عَلَى 274 مَاءِ الْمَطَرِ عَلَى سَطْحٍ ، وَفِيهِ عَلَى أَرْضٍ بِلَا ضَرَرٍ احْتِمَالَانِ ( م 9 ) وَلَا يُحْدِثُ سَاقِيَّةً فِي وَقْفٍ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ ، قَالَا : لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا ، كَالْمُؤَجَّرَةِ ، وَجَوَّزَهُ الشَّيْخُ ، لِأَنَّهَا لَهُ ، وَلَهُ التَّصَرُّفُ مَا لَمْ يَنْتَقِلْ ، الْمِلْكُ ، فَدَلَّ أَنَّ الْبَابَ وَالْخَوْخَةَ وَالْكُوَّةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِي مُؤَجَّرَةٍ ، وَفِي مَوْقُوفَةٍ الْخِلَافُ ، أَوْ يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَهُوَ أَوْلَى ، لِأَنَّ تَعْلِيلَ الشَّيْخِ لَوْ لَمْ يَكُنْ مُسَلَّمًا لَمْ يَفِدْ ، وَظَاهِرُهُ لَا يَعْتَبِرُ الْمَصْلَحَةَ وَإِذْنَ الْحَاكِمِ ، بَلْ عَدَمَ 275 الضَّرَرِ وَأَنَّ إذْنَهُ يُعْتَبَرُ لِدَفْعِ الْخِلَافِ ، وَيَأْتِي كَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ فِي الْوَقْفِ ، وَفِيهِ إذْنُهُ فِيهِ لِمَصْلَحَةِ الْمَأْذُونِ الْمُمْتَازِ بِأَمْرٍ شَرْعِيٍّ ، فَلِمَصْلَحَةِ الْمَوْقُوفِ أَوْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَوْلَى ، وَهُوَ مَعْنَى نَصِّهِ فِي تَجْدِيدِهِ لِمَصْلَحَةٍ ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ فِي تَغْيِيرِ صِفَاتِهِ لِمَصْلَحَةٍ ، كَالْحَكُّورَةِ ، وَعَلَيْهِ حُكَّامُ أَصْحَابِنَا بِالشَّامِ ، حَتَّى صَاحِبُ الشَّرْحِ فِي الْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ ، وَقَدْ زَادَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَغَيَّرَا بِنَاءَهُ ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَزَادَ فِيهِ أَبْوَابًا ، ثُمَّ الْمَهْدِيُّ ثُمَّ الْمَأْمُونُ ، نَقَلَ أَبُو دَاوُد فِيمَنْ أَدْخَلَ بَيْتًا فِي الْمَسْجِدِ أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ ؟ قَالَ : لَا إذَا أَذِنَ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ الزِّيَادَةَ فِي مَسْجِدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَخَبَرِ عَائِشَةَ { ۝ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَك حَدِيثُو عَهْدٍ } قَالَ : إذَا ثَبَتَ مَا ذَكَرْنَا فَيَطَّرِدُ فِي سَائِرِ الْأَوْقَافِ بِالْأَوْلَى وَالْأَحْرَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث