رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ لِمُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ ) كَذَا فِي مَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ وَنُورِ الْإِيضَاحِ ، لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْخَزَائِنِ وَشَرْحِ الْمُنْيَةِ ، مِنْ أَنَّهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ يَشْغَلُهُ أَيْ يَشْغَلُ قَلْبَهُ عَنْ الصَّلَاةِ وَخُشُوعِهَا فَأَتَمَّهَا يَأْثَمُ لِأَدَائِهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ ، وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّ الْقَطْعَ وَاجِبٌ لَا مُسْتَحَبٌّ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْمَارُّ " { لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ حَاقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ } " اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَشْغَلْهُ . لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ مُسَوِّغًا فَلْيُتَأَمَّلْ . ثُمَّ رَأَيْت الشُّرُنْبُلَالِيُّ بَعْدَ مَا صَرَّحَ بِنَدْبِ الْقَطْعِ كَمَا هُنَا قَالَ : وَقَضِيَّةُ الْحَدِيثِ تُوجِبُهُ ( قَوْلُهُ وَلِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ ) عِبَارَتُهُ فِي الْخَزَائِنِ وَلِإِزَالَةِ نَجَاسَةٍ غَيْرِ مَانِعَةٍ لِاسْتِحْبَابِ الْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ وَمَا هُنَا أَعَمُّ لِشُمُولِهِ لِنَحْوِ مَا إذَا مَسَّتْهُ امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَخَفْ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لِلْخُرُوجِ إلَخْ . وَأَمَّا قَطْعُهَا لِمُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ فَقَدَّمْنَا عَنْ شَرْحِ الْمُنْيَةِ أَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ يَقْطَعُهَا وَإِنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ كَمَا يَقْطَعُهَا لِغَسْلِ قَدْرِ الدِّرْهَمِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith