الفروع
الفروع · الجزء الثالث
12 فَصْلٌ وَإِنْ ثَبَتَتْ رُؤْيَتُهُ بِمَكَانٍ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ لَزِمَ جَمِيعَ الْبِلَادِ الصَّوْمُ ، وَحُكْمُ مَنْ لَمْ يَرَهُ كَمَنْ رَآهُ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْمَطَالِعُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، ( و ) ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، لِلْعُمُومِ ، وَاحْتَجَّ الْقَاضِي وَالْأَصْحَابُ وَصَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ بِثُبُوتِ جَمِيعِ الْأَحْكَامِ ، فَكَذَا الصَّوْمُ ، كَذَا ذَكَرُوهُ ، وَمَنْ يُخَالِفُ فِي الصَّوْمِ مَعَ الِاحْتِيَاطِ لِلْعِبَادَةِ لَا أَظُنُّهُ يُسَلِّمُ هَذَا ، وَلِهَذَا عَلَى الْمَذْهَبِ يَجِبُ مَعَ الْغَيْمِ وَلَا تَثْبُتُ الْأَحْكَامُ ، وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ ضَابِطَ اخْتِلَافِ الْمَطَالِعِ مِنْ 13 جِهَةِ الْمُنَجِّمِينَ ، كَذَا قَالَ ، وَأَجَابَ الْقَاضِي عَنْ قَوْلِ الْمُخَالِفِ : الْهِلَالُ يَجْرِي مَجْرَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ لِكُلِّ بَلَدٍ حُكْمَ نَفْسِهِ . كَذَا الْهِلَالُ فَقَالَ : يَتَكَرَّرُ مُرَاعَاتُهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ، فَتَلْحَقُ الْمَشَقَّةُ فِي اعْتِبَارِ طُلُوعِهَا وَغُرُوبِهَا ، فَيُؤَدِّي إلَى قَضَاءِ الْعِبَادَاتِ ، وَالْهِلَالُ فِي السَّنَةِ مَرَّةٌ ، فَلَيْسَ كَبِيرُ مَشَقَّةٍ فِي قَضَاءِ يَوْمٍ ، وَدَلِيلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْعُمُومِ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ ، وَسَبَقَ قَوْلُ أَحْمَدَ أَوَّلَ الْمَوَاقِيتِ : الزَّوَالُ فِي الدُّنْيَا وَاحِدٌ ، لَعَلَّهُ أَرَادَ هَذَا ، وَإِلَّا فَالْوَاقِعُ خِلَافَهُ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : تَخْتَلِفُ الْمَطَالِعُ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِهَذَا ، قَالَ : فَإِنْ اتَّفَقَتْ لَزِمَ الصَّوْمُ وَإِلَّا فَلَا ، وِفَاقًا لِلْأَصَحِّ لِلشَّافِعِيَّةِ وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ الْبُعْدَ مَسَافَةَ قَصْرٍ ، فَلَا يَلْزَمُ الصَّوْمُ .
وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ الْأَصَحُّ لِلشَّافِعِيَّةِ ، وَاخْتَارَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ الْبُعْدَ اخْتِلَافَ الْإِقْلِيمِ وَعَنْ ( م ) وَقَالَهُ الْمُغِيرَةُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ يَلْزَمُ بَلَدَ الرُّؤْيَةِ وَعَمَلَهُ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَحْمِلَ الْإِمَامُ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ( ع ) أَنَّ الرُّؤْيَةَ لَا تُرَاعَى مَعَ الْبُعْدِ ، كَالْأَنْدَلُسِ مِنْ خُرَاسَانَ ، كَذَا قَالَ : قَالَ فِي الرِّعَايَةِ تَفْرِيعًا عَلَى الْمَذْهَبِ : وَاخْتِيَارُهُ لَوْ سَافَرَ مِنْ بَلَدِ الرُّؤْيَةِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إلَى بَلَدِ الرُّؤْيَةِ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَبَعُدَ وَتَمَّ شَهْرُهُ وَلَمْ يَرَوْا الْهِلَالَ صَامَ مَعَهُمْ ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ يُفْطِرُ ، فَإِنْ شَهِدَ بِهِ وَقُبِلَ قَوْلُهُ أَفْطَرُوا مَعَهُ ، عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَإِنْ سَافَرَ إلَى بَلَدِ الرُّؤْيَةِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَلَدِ الرُّؤْيَةِ لَيْلَةَ السَّبْتِ وَبَعُدَ أَفْطَرَ مَعَهُمْ وَقَضَى يَوْمًا ، عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَلَمْ يُفْطِرْ عَلَى الثَّانِي ، وَلَوْ عَيَّدَ بِبَلَدٍ بِمُقْتَضَى الرُّؤْيَةِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِهِ ، وَسَارَتْ بِهِ سَفِينَةٌ 14 أَوْ غَيْرُهَا سَرِيعًا فِي يَوْمِهِ إلَى بَلَدِ الرُّؤْيَةِ فِي أَوَّلِ لَيْلَةَ السَّبْتِ وَبَعُدَ أَمْسَكَ مَعَهُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، لَا عَلَى الْمَذْهَبِ ، كَذَا قَالَ . وَمَا ذَكَرَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَاضِحٌ ، وَعَلَى اخْتِيَارِهِ فِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى اُعْتُبِرَ حُكْمُ الْبَلَدِ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ ، لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ ، وَفِي الثَّانِيَةِ اُعْتُبِرَ حُكْمُ الْمُنْتَقِلِ مِنْهُ ، لِأَنَّهُ الْتَزَمَ حُكْمَهُ . وَالْأَصَحُّ لِلشَّافِعِيَّةِ اعْتِبَارُ مَا انْتَقَلَ إلَيْهِ ، وَالثَّانِي مَا انْتَقَلَ مِنْهُ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِيمَا إذَا أَفْطَرَ عَلَى الْمَذْهَبِ : وَلْيَكُنْ خُفْيَةً .
وَقَالَ شَيْخُنَا : تَخْتَلِفُ الْمَطَالِعُ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِهَذَا ، قَالَ : فَإِنْ اتَّفَقَتْ لَزِمَ الصَّوْمُ وَإِلَّا فَلَا ، وِفَاقًا لِلْأَصَحِّ لِلشَّافِعِيَّةِ وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ الْبُعْدَ مَسَافَةَ قَصْرٍ ، فَلَا يَلْزَمُ الصَّوْمُ .
وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ الْأَصَحُّ لِلشَّافِعِيَّةِ ، وَاخْتَارَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ الْبُعْدَ اخْتِلَافَ الْإِقْلِيمِ وَعَنْ ( م ) وَقَالَهُ الْمُغِيرَةُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ يَلْزَمُ بَلَدَ الرُّؤْيَةِ وَعَمَلَهُ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَحْمِلَ الْإِمَامُ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ( ع ) أَنَّ الرُّؤْيَةَ لَا تُرَاعَى مَعَ الْبُعْدِ ، كَالْأَنْدَلُسِ مِنْ خُرَاسَانَ ، كَذَا قَالَ : قَالَ فِي الرِّعَايَةِ تَفْرِيعًا عَلَى الْمَذْهَبِ : وَاخْتِيَارُهُ لَوْ سَافَرَ مِنْ بَلَدِ الرُّؤْيَةِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إلَى بَلَدِ الرُّؤْيَةِ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَبَعُدَ وَتَمَّ شَهْرُهُ وَلَمْ يَرَوْا الْهِلَالَ صَامَ مَعَهُمْ ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ يُفْطِرُ ، فَإِنْ شَهِدَ بِهِ وَقُبِلَ قَوْلُهُ أَفْطَرُوا مَعَهُ ، عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَإِنْ سَافَرَ إلَى بَلَدِ الرُّؤْيَةِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَلَدِ الرُّؤْيَةِ لَيْلَةَ السَّبْتِ وَبَعُدَ أَفْطَرَ مَعَهُمْ وَقَضَى يَوْمًا ، عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَلَمْ يُفْطِرْ عَلَى الثَّانِي ، وَلَوْ عَيَّدَ بِبَلَدٍ بِمُقْتَضَى الرُّؤْيَةِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِهِ ، وَسَارَتْ بِهِ سَفِينَةٌ 14 أَوْ غَيْرُهَا سَرِيعًا فِي يَوْمِهِ إلَى بَلَدِ الرُّؤْيَةِ فِي أَوَّلِ لَيْلَةَ السَّبْتِ وَبَعُدَ أَمْسَكَ مَعَهُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، لَا عَلَى الْمَذْهَبِ ، كَذَا قَالَ . وَمَا ذَكَرَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَاضِحٌ ، وَعَلَى اخْتِيَارِهِ فِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى اُعْتُبِرَ حُكْمُ الْبَلَدِ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ ، لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ ، وَفِي الثَّانِيَةِ اُعْتُبِرَ حُكْمُ الْمُنْتَقِلِ مِنْهُ ، لِأَنَّهُ الْتَزَمَ حُكْمَهُ . وَالْأَصَحُّ لِلشَّافِعِيَّةِ اعْتِبَارُ مَا انْتَقَلَ إلَيْهِ ، وَالثَّانِي مَا انْتَقَلَ مِنْهُ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِيمَا إذَا أَفْطَرَ عَلَى الْمَذْهَبِ : وَلْيَكُنْ خُفْيَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث