الفروع
الفروع · الجزء الأول
( مَسْأَلَةٌ 6 ) قَوْلُهُ : وَخَوْفُ نَزْلَةٍ أَوْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ كَبَرْدٍ مُبِيحٍ وَلَا إعَادَةَ ، وَعَنْهُ بَلَى ، وَعَنْهُ حَضَرًا ، وَفِي أَيِّهِمَا فَرْضُهُ ، وَجْهَانِ انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ( أَحَدُهُمَا ) : الثَّانِيَةُ فَرْضُهُ ( قُلْت ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَإِلَّا لَمَّا كَانَ فِي إعَادَتِهَا كَبِيرُ فَائِدَةٍ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ لَوْ حُبِسَ فِي الْحَضَرِ تَيَمَّمَ ، وَلَا يُعِيدُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَيَتَخَرَّجُ فِي الْإِعَادَةِ رِوَايَةٌ أُخْرَى بِنَاءً عَلَى التَّيَمُّمِ ، لِشِدَّةِ الْبَرْدِ أَنَّهُ يُعِيدُ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُمَا سَوَاءٌ ، ثُمَّ قَالَ فَإِذَا قُلْنَا يَجِبُ الْإِعَادَةُ كَانَتْ الثَّانِيَةُ فَرْضَهُ ، لِأَنَّهَا هِيَ الْكَامِلَةُ ، وَلِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَا الْأُولَى فَرْضَهُ لَسَقَطَ بِهَا فَرْضُهُ ، وَلَمْ تَجِبْ الْإِعَادَةُ ، انْتَهَى فَهَذَا كَالصَّرِيحِ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِيمَنْ صَلَّى عَلَى الْأَرْضِ النَّجِسَةِ وَقَالَ يُعِيدُ فَأَيُّهُمَا فَرْضُهُ ، قَالَ شَيْخُنَا أَبُو يَعْلَى الثَّانِيَةُ فَرْضُهُ ، وَقِيَاسًا عَلَى مَا قُلْنَا فِيمَنْ تَيَمَّمَ حَضَرًا لِعَدَمِ الْمَاءِ ، أَوْ تَيَمَّمَ لِبَرْدٍ شَدِيدٍ عَلَى الْقَوْلِ بِالْإِعَادَةِ ، وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ 213 الْفَرْضُ سَقَطَ بِالْأُولَى لَمَا كَانَ لِإِيجَابِ الثَّانِيَةِ مَعْنًى ، فَلَمَّا وَجَبَتْ الثَّانِيَةُ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأُولَى وَجَبَتْ لِشَغْلِ الْوَقْتِ ، لَا لِإِسْقَاطِ الْفَرْضِ ، كَالْحُجَّةِ الْفَاسِدَةِ ، انْتَهَى ، فَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَقَدْ قَطَعَ هُوَ وَشَيْخُهُ بِأَنَّ الثَّانِيَةَ فَرْضُهُ ، فَوَافَقَ مَا قُلْنَا ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
وَ ( الْوَجْهُ الثَّانِي ) : الْأُولَى فَرْضُهُ .
وَ ( الْوَجْهُ الثَّانِي ) : الْأُولَى فَرْضُهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith