رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
الصفحة 865 · الشرح
( قَوْلُهُ لِلْكُلِّ ) أَيْ لِلْمُقْتَدِينَ بِهِ كُلِّهِمْ ; وَعَلَيْهِ فَلَوْ مَرَّ مَارٌّ فِي قِبْلَةِ الصَّفِّ فِي الْمَسْجِدِ الصَّغِيرِ لَمْ يُكْرَهْ إذَا كَانَ لِلْإِمَامِ سُتْرَةٌ وَظَاهِرُ التَّعْمِيمِ شُمُولُ الْمَسْبُوقِ وَبِهِ صَرَّحَ الْقُهُسْتَانِيُّ وَظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِهَا وَلَوْ بَعْدَ فَرَاغِ إمَامِهِ ، وَإِلَّا فَمَا فَائِدَتُهُ ؟ وَقَدْ يُقَالُ : فَائِدَتُهُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ كَالْمُدْرِكِ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ نَصْبُ سُتْرَةٍ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ يَلْزَمُ أَنْ يَصِيرَ مُنْفَرِدًا بِلَا سُتْرَةٍ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِوَقْتِ الشُّرُوعِ وَهُوَ وَقْتُهُ كَانَ مُسْتَتِرًا بِسُتْرَةِ إمَامِهِ تَأَمَّلْ مَطْلَبٌ مَكْرُوهَاتُ الصَّلَاةِ
( قَوْلُهُ وَلَوْ عُدِمَ الْمُرُورُ إلَخْ ) أَيْ لَوْ صَلَّى فِي مَكَان لَا يَمُرُّ فِيهِ أَحَدٌ وَلَمْ تُوَاجِهْ الطَّرِيقَ لَا يُكْرَهُ تَرْكُهَا لِأَنَّ اتِّخَاذَهَا لِلْحِجَابِ عَنْ الْمَارِّ . قَالَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْحِلْيَةِ : وَيَظْهَرُ أَنَّ الْأَوْلَى اتِّخَاذُهَا فِي هَذَا الْحَالِ وَإِنْ لَمْ يُكْرَهْ التَّرْكُ لِمَقْصُودٍ آخَرَ وَهُوَ كَفُّ بَصَرِهِ عَمَّا وَرَاءَهَا وَجَمْعُ خَاطِرِهِ بِرَبْطِ الْخَيَالِ . ا هـ . . وَقِيدُوا بِقَوْلِهِمْ وَلَمْ يُوَاجِهْ الطَّرِيقَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي نَفْسِ الطَّرِيقِ أَيْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ مَكْرُوهَةٌ بِسُتْرَةٍ وَبِدُونِهَا لِأَنَّهُ أُعِدَّ لِلْمُرُورِ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ شَغْلُهُ بِمَا لَيْسَ لَهُ حَقُّ الشَّغْلِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ . وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ لِلتَّحْرِيمِ ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث