الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 272 · commentary
وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّ الْحَيْضِ ، وَأَكْثَرِهِ ، مَا لَمْ تَصِرْ مُسْتَحَاضَةً ، وَلَا لِأَقَلِّ سِنِّهِ وَأَكْثَرِهِ ، وَلَا لِأَقَلِّ السَّفَرِ ، لَكِنَّ خُرُوجَهُ إلَى بَعْضِ عَمَلِ أَرْضِهِ ، وَخُرُوجَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى قُبَاءَ لَا يُسَمَّى سَفَرًا ، وَلَوْ كَانَ بَرِيدًا ، وَلِهَذَا لَا يَتَزَوَّدُ ، وَلَا يَتَأَهَّبُ لَهُ أُهْبَتَهُ ، هَذَا مَعَ قِصَرِ الْمُدَّةِ ، فَالْمَسَافَةُ الْقَرِيبَةُ فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ سَفَرٌ ، لَا الْبَعِيدَةُ فِي الْقَلِيلَةِ ، وَلَا حَدَّ لِلدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ ، فَلَوْ كَانَ أَرْبَعَةَ دَوَانِقَ ، أَوْ ثَمَانِيَةً خَالِصًا أَوْ مَغْشُوشًا ، لَا دِرْهَمًا أَسْوَدَ عُمِلَ بِهِ فِي الزَّكَاةِ وَالسَّرِقَةِ وَغَيْرِهِمَا ، وَلَا تَأْجِيلَ فِي الدِّيَةِ ، وَأَنَّهُ نَصُّ أَحْمَدَ فِيهَا ، وَالْخُلْعُ فَسْخٌ مُطْلَقًا ، وَالْكَفَّارَةُ فِي كُلِّ أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ قَاعِدَةٌ مَعْرُوفَةٌ ، وَقَالَ فِي قَاعِدَةٍ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي تَعَيَّنَتْ بِالنَّصِّ مُطْلَقًا ، وَاَلَّتِي تَعَيَّنَتْ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ تَأْجِيلُ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْ هَذَا ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤَجِّلُهَا ، وَعُمَرُ أَجَّلَهَا فَأَيَّهُمَا رَأَى الْإِمَامُ فَعَلَ ، وَإِلَّا فَإِيجَابُ أَحَدِهِمَا لَا يُسَوَّغُ ، وَلَهُ فِي تَقْدِيرِ الدِّيَاتِ وَأَنْوَاعِهَا كَلَامٌ يُنَاسِبُ هَذَا ، فَإِنَّ حُكْمَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْقَضِيَّةِ الْمُعَيَّنَةِ تَارَةً يَكُونُ عَامًّا فِي أَمْثَالِهَا ، وَتَارَةً يَكُونُ مُقَيَّدًا بِقَيْدٍ يَتَعَلَّقُ بِالْأَئِمَّةِ وَالِاجْتِهَادِ ، كَحُكْمِهِ فِي السَّلَبِ : هَلْ هُوَ مُطْلَقٌ ، أَمْ مُعَيَّنٌ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ اُسْتُحِقَّ بِشَرْطِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith