الفروع
الفروع · الجزء الثاني
ثُمَّ السُّلْطَانُ يُقَدَّمُ هُنَا عَلَى الْعَصَبَةِ ، وَوَصِيَّتُهُ إلَى اثْنَيْنِ قِيلَ : يُصَلِّيَانِ مَعًا ، وَقِيلَ مُنْفَرِدَيْنِ ( م 1 ) وَقِيلَ : تَبْطُلُ وَوَصِيَّتُهُ إلَى فَاسِقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ إمَامَتِهِ ، وَجَزَمَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ ، قَالَ فِي الْفُصُولِ : لِأَنَّ الْمَيِّتَ إذَا جَهِلَ أَمْرَ الشَّرْعِ لَمْ تُنَفَّذْ وَصِيَّتُهُ ، وَلَا يَصِحُّ تَعْيِينُ مَأْمُومٍ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ ، ثُمَّ السُّلْطَانُ ( و هـ م ) وَهُوَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فَأَمِيرُ الْبَلَدِ ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فَالْحَاكِمُ ، ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ : إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَمِيرُ فَالنَّائِبُ مِنْ قِبَلِهِ فِي الْإِمَامَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْحَاكِمُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ اسْتِئْذَانَ الْوَالِي ، وَلِأَنَّ فِي تَقْدِيمِهِ عَلَيْهِ رَفْضًا لِحُرْمَتِهِ ، بِخِلَافِ غُسْلِهِ وَدَفْنِهِ ، وَبِخِلَافِ نِكَاحٍ ، وَكَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ ، وَلَيْسَ تَقْدِيمُ الْخِلَافَةِ وَالسُّلْطَانِ وُجُوبًا ( هـ ) وَوَافَقُوا عَلَى إمَامِ الْحَيِّ .
ثُمَّ أَقْرَبُ الْعَصَبَةِ ، ثُمَّ ذَوُو أَرْحَامِهِ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي غُسْلِهِ ، وَالْمُرَادُ ثُمَّ الزَّوْجُ إنْ لَمْ يُقَدَّمْ عَلَى عُصْبَةٍ ( و هـ ) وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، فَنُقِلَ عَنْهُ : إذَا حَضَرَ الْأَبُ وَالْأَخُ 233 وَالزَّوْجُ فَالْأَبُ وَالْأَخُ أَوْلَى ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا الزَّوْجُ فَهُوَ أَوْلَى ، وَأَطْلَقَ فِي الْمُحَرَّرِ ، ثُمَّ أَقْرَبُ الْعَصَبَةِ ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ أَخٌ وَعَمٌّ وَابْنُهُمَا لِأَبَوَيْنِ لِأَنَّ لِلنِّسَاءِ مَدْخَلًا مَأْمُومَةً وَمُنْفَرِدَةً ، وَجَعَلَهُمَا الْقَاضِي فِي التَّسْوِيَةِ كَنِكَاحٍ .
وَفِي الْفُصُولِ فِي تَقْدِيمِ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ عَلَى أَخٍ لِأَبٍ رِوَايَتَانِ ، إحْدَاهُمَا سَوَاءٌ قَالَ : وَهِيَ أَشْبَهُ ; لِأَنَّهُ وِلَايَةٌ ، بِخِلَافِ الْإِرْثِ ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي أَنَّهُ قِيلَ فِي التَّرْجِيحِ بِالْأُمُومَةِ وَجْهَانِ ، كَنِكَاحٍ ، وَتَحَمُّلِ عَقْلٍ لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي وِلَايَةِ الصَّلَاةِ ، وَقِيلَ [ يُقَدَّمُ سُلْطَانٌ عَلَى وَصِيٍّ ، وَعَنْهُ ] يُقَدَّمُ وَلِيٌّ عَلَى سُلْطَانٍ ، وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ : يُقَدَّمُ زَوْجٌ عَلَى عَصَبَةٍ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ( خ ) كَغُسْلِهَا ( و م ش ) وَذَكَرَ الشَّرِيفُ : يُقَدَّمُ زَوْجٌ عَلَى ابْنِهِ ، وَأَبْطَلَهُ أَبُو الْمَعَالِي بِتَقْدِيمِ أَبٍ عَلَى جَدٍّ ، وَيَتَوَجَّهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّرِيفُ التَّعْمِيمَ [ ( و هـ ) ] عَلَى مَا سَبَقَ فِي كَرَاهَةِ إمَامَتِهِ بِأَبِيهِ ( و هـ ) وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْخِلَافِ : الزَّوْجُ أَوْلَى مِنْ ابْنِ الْمَيِّتَةِ [ مِنْهُ ] لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ طَاعَةُ أَبِيهِ ، فَيَلْزَمُهُ تَقْدِيمُهُ ، كَمَا قُلْنَا : يَلْزَمُهُ تَقْدِيمُهُ فِي صُدُورِ الْمَجَالِسِ وَسَرَوَاتِ الطَّرِيقِ ، فَقِيلَ لَهُ : يَلْزَمُ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ الْفَرْضُ يُقَدَّمُ الِابْنُ إذَا كَانَ أَقْرَأَ ، وَإِنْ كَانَ يَلْزَمُهُ طَاعَتُهُ ، فَقَالَ : إنَّمَا قُدِّمَ [ عَلَيْهِ ] هُنَاكَ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، وَلَهُ وِلَايَةٌ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْخِلَافِ 234 الزَّوْجُ أَوْلَى مِنْ سَائِرِ الْعَصَبَاتِ ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَقَاسَ عَلَيْهِ ابْنَهُ مِنْهَا ، فَقِيلَ لَهُ : إنَّمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ طَاعَةُ أَبِيهِ ، فَقَالَ : فَيَجِبُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ ، وَيَجِبُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ فِي الْغُسْلِ وَالدَّفْنِ ، ثُمَّ ذَكَرَ رِوَايَةَ أَبِي دَاوُد السَّابِقَةَ فِي الْإِمَامَةِ ، وَقَالَ : فَقَدْ أَجَازَ تَقَدُّمَهُ عَلَيْهِ ، وَيَتَخَرَّجُ مِنْ تَقْدِيمِ الزَّوْجِ تَقْدِيمُ الْمَرْأَةِ عَلَى ذَوَاتِ قَرَابَتِهِ ، وَعِنْدَ الْآجُرِّيِّ : يُقَدَّمُ السُّلْطَانُ ثُمَّ وَصِيٌّ ثُمَّ زَوْجٌ ثُمَّ عَصَبَةٌ . وَالسَّيِّدُ أَوْلَى بِرَقِيقِهِ مِنْ سُلْطَانٍ عَلَى الْأَصَحِّ ( و ) كَغُسْلِهِ ، .
ثُمَّ أَقْرَبُ الْعَصَبَةِ ، ثُمَّ ذَوُو أَرْحَامِهِ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي غُسْلِهِ ، وَالْمُرَادُ ثُمَّ الزَّوْجُ إنْ لَمْ يُقَدَّمْ عَلَى عُصْبَةٍ ( و هـ ) وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، فَنُقِلَ عَنْهُ : إذَا حَضَرَ الْأَبُ وَالْأَخُ 233 وَالزَّوْجُ فَالْأَبُ وَالْأَخُ أَوْلَى ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا الزَّوْجُ فَهُوَ أَوْلَى ، وَأَطْلَقَ فِي الْمُحَرَّرِ ، ثُمَّ أَقْرَبُ الْعَصَبَةِ ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ أَخٌ وَعَمٌّ وَابْنُهُمَا لِأَبَوَيْنِ لِأَنَّ لِلنِّسَاءِ مَدْخَلًا مَأْمُومَةً وَمُنْفَرِدَةً ، وَجَعَلَهُمَا الْقَاضِي فِي التَّسْوِيَةِ كَنِكَاحٍ .
وَفِي الْفُصُولِ فِي تَقْدِيمِ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ عَلَى أَخٍ لِأَبٍ رِوَايَتَانِ ، إحْدَاهُمَا سَوَاءٌ قَالَ : وَهِيَ أَشْبَهُ ; لِأَنَّهُ وِلَايَةٌ ، بِخِلَافِ الْإِرْثِ ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي أَنَّهُ قِيلَ فِي التَّرْجِيحِ بِالْأُمُومَةِ وَجْهَانِ ، كَنِكَاحٍ ، وَتَحَمُّلِ عَقْلٍ لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي وِلَايَةِ الصَّلَاةِ ، وَقِيلَ [ يُقَدَّمُ سُلْطَانٌ عَلَى وَصِيٍّ ، وَعَنْهُ ] يُقَدَّمُ وَلِيٌّ عَلَى سُلْطَانٍ ، وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ : يُقَدَّمُ زَوْجٌ عَلَى عَصَبَةٍ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ( خ ) كَغُسْلِهَا ( و م ش ) وَذَكَرَ الشَّرِيفُ : يُقَدَّمُ زَوْجٌ عَلَى ابْنِهِ ، وَأَبْطَلَهُ أَبُو الْمَعَالِي بِتَقْدِيمِ أَبٍ عَلَى جَدٍّ ، وَيَتَوَجَّهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّرِيفُ التَّعْمِيمَ [ ( و هـ ) ] عَلَى مَا سَبَقَ فِي كَرَاهَةِ إمَامَتِهِ بِأَبِيهِ ( و هـ ) وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْخِلَافِ : الزَّوْجُ أَوْلَى مِنْ ابْنِ الْمَيِّتَةِ [ مِنْهُ ] لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ طَاعَةُ أَبِيهِ ، فَيَلْزَمُهُ تَقْدِيمُهُ ، كَمَا قُلْنَا : يَلْزَمُهُ تَقْدِيمُهُ فِي صُدُورِ الْمَجَالِسِ وَسَرَوَاتِ الطَّرِيقِ ، فَقِيلَ لَهُ : يَلْزَمُ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ الْفَرْضُ يُقَدَّمُ الِابْنُ إذَا كَانَ أَقْرَأَ ، وَإِنْ كَانَ يَلْزَمُهُ طَاعَتُهُ ، فَقَالَ : إنَّمَا قُدِّمَ [ عَلَيْهِ ] هُنَاكَ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، وَلَهُ وِلَايَةٌ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْخِلَافِ 234 الزَّوْجُ أَوْلَى مِنْ سَائِرِ الْعَصَبَاتِ ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَقَاسَ عَلَيْهِ ابْنَهُ مِنْهَا ، فَقِيلَ لَهُ : إنَّمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ طَاعَةُ أَبِيهِ ، فَقَالَ : فَيَجِبُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ ، وَيَجِبُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ فِي الْغُسْلِ وَالدَّفْنِ ، ثُمَّ ذَكَرَ رِوَايَةَ أَبِي دَاوُد السَّابِقَةَ فِي الْإِمَامَةِ ، وَقَالَ : فَقَدْ أَجَازَ تَقَدُّمَهُ عَلَيْهِ ، وَيَتَخَرَّجُ مِنْ تَقْدِيمِ الزَّوْجِ تَقْدِيمُ الْمَرْأَةِ عَلَى ذَوَاتِ قَرَابَتِهِ ، وَعِنْدَ الْآجُرِّيِّ : يُقَدَّمُ السُّلْطَانُ ثُمَّ وَصِيٌّ ثُمَّ زَوْجٌ ثُمَّ عَصَبَةٌ . وَالسَّيِّدُ أَوْلَى بِرَقِيقِهِ مِنْ سُلْطَانٍ عَلَى الْأَصَحِّ ( و ) كَغُسْلِهِ ، .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith